دبلوماسي روسي: لم يتم إجراء أي مباحثات مع ألمانيا بشأن أوكرانيا
عواصم "وكالات": قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين، في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية "تاس" إن الجانب الروسي لم يجر أي مفاوضات رسمية مع ألمانيا بشأن المسائل المتعلقة بتسوية الأزمة الأوكرانية.
وأشار نائب الوزير إلى أنه "لم يسبق أن جرت أي اتصالات رسمية مع ألمانيا بشأن المسائل المتعلقة بتسوية الأزمة الأوكرانية ولا توجد حاليا اتصالات رسمية بهذا الصدد، ومن غير المرجح أن تكون ممكنة، بالنظر إلى الخطاب المعادي لروسيا بشدة والخطوات العملية التي تتخذها القيادة السياسية الألمانية".
وفي الوقت ذاته، سلط جالوزين الضوء على وجود اتصالات غير رسمية بين ممثلي المنظمات العامة .
وأكد الدبلوماسي الروسي قائلا: "أما فيما يتعلق بالاجتماعات غير الرسمية لممثلي مختلف منظمات المجتمع المدني في روسيا وألمانيا، فقد عُقدت مثل هذه الاجتماعات ولا تزال مستمرة".
وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد أفاد، في وقت سابق، بوجود اتصالات مفترضة في باكو بين ممثلين عن روسيا وألمانيا بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية.
-19 قتيلا بهجمات متبادلة-
في الصعيد الميداني، قُتل ثلاثة عشر شخصا اليوم الاثنين في مدينة صناعية بوسط روسيا، في واحد من أكثر الهجمات دموية على الأراضي الروسية منذ بدء النزاع في أوكرانيا عام 2022. وفي الوقت نفسه، أسفرت ضربات روسية عن مقتل ستة أشخاص على الأقل في أوكرانيا.
واستهدف الهجوم الأوكراني "الضخم" الذي طال "مواقع صناعية ومدنية" بحسب السلطات المحلية، مدينة نيجنكامسك الواقعة على بعد أكثر من ألف كيلومتر من الحدود الأوكرانية. وتضم نيجنكامسك التي يناهز عدد سكانها 240 ألف نسمة وتُلقب "عاصمة البتروكيماويات" في تتارستان، مصافي للنفط ومصنعا كبيرا للبتروكيماويات.
وذكرت سلطات تتارستان في بيان أنه بحلول الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش، كان قد "قُتل 13 شخصا بينهم طفل"، كما أُصيب 75 شخصا، أُدخل 21 منهم المستشفى. ومن بين القتلى مواطنون من طاجيكستان وأوزبكستان، بحسب الحكومة المحلية. وأعلن الزعيم المحلي رستم مينيخانوف الحداد ليوم واحد في تتارستان.
وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنها استهدفت مصفاة تانيكو التابعة لشركة النفط العملاقة "تاتنفت"، في إطار عمليات تهدف إلى "تقليص القدرات العسكرية للمعتدي الروسي". وأظهرت صور نُشرت عبر مواقع التواصل ولم يتم التأكد من صحتها عمودا كثيفا من الدخان الأسود يتصاعد من موقع منشأة نفطية.
في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الروسية المسؤولة عن التحقيقات الكبرى في البلاد، فتح تحقيق في "هجوم إرهابي".
وذكرت اللجنة أنه "وفقا للمحققين، استخدمت القوات المسلحة الأوكرانية طائرات مسيّرة لاستهداف منطقة سكنية ومواقع صناعية في نيجنكامسك".
وسبق أن تعرضت نيجنكامسك لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية في 12 يونيو، وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية آنذاك إنها استهدفت مصفاتين للنفط.
وأسفر الهجوم يومها عن إصابة أربعة أشخاص، كما أدى إلى إلغاء الاحتفالات المحلية بـ"يوم روسيا"، وهو عطلة وطنية.
- ضربات روسية على أوكرانيا -
من جهتها، أسقطت روسيا خلال ليل الأحد/ الاثنين ما مجموعه 456 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق نحو 15 منطقة روسية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع.
وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، قُتلت امرأة إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منزلا في قرية نوفايا تافولجانكا، على ما أفادت السلطات المحلية.
أما في أوكرانيا، فقد قُتل خمسة أشخاص في منطقة خاركيف بشمال شرق البلاد جراء قصف مدفعي روسي مكثف استهدف منطقة سكنية في إحدى قرى مقاطعة تشوهويف، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام عبر تطبيق تلغرام في منشور أرفقه بصور لمنازل مدمرة.
كما قُتل شخص في خيرسون (جنوب) جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سيارة أجرة، وفق ما ذكر حاكم المنطقة ياروسلاف يانوشيفيتش.
وقالت الشرطة الأوكرانية إن قنابل روسية أُطلقت من طائرات أصابت ما لا يقل عن 18 شخصا في زابوريجيا (جنوب)، التي تضم أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا.
وبعد أكثر من أربع سنوات على الحرب الروسية الأوكرانية، لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تراوح مكانها، في حين يكثف كلا البلدين ضرباتهما البعيدة المدى. وتستهدف هذه الضربات مرافق الطاقة والخدمات اللوجستية والموانئ والنقل بشكل شبه يومي، ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين.
-إنذارات عبر الرسائل النصية-
وفي موضوع ذي صلة، أعلنت نائبة وزير الدفاع البولندي اليوم الاثنين، البدء في إرسال إنذارات عبر الرسائل النصية القصيرة (إس إم إس) للمواطنين البولنديين عند الدفع بمقاتلات في إطار ما يجري في حرب أوكرانيا، في خطوة مستمدة من الدروس المستفادة من واقعة تحطم صاروخ في أواخر يوليو.
وقالت نائبة وزير الدفاع ماجدالينا سوبكوفياك-تشارنيكا لموقع "فيرتوالنا بولسكا" الإخباري الإلكتروني إن الإجراء جاء نتيجة للحادثة التي وقعت في 30 يوليو عندما دخل جسم طائر لم يتم التعرف عليه مبدئيا المجال الجوي البولندي خلال الهجمات الروسية الكثيفة ضد أوكرانيا وتحطم بالقرب من مدينة لوبلين.
وبحسب الحكومة البولندية كان الجسم الطائر صاروخ كروز روسي "سي إتش- 101 "، دون تسجيل إصابات. وبالتالي اشتكى السكان في المنطقة المتضررة من عدم إبلاغهم بشكل ملائم بشأن الخطر.
وانطلقت الصافرات في مدينة لوبلين والمقاطعات المجاورة ولكن السكان لم يكونوا على دراية بطبيعة التهديد.
وتستخدم القيادة العسكرية العليا في بولندا حتى الآن منصة إكس للإعلان عن الدفع بمقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ردا على الهجمات الجوية على أوكرانيا. والمقاتلات مكلفة بمراقبة المقذوفات التي تقترب من المجال الجوي البولندي لمحاولة اعتراضها في حال عبرت الحدود.
