أنصار الله يسيطرون على جزيرة بريم الاستراتيجية عند مضيق باب المندب
عواصم "وكالات": قالت أربعة مصادر حكومية يمنية لرويترز إن جماعة أنصار الله وصلت اليوم الجمعة إلى جزيرة بريم الاستراتيجية في مضيق باب المندب.
وفي وقت سابق، قال مصدران من الحكومة اليمنية إن قواتها انسحبت من جزيرة بريم، وإن قوات أنصار الله سيطروا أيضا على مدينة ذوباب الساحلية على البحر الأحمر، الواقعة في البر الرئيسي مقابل الجزيرة.
وأشارت القوات الحكومية اليمنية إلى أنها ستحاول استعادة المناطق التي استولى عليها أنصار الله في هجومهم المباغت هذا الأسبوع على طول ساحل البحر الأحمر.
وأعلنت أنها ستنشر أسلحة وطائرات للقضاء على أي تحركات للجماعة في المناطق الاستراتيجية، ومنها الطريق المؤدي إلى مدينة المخا الساحلية، التي سيطرت عليها الجماعة اليمنية الخميس إلى جانب جزر حنيش في البحر الأحمر.
ودعا العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث العسكري باسم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، المدنيين إلى تجنب استخدام الطريق بين مدينتي تعز والمخا والابتعاد عن المعدات التابعة لأنصار الله.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة اليوم بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي بين الاطراف اليمينة في جنوب غرب اليمن.
وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان "نزح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد حدة المعارك الأسبوع الماضي"، لافتة الى أن العدد "يتزايد بشكل مقلق من ساعة إلى أخرى".
ويشمل هذا الرقم الذي يعتمد على بيانات حتى يوم الخميس، محافظات الساحل الغربي وتعز، وفق المنظمة الأممية التي كانت قد أحصت بالفعل نحو 20 ألف نازح الثلاثاء.
وأسفرت هذه الاشتباكات مع القوات الحكومية اليمنية عن مقتل المئات منذ الثالث من سبتمبر.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن "عائلات تُجبر على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة منذ بداية هذا النزاع، بعد أن فقدت كل شيء أو تكاد".
كما طالبت بـ"وصول آمن بدون عوائق" للمساعدات على الأرض، إذ تم تعليق جميع التحركات الميدانية والعملياتية موقتا بسبب تدهور الوضع الأمني.
وشددت بوب على أن "جميع الأطراف يجب أن يضمنوا حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وكذلك المخزونات والمركبات والمنشآت التي نعتمد عليها لتقديم المساعدات".
وبحسب المنظمة الأممية، شوهدت أعداد كبيرة من الأشخاص خلال الليل وهم يغادرون مدينة المخا الساحلية حاملين لوازمهم الشخصية، مشيرة إلى أن "طريق المخا-تعز، وهو شريان إمداد استراتيجي، قد قُطع على ما يبدو".
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى رصد حالات نزوح جديدة في محافظتي لحج وعدن (جنوب غرب)، وإلى تحركات نحو الشمال باتجاه محافظة إب.
وأوضحت أن "قرى بكاملها في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي قد أصبحت خالية من السكان مع اقتراب الاشتباكات من المناطق المأهولة".
ودعت المنظمة الدولية للهجرة جميع الأطراف إلى "ضمان وصول إنساني آمن ومستدام، وتأمين سلامة العاملين في المجال الإنساني والمرافق والممتلكات في جميع أنحاء البلاد، وإعادة تفعيل خطوط الاتصال والنقل اللازمة لإيصال المساعدات".
تأتي هذه الاشتباكات في ظل تجدد النزاع في اليمن منذ يوليو، وهو صراع اندلع عام 2014 لكنه ظل مضبوطا بفضل هدنة بدأ سريانها عام 2022، وذلك على وقع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
