No Image
العرب والعالم

تايلاند تتهم كمبوديا بـ"تقمص دور الضحية" أمام وسطاء دوليين

15 سبتمبر 2026
15 سبتمبر 2026

سنغافورة"أ.ف.ب": اتهمت تايلاند الثلاثاء كمبوديا بتقمص دور الضحية في نزاع بشأن الموارد البحرية، فيما لجأ الجاران في جنوب شرق آسيا إلى وسطاء دوليين بعد عام من اشتباكات دامية على حدودهما البرية.

وقالت كمبوديا إنها تأمل أن تفضي الجلسات إلى حل سلمي بين البلدين.

واتخذت تايلاند قرار إلغاء مذكرة التفاهم بصورة أحادية عقب تدهور حاد في العلاقات واشتباك مسلح مع كمبوديا العام الماضي. وقد اشتبكت الجارتان بسبب المزاعم المتعلقة بملكية المنطقة والحدود البرية في يوليو و ديسمبر الماضيين. وقد لقى العشرات من المدنيين والجنود من الجانبين حتفهم، كما نزح مئات الآلاف.

وبعد ذلك، بدأت كمبوديا عملية توفيق مدعومة من الأمم المتحدة أمام محكمة التحكيم الدائمة، قائلة إنها تأمل العودة إلى مفاوضات بنّاءة.

وخلال عرض موقف بانكوك أمام لجنة تضم خمسة خبراء قانونيين دوليين، قال وزير الخارجية سيهاساك فوانغكيتكيو إن كمبوديا تسعى إلى "تشويه صورة تايلاند من خلال روايات كاذبة وتحريف الحقائق واتهامات لا أساس لها... بما في ذلك في المحافل الدولية".

وأضاف "تفعل ذلك عبر تقمص دور الضحية والشعور بأنها على حق، سعيا إلى الظهور في موقع أخلاقي أسمى".

وقالت كمبوديا الأسبوع الماضي إنها لجأت إلى التوفيق "بعد أن أنهت تايلاند من جانب واحد الإطار الثنائي المتفق عليه" الذي تفاوض البلدان من خلاله "بشأن مطالباتهما البحرية المتداخلة لأكثر من عقدين".

واعتبر رئيس الوزراء هون مانيت في يونيو أن هذه الخطوة تهدف أيضا إلى "حماية سيادة كمبوديا وحقوقها البحرية وفقا للقانون الدولي".

ورغم لهجته المنتقدة لكمبوديا، قال سيهاساك إن تايلاند تسعى هي الأخرى إلى ترسيم الحدود البحرية وإعادة بناء الثقة.

وقال وزير الخارجية التايلاندي "تايلاند مستعدة للانخراط بشكل بناء في هذه العملية بهدف التوصل، بمساعدة اللجنة، إلى حل تفاوضي ومنصف".

ويرى محللون أن انسحاب تايلاند من الاتفاق الإطاري لعام 2001 ولجوء كمبوديا إلى عملية التوفيق جاءا مدفوعين بحسابات سياسية داخلية.

وتأسست محكمة التحكيم الدائمة عام 1899، وهي أقدم هيئة حكومية دولية لتسوية النزاعات في العالم، وتتولى تسوية النزاعات بين الدول والأطراف الخاصة بالاستناد إلى العقود والاتفاقات الخاصة ومعاهدات مختلفة، بينها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وتوصيات اللجنة غير ملزمة، ومن المتوقع أن يستغرق التوصل إليها نحو عام.