No Image
العرب والعالم

إيران ترد على "انفتاح" ترامب للتوصل لاتفاق: لا مفاوضات قبل تحقيق شروطنا

15 سبتمبر 2026
15 سبتمبر 2026
البنتاجون يقر بوجود "نقص" في الذخيرة بسبب الحرب

عواصم "وكالات": رفض أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اليوم الثلاثاء أي حوار في الوضع الحالي مع الولايات المتحدة من أجل وضع حد للحرب، بعدما أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "انفتاحه" على التعامل مع إيران بهذا الهدف.

وكتب رضائي على إكس "المعادلات بشأن النفط والمضيق تغيرت. ولن توقف محاولات الحد من الأضرار ما هو قادم"، مضيفا "لا تدعوا الإشارات المتناقضة الصادرة عن الرئيس الأمريكي بين (لا مفاوضات) و(نحن مستعدون للحوار) تخدعكم".

وأكد في منشوره الصادر باللغة الإنجليزية كرد مباشر على تصريحات ترامب "لن يكون هناك مفاوضات قبل تلبية شروط إيران. نقطة على السطر!".

وكان ترامب أكد مرة جديدة "انفتاحه" على إجراء محادثات مع إيران لوقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.

وكتب على منصته تروث سوشال أن "الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق، سريعا وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحا حياله".

- نقص في الذخيرة بسبب الحرب -

وفي هذا السياق، أقرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في تقرير نشر أمس بوجود "نقص" في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، وهو أمر كانت إدارة دونالد ترامب قد رفضت إلى حد كبير تأكيده خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويقدّر تقرير المفتش العام للبنتاجون أن العملية الأمريكية ضد إيران كلفت في الفترة ما بين 28 فبراير و30 يونيو، نحو 33.4 مليار دولار، أُنفق منها 22.3 مليار دولار على الذخائر وحدها. وأفاد التقرير بأن "استهلاك الذخيرة خلال عملية (الغضب الملحمي) تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعوق تجديد مخزونات الذخيرة".

ولفت إلى أن البنتاجون "يعمل جاهدا على إيجاد آليات عملية للحصول على مزيد من الذخائر والحد من أي تأخير في الإنتاج، فضلا عن بناء مخزونات من بعض المواد والمكونات العسكرية والذخائر الحيوية". ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن زيادة قدرات الإنتاج تتطلب "وقتا طويلا".

وفي وقت لاحق، قال دونالد ترامب إنه تلقى "تقريرا يفيد بأن الولايات المتحدة تنتج حاليا أسلحة نوعية ونخبوية أكثر من أي فترة مضت في تاريخها"، من دون أن يأتي على ذكر تقرير البنتاجون الأخير. وتابع عبر منصته "تروث سوشال" أن هذه الأسلحة تصل إلى "قواتنا المتمركزة في الشرق الأوسط وخارجه بشكل يومي. ومصانع شركاتنا الدفاعية تعمل على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع".

وأضاف ترامب أن الإنتاج يتركز حاليا على صواريخ الدفاع الجوي باتريوت وثاد وتوماهوك، فضلا عن "أنظمة دفاع جوي أخرى، نمتلك بالفعل مخزونا كبيرا منها".

- عقوبات على بنك روسي -

وفي الأثناء، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثاني أكبر بنك روسي، بنك "في تي بي"، في إطار تكثيف ضغوطها الاقتصادية على إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت أمس الاثنين، في توضيحه للقرار عبر منصة "إكس": "فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بنك في تي بي لمساعدته إيران على الالتفاف على العقوبات، من خلال فتح مكاتب في إيران، وبناء علاقات مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، وتحويل أصول إيرانية بمليارات الدولارات".

وبموجب الإجراءات الأمريكية، سيتم تجميد جميع أصول بنك "في تي بي" في الولايات المتحدة، كما سيُحظر إجراء معاملات مع الجهات الخاضعة للعقوبات.

- إصابة سفينة في هرمز -

من جهة أخرى، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء أن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر في مضيق هرمز أمس الاثنين.

وتغلق إيران عمليا مضيق هرمز الاستراتيجي منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير بضربات شنّتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل. وردا على ذلك، أعلنت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية يهدف إلى منع السفن من التوجّه إليها أو مغادرتها، بهدف قطع الإيرادات عن إيران.

وقالت الهيئة إنها تلقت "بلاغا متأخرا عن حادثة وقعت في مضيق هرمز". وأضافت "أفاد مصدر موثوق بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول المصدر"، لافتة إلى أنه "لم ترد أي تقارير عن أضرار أو آثار بيئية".

من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين إن ناقلة نفط اصطدمت بلغم بحري وانفجرت في مضيق هرمز. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، نقلا عن الحرس الثوري، بأن ناقلة النفط "الغايا" كانت تبحر عبر المسار الجنوبي للمضيق، الذي قامت إيران بتلغيمه. وأضافت أن الناقلة بأكملها اشتعلت فيها النيران عقب انفجار اللغم.

ورفض الجيش الأمريكي هذه الرواية. وقالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في منشور على منصة "إكس": "تعرضت ناقلة النفط الغايا، التي ترفع علم بنما، لهجوم بصاروخ إيراني الشهر الماضي، ما أدى إلى خروجها من الخدمة.

من جانبها أفادت منظمة "جرينبيس" المعنية بحماية البيئة بأن صور حديثة للأقمار الاصطناعية أظهرت وجود خمس بقع نفطية كبيرة في مضيق هرمز. وبحسب المنظمة، وصل التلوث إلى الساحل الإيراني بالقرب من مناطق محمية حول جزيرة قشم.