أسعار الغذاء العالمية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات
"د ب أ": ارتفعت أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف في يوليو لتبلغ أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تزايد المخاوف مجددا بشأن طرق تصدير الحبوب الرئيسية، إلى جانب تأثير الأحوال الجوية غير المواتية في مناطق الزراعة الكبرى.
وارتفع مؤشر الأمم المتحدة لأسعار السلع الغذائية بنسبة 0.6% في يوليو مقارنة بالشهر السابق، مدفوعا بارتفاع أسعار الحبوب والسكر والزيوت النباتية، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) اليوم.
ويرصد مؤشر الفاو أسعار السلع الغذائية المتداولة في التجارة الدولية.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن جانبا كبيرا من الاهتمام بأسواق الغذاء العالمية انتقل من الاضطرابات الأولية التي سببتها حرب الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع المحاصيل وعدم اليقين التجاري واستمرار المخاوف المرتبطة بالطقس.
ويؤدي تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية المتبادلة إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات القادمة من منطقة البحر الأسود الرئيسية لتصدير الحبوب، مما أسهم في دفع أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها منذ عامين خلال يونيو.
من جانب آخر، من المتوقع أن ينخفض إنتاج السكر في أوروبا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد من الزمان، حيث ألحق الطقس الحار أضرارا بمحصول البنجر الذي انخفض حجمه بالفعل، مما أدى إلى تقليص الإمدادات العالمية تحت ضغط ظاهرة النينيو القوية.
ومن المتوقع أن يتراجع الإنتاج في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى حوالي 15 مليون طن وهو أدنى مستوى منذ موسم عام 2015، طبقا لبيانات من شركة "إس.آند بي جلوبال انرجي" المتخصصة في تقديم معلومات بشأن الطاقة، حسب وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الجمعة.
وأدت سلسلة من موجات الحر هذا الصيف إلى تراجع المحاصيل للموسم الحالي بعد أن تراجعت المساحة المزروعة بالفعل للعام الثاني على التوالي حيث قلص المنتجون الإنتاج بعد أن أدت المحاصيل الوفيرة إلى انخفاض الأسعار.
ويزيد ذلك من تصاعد المخاوف بشأن عجز عالمي محتمل، مع اقتراب ظاهرة النينيو، بشأن إنتاج قصب السكر في العديد من الدول الآسيوية المنتجة الرئيسية بما في ذلك الهند وتايلاند.
