النفط يتراجع مع ترقب اتفاق محتمل بشأن مضيق هرمز
"وكالات": انخفضت أسعار النفط قليلا اليوم، مع مراقبة المستثمرين لمؤشرات اقتراب دول الخليج وإيران من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بموجب ترتيب مؤقت يهدف إلى إتاحة المجال لمحادثات أوسع لإنهاء حرب إيران، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي أمس تسليم شهر أكتوبر القادم 79 دولارًا أمريكيًّا و78 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان ارتفاعًا بلغ دولارين أمريكيين و34 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 77 دولارًا أمريكيًّا و44 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتا، أو 0.7 بالمائة، إلى 81.92 دولار للبرميل. وخسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 33 سنتا، أو 0.4 بالمائة، إلى 76.96 دولار للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل عند التسوية الخميس، في حين تدرس إيران مشروع قانون لحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير. وتراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تزايد احتمالات التوصل إلى حل للصراع، ويتجه الخامان لتسجيل خسائر أسبوعية تصل لنحو تسعة بالمائة.
وقال محللون إن مستجدات هذا الأسبوع أشارت إلى أن الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة لم تنته بعد. وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران تسعى لفرض رسوم تتراوح بين خمسة بالمئة وسبعة بالمئة من السفن من قيمة البضائع المنقولة عبر المضيق. في المقابل، تناقش عُمان رسوما تقدر بنحو ثلاثة بالمائة، وتصر واشنطن على عدم فرض أي رسوم.
وقالت أربعة مصادر في القطاع إن الاتفاق المقترح يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الأمريكية وشروط التأمين المفروضة على أي مدفوعات. وقال بيارن شيلدروب من مجموعة (إس.إي.بي)"هيكل الاتفاق بين إيران وعمان بصيغته الحالية وما يمنحه من نفوذ لإيران هو أمر لا يمكن (للرئيس الأمريكي دونالد) ترامب قبوله سياسيا... سيواجه ترامب انتقادات سياسية حادة في بلاده إذا وافق عليه".
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية في وقت لاحق من اليوم الجمعة، والتي قد توفر مؤشرات بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) حيال أسعار الفائدة. وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين، مما قد يحد من النمو الاقتصادي ويقلص الطلب على النفط.
تراجع الملاحة عبر مضيق هرمز
وأظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت إلى 33 سفينة خلال الفترة من يوم الاثنين حتى الخميس هذا الأسبوع، مقارنة مع 50 سفينة خلال الفترة نفسها من الأسبوع الماضي، في وقت تراقب فيه الأسواق المحادثات بحثا عن مؤشرات على إحراز تقدم في إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
وكشفت بيانات كبلر أن أربع سفن عبرت المضيق أمس الخميس، منها ناقلة نفط خام عملاقة تحمل اسم (نيسوس كيا)، وهي تنقل نحو مليوني برميل من خام البصرة المحمل في العراق.
وكانت السفن الثلاث الأخرى ناقلتين محملتين بغاز البترول المسال وسفينة صغيرة لنقل البضائع السائبة.
وتشير بيانات كبلر إلى أن ست ناقلات نفط خام فقط غادرت المضيق منذ بداية الأسبوع. ودخلت 21 سفينة حتى الآن، سلك معظمها المسار الذي حددته إيران. وقالت مصادر في قطاع الشحن إن العديد من شركات التكرير الصينية والهندية سعت هذا الأسبوع إلى إدخال سفن إلى المضيق وتحميل النفط الخام من محطة البصرة في العراق، مستفيدة من الخصومات الكبيرة.
ومع ذلك، لم يتسن إدخال أي سفن حتى الآن، إذ قال مالكو سفن إنهم يتوخون الحذر بشأن دخول المضيق.
وعرضت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خصومات تقترب من 30 دولارا للبرميل على خامي البصرة الثقيل والمتوسط للعملاء الراغبين في تحميل شحنات أغسطس.
وعادة ما كانت تمر عبر المضيق من 130 إلى 140 سفينة قبل أن تغلق إيران الممر المائي منذ بداية الحرب الأمريكية والإسرائيلية عليها في 28 فبراير.
وقالت مصادر في قطاع النفط إن الاتفاق المقترح، الذي يمنح طهران السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، يصعب تطبيقه بسهولة بسبب العقوبات الأمريكية والقيود التأمينية المرتبطة بالمدفوعات. وأظهرت بيانات كبلر أن 26 سفينة عبرت مضيق باب المندب على البحر الأحمرالخميس، ارتفاعا من 19 سفينة في اليوم السابق. وفي المقابل، أحصت مجموعة بورصات لندن 28 سفينة، استنادا إلى نظام تتبع ومنهجية مختلفة.
وفي قطاع الطاقة ، أعلنت شركة آر.دبليو.إي يو.إس أوف شور المتخصصة في مشروعات طاقة الرياح البحرية، اليوم الخميس، توصلها إلى اتفاق بقيمة 1.2 مليار دولار مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتخلي عن مشاريع قيد التطوير قبالة سواحل نيويورك وكاليفورنيا ولويزيانا.
وقالت الشركة إن عقود الإيجار تمثل سنوات من التخطيط والاستثمار والشراكة مع الوكالات الفيدرالية الأمريكية، إلا أنها خلصت إلى عدم وجود سبيل للمضي قدما للحصول تراخيص هذه المشاريع في المستقبل المنظور، لذلك وافقت على التنازل عن عقود الإيجار مقابل 1.2 مليار دولار من الحكومة الأمريكية.
