No Image
العرب والعالم

رضائي.. قائد الحرس الثوري الأسبق أمينا لمجلس الأمن القومي الإيراني

10 أغسطس 2026
10 أغسطس 2026

طهران"رويترز":عينت إيران محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ⁠في ترقية لأحد أبرز المحافظين والمقربين للزعيم الأعلى مجتبى خامنئي بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على ​اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة.

ويحل رضائي محل ​محمد باقر ذو القدر في منصب الأمين العام للمجلس الذي ينسق سياسة إيران الأمنية والخارجية ويرأسه الرئيس مسعود بزشكيان. وجرى تعيين ذو القدر مستشارا سياسيا لخامنئي.

رضائي البالغ من العمر 71 عاما قاد الحرس الثوري في سن 27 وانضم رضائي إلى الحرس الثوري الإسلامي بعد فترة وجيزة من الثورة الإسلامية عام 1979، وصار قائدا للحرس في 1981، وعمره 27 عاما وقتها فحسب. وقاد الحرس لمدة 16 عاما، وهي فترة شملت ⁠معظم سنوات الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988، وأشرف على توسيع قدرات تلك القوات البرية والبحرية والجوية.

ينتمي رضائي ⁠إلى جيل من قادة الحرس الذين انبثقوا من الحركة الثورية، التي شهدت تشكيل عدد من الشبكات والتنظيمات السرية، وصاروا لاحقا شخصيات بارزة في أجهزة الأمن الإيرانية.

ولأنه شخصية بارزة في المؤسسة السياسية والأمنية للبلاد، ظل منذ ترك قيادة الحرس مرشحا أساسيا من بين المتنافسين في الانتخابات على منصب الرئيس.

وشغل ‌منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية بين عامي 2021 و2023 في عهد ​الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي الذي ⁠كان أيضا من المحافظين.

وحصل رضائي على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة طهران.

تم تعيين رضائي مستشارا ‌عسكريا لمجتبى خامنئي الذي صار زعيم إيران الأعلى خلفا لوالده آية الله علي خامنئي الذي قتل في أول أيام الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وأدلى رضائي مرارا بتصريحات خلال الحرب، عبر فيها عن شكوكه العميقة ​إزاء المفاوضات الجارية وأطلق تهديدات للولايات المتحدة.

وفي أبريل، قال رضائي إنه سيكون "أمرا رائعا" لو شنت الولايات المتحدة غزوا بريا على إيران إذ "سنأخذ آلاف الرهائن ثم نحصل على مليار دولار مقابل كل رهينة". وأضاف آنذاك "أنا لا أؤيد تمديد وقف إطلاق النارعلى الإطلاق، وهذا رأي شخصي".

وفي يونيو، وقبل أن توقع إيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في 17 يونيو ، قال رضائي إن الاتفاق ‌ينطوي على أمور ملتبسة تحتاج إلى توضيح. وفي 27 من الشهر ذاته، اتهم واشنطن بانتهاك الاتفاق من خلال إثارة التوتر ​في مضيق هرمز.

ومما سلط الضوء على علاقاته الوثيقة بمجتبى، أصدر الزعيم الأعلى الإيرني أمس الأحد مرسوما بتعيين رضائي ممثلا له في ​المجلس الأعلى للأمن ‌القومي. ⁠وأشار خامنئي في قرار التعيين إلى "الخبرة القيمة" التي يتمتع بها رضائي، بما في ذلك مسيرته العسكرية الطويلة.

ولعب رضائي دورا ناشطا في معارضة نظام الشاه الذي أطيح به في 1979 رغم أنه كان وقتها لا يزال فتى في مقتبل العمر، وسجن ​على يد جهاز الأمن التابع للشاه (السافاك) في 1973.

وساعد في تأسيس وتطوير حركة (منصورون) المسلحة التي ⁠عارضت هذا النظام في ​السبعينيات. وشكل أعضاء هذه الحركة الذين سجنوا معا، ومنهم رضائي، لاحقا جزءا من القيادة العليا للحرس الثوري الإيراني.