No Image
العرب والعالم

روسيا ترفض فكرة وقف إطلاق النار في البحر الأسود وتتهم "واشنطن " بدعم الهجمات الأوكرانية

14 أغسطس 2026
14 أغسطس 2026
طائرة إيطالية تابعة لحلف الأطلسي تسقط مسيرة دخلت المجال الجوي للاتفيا

عواصم "وكالات": قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي ​في تصريحات بثت اليوم ​الجمعة إن موسكو تعتقد بأن هناك ضلوعا كبيرا للولايات المتحدة في الهجمات الأوكرانية عليها، وإنها أثارت هذه المسألة مع واشنطن.

وأضاف أن الدعم الذي يتردد أن الولايات المتحدة تقدمه لأوكرانيا يشمل تزويدها بمعلومات استخباراتية.

وقال لافروف للتلفزيون الحكومي "قدمنا سلسلة من ⁠الأسئلة إلى وزارة الخارجية الأمريكية طالبين تعليقا، بما في ذلك ⁠ما يتعلق بالبيانات الاستخباراتية وبضلوع الولايات المتحدة بشكل أكبر كثيرا في تنظيم وتنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية ضد أهداف مدنية. ونحن في انتظار الرد".

ولم تعقد أي ⁠محادثات سلام بشأن أوكرانيا منذ فبراير، عندما ​دخلت الولايات المتحدة في حرب ‌مع إيران وأوقفت جهودها للوساطة بين موسكو وكييف.

ونقل لافروف عن بوتين قوله للرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب في قمة عُقدت قبل عام إن موسكو مستعدة لدعم مقترحات السلام الأمريكية.

ونقل عن بوتين قوله "دونالد، لقد أرسلت إلينا مقترحات، وفكرت فيها قليلا. هناك أمور تتطلب التوصل إلى حل وسط. لكنني أقبل مقترحاتك بالشكل الذي ‌أرسلته إلي".

ونفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التوصل إلى ​أي اتفاق في القمة، قائلا إنه لو كان الأمر كذلك، لكانت ​الحرب ‌قد ⁠انتهت الآن.

وقال لافروف إن بوتين مستعد لاستقبال مبعوثي ترامب بشأن أوكرانيا إذا ما عادوا إلى روسيا مرة أخرى. وأضاف "السؤال هو: ما الذي ​سيحملونه معهم؟".

كما قال إن موسكو ستكثف جهودها لتدمير ⁠أي إمدادات ​غربية للجيش الأوكراني.

وقال لافروف "سنجعل أساليبنا أكثر صرامة بكثير من أجل تفكيك كل ما يغذي آلة الحرب في كييف قادما من الغرب. ونحن نقوم بذلك بالفعل".

وفي السنة الخامسة من الحرب، تواصل أوكرانيا تلقي ​إمدادات عسكرية من حلفائها الغربيين، على الرغم من أنها ​تعاني من نقص مزمن في بعض العناصر، وخاصة الصواريخ الاعتراضية للدفاع في مواجهة الصواريخ الروسية.

- وقف إطلاق النار في البحر الأسود-

وفي سياق آخر، رفضت روسيا اليوم الجمعة فكرة وقف إطلاق النار ​مع أوكرانيا ​في البحر الأسود، قائلة إنها لا ترى مبررا "لأنصاف حلول" ستمنح فقط الطرف الآخر متنفسا مؤقتا.

وصعدت روسيا وأوكرانيا هجماتهما في الأسابيع القليلة الماضية على السفن التجارية في البحر الأسود، مما ⁠أدى إلى ارتفاع أسعار الحبوب العالمية.

واتهمت ماريا زاخاروفا المتحدثة ⁠باسم وزارة الخارجية الروسية في بيان أوكرانيا بارتكاب "أعمال إرهابية سافرة" ضد الملاحة البحرية، دون الإشارة إلى هجمات روسيا.

وقالت زاخاروفا "نعتبر هذه ‌الهجمات (الأوكرانية) سياسة متعمدة هدفها زعزعة استقرار ​الملاحة المدنية ⁠في منطقة البحر الأسود بهدف تأجيج حدة ​التوتر وإطالة أمد الصراع، ‌وذلك بتواطؤ واضح من دول الجوار".

وأضافت "في الوقت نفسه، لا نرى مؤشرات على ​تحسن الوضع، وبالتالي، لا مبرر لأنصاف حلول ستمنح فقط نظام كييف متنفسا مؤقتا". وجاءت تعليقات زاخاروفا ردا على تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة إعلامية قال فيها ‌إن أنقرة قدمت مقترحات إلى روسيا وأوكرانيا لوقف العمليات ​العسكرية في البحر الأسود.

وأشارت إلى أن روسيا لم ​تتلق ‌مقترحا ⁠رسميا من تركيا. وأفادت رويترز امس بأن أوكرانيا قدمت مقترحا إلى روسيا، عبر طرف ثالث، يدعو ​الطرفين إلى وقف الهجمات على الأهداف ⁠المدنية في البحر ​الأسود. وقالت زاخاروفا إنه من غير الممكن العودة إلى مبادرة حبوب البحر الأسود لعامي 2022 و2023 التي توسطت فيها تركيا. وهو اتفاق سمح لروسيا وأوكرانيا، وهما ​من كبار مصدري الحبوب، بمواصلة تزويد الأسواق العالمية. وانهار ​هذا الاتفاق بعدما اتهمت روسيا أوكرانيا والغرب بعدم الوفاء بالتزاماتهما.

- اسقاط مسيرة دخلت المجال الجوي للاتفيا-

من جهة اخرى، أعلنت وزارة الدفاع اللاتفية الجمعة أن طائرات تابعة للحلف الأطلسي أسقطت مسيّرة في الأجواء فوق شرق البلاد، مؤكدة بذلك إعلانا صدر في وقت سابق عن الجيش.

وكتبت الوزارة على إكس أن مقاتلات للحلف الأطلسي "نجحت في إسقاط طائرة بدون طيار أجنبية دخلت لاتفيا" في وقت تتصاعد الضربات بين روسيا وأوكرانيا باستخدام المسيّرات.

وأوضح الحلف الأطلسي أن طائرة حربية إيطالية تعمل تحت قيادته أسقطت الطائرة المسيّرة، من دون أن يُحدّد مصدرها.

وأفادت الناطقة باسم "الناتو" أليسون هارت، عن "إجراء تحقيق"، مشيرة إلى أن "الحلف على تواصل وثيق مع السلطات اللاتفية".

وأكدت وزارة الدفاع اللاتفية لوكالة فرانس برس أن هذه هي المرة الثانية التي تُسقَط فيها طائرة مسيّرة من هذا النوع في مجال البلاد الجوي.

وكانت مقاتلات "رافال" فرنسية تابعة لحلف شمال الأطلسي ومتمركزة في دول البلطيق أسقطت في حزيران/يونيو الفائت طائرة مسيَّرة في لاتفيا.

وتشهد دول البلطيق المجاورة لروسيا عددا متزايدا من الحوادث مع اختراق طائرات مسيّرة أجواءها وسقوطها على أراضيها.

وتكثف كل من روسيا وأوكرانيا استخدام الطائرات المسيّرة لشنّ هجمات في هذا الصراع المستمر منذ أربعة أعوام.

وفي روسيا، أعلنت سلطات لينينغراد (شمال غرب) صباح الجمعة أنها أسقطت أكثر من 50 طائرة مسيَّرة أوكرانية خلال الليل، وأن حريقا اندلع في ميناء أوست-لوغا الروسي المطلّ على خليج فنلندا.

وتقع لاتفيا في منتصف المسافة تقريبا بين أوكرانيا ومنطقة لينينغراد.

وقالت هارت لوكالة فرانس برس "نؤكد أن مقاتلتين إيطاليتين من طراز يوروفايتر أقلعتا على وجه السرعة في وقت سابق اليوم، ردا على دخول طائرة مسيّرة إلى الأجواء اللاتفية. وقد أسقطت إحدى المقاتلتين الطائرة المسيّرة".

وأضافت "كما أقلعت مقاتلتان تركيتان من طراز إف-16 استجابة للأمر".

وأشارت إلى أنّ "جميع الطائرات كانت تعمل تحت قيادة حلف شمال الأطلسي"، مشيرة إلى أن "التحقيق لا يزال جاريا" في الأمر.

وفي سياق منفصل ، قال مسؤولون إن طائرات مسيرة روسية استهدفت منزلا في شمال أوكرانيا اليوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل امرأة 29 عاما وابنها 9 سنوات .

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من إعلان الأمم المتحدة أن شهر يوليو كان الشهر الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين الأوكرانيين منذ الأسابيع التي تلت الحرب الشاملة الذي شنته موسكو على جارتها قبل أكثر من أربع سنوات.

وأفادت بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في كييف بمقتل ما لا يقل عن 437 مدنيا وإصابة 2610 آخرين الشهر الماضي، مع تصعيد روسيا قصفها للبلدات والمدن الأوكرانية.

وتشارك ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والبالغ عدد سكانها نحو 1,9 مليون نسمة، حدودا مع روسيا من الشرق.

ومن جهة أخرى، أفادت القوات المسلحة الفنلندية في منشور على منصة إكس بأنها فرضت ليل الجمعة حظرا موقتا على حركة الملاحة الجوية والبحرية في الجزء الشرقي من خليج فنلندا، من دون أن توضح السبب.

وتوقفت حركة الطيران موقتا الأسبوع المنصرم في مطار لايبزيغ الألماني الذي يُعد مركزا لوجستيا رئيسيا لحلف شمال الأطلسي ولنقل العتاد العسكري إلى أوكرانيا، بعد رصد مسيّرة تحمل متفجرات قرب طائرة أوكرانية.

وسبق لرومانيا وبولندا أيضا أن تعرّضتا لاختراقات متكررة لمجاليهما الجويين.

وخلال اجتماع عُقد الأربعاء، جدّدت الدول الأعضاء في الحلف تأكيدها على أنّ "روسيا تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الخطيرة وغير المقبولة للمجال الجوي".