النفط يرتفع وسط حذر بشأن نتائج المحادثات بين إيران وعُمان
"وكالات": ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس مع استمرار المستثمرين في توخي الحذر بشأن نتائج المحادثات بين إيران وعمان وما إذا كانت ستعيد تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 77 دولارًا أمريكيًّا و44 سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و72 سنتًا مقارنة بسعر يوم الأربعاء والبالغ 79 دولارًا أمريكيًّا و16 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 46 سنتا، أو 0.58 بالمائة، إلى 79.91 دولار للبرميل. وصعدت أيضا العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 36 سنتا، أو 0.48 بالمائة، إلى 75.58 دولار للبرميل. وسجل خام برنت ارتفاعا طفيفا عند التسوية الأربعاء، في حين تراجع الخام الأمريكي قليلا. وقالت لينه تران محللة الأسواق لدى إكس.إس دوت كوم "لم تسفر الجهود الدبلوماسية الحالية إلا عن زيادة الآمال في إمكانية تخفيف حدة التوتر... لا تزال المخاطر المتعلقة بالنشاط العسكري والنقل البحري وإمدادات النفط من الشرق الأوسط قائمة بقوة".
وقال يوكي تاكاشيما الخبير الاقتصادي لدى شركة نومورا للأوراق المالية إن الأسعار عادت إلى المستويات التي كانت عليها عندما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مؤقتا في 17 يونيو مع متابعة المستثمرين عن كثب ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق نهائي. وأضاف تاكاشيما أن المخاوف حيال تأثر الملاحة في البحر الأحمر بهجمات الحوثيين تحد من التفاؤل إزاء إنهاء اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأربعاء أن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت مع تراجع معدل تشغيل المصافي بشكل طفيف وزيادة الواردات قليلا.
من جانب آخر، أفادت مصادر تجارية متعددة وبيانات تتبع السفن بأن شركة سينوبك الصينية المملوكة للدولة، وهي أكبر شركة تكرير في العالم، كثفت مشترياتها من النفط الروسي القادم من منطقة الشرق الأقصى لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط الناجم عن الحرب. وساعدت مشتريات سينوبك من النفط الروسي، الذي يعد أرخص من الخامات المنافسة الواردة من مصادر مثل البرازيل وغرب أفريقيا، الشركة على الحفاظ على إنتاجية مستقرة نسبيا وشحن فائض الوقود مستفيدة من هوامش التصدير القوية، على الرغم من أن الصين حدت من مبيعات منتجات الوقود إلى الخارج اعتبارا من مارس آذار لحماية الإمدادات المحلية وسط الاضطرابات التجارية المرتبطة بالحرب. واشترت سينوبك ما بين 30 إلى 40 شحنة إجمالا، أو ما يقارب 241 ألف إلى 320 ألف برميل يوميا من مزيج نفط سيبيريا الشرقية-المحيط الهادي (إسبو) للتسليم في الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول، بحسب عدة مصادر طلبت عدم الكشف عن هوياتها. ويعادل ذلك ما بين خمسة وستة بالمائة من طاقة تكرير الشركة البالغة 5.2 مليون برميل يوميا.
وقال ممثل عن سينوبك إن الشركة لا تناقش الأمور التشغيلية علنا. وخفضت الصين، أكبر مشتر للنفط في العالم، إجمالي وارداتها من الخام بمعدلات حادة منذ بداية الحرب على إيران، وهبطت مشترياتها في يونيو 41 بالمائة مقارنة بمستويات العام السابق. ومع ذلك، خففت القيود المفروضة على تصدير الوقود لشهري يوليو وأغسطس.
وقالت إيما لي كبيرة محللي الشؤون الصينية لدى فورتكسا أناليتكس المتخصصة في تتبع السفن لرويترز "بدلا من النمو واسع النطاق في الواردات، يتحول الطلب نحو شحنات النفط التي تتمتع بموثوقية أكبر في التسليم وتكاليف شحن أقل وتحديدا المخزونات البرية والشحنات القادمة من الشرق الأقصى الروسي التي تقطع مسافة قصيرة".
ووفقا لإيما لي بعد تتبعها للشحنات، حصلت سينوبك على حوالي 7.4 مليون برميل من نفط إسبو في يوليو تموز، وتم تسليم معظم الشحنات إلى ميناء ريتشاو في مركز التكرير بإقليم شاندونغ.
وقالت لي وأربعة تجار يتابعون تداول نفط إسبو عن كثب إن شركة التكرير اشترت ما لا يقل عن 10 شحنات لكل من شهري أغسطس آب وسبتمبر. وعادة ما يتم شحن خام إسبو على متن ناقلات متوسطة الحجم قادرة على حمل 740 ألف برميل.
في المقابل، قالت بريطانيا اليوم إنها فرضت عقوبات جديدة تستهدف بها سفنا وبنوكا وشركات صناعية روسية، في أحدث مساعيها لعرقلة تدفق الأموال إلى موسكو التي قد تستخدمها في تمويل الحرب ضد أوكرانيا.
وذكرت الحكومة البريطانية أنها أضافت 13 كيانا جديدا بموجب قوانينها المتعلقة بالعقوبات على روسيا، وفرضت قيودا على ستة بنوك في روسيا وست سفن وشركة لإدارة السفن مقرها الهند.
وفرضت بريطانيا عقوبات على أكثر من 3200 فرد وشركة وسفينة بموجب قوانينها الخاصة بالعقوبات على روسيا، والتي استهدفت بالعديد منها قطع عائدات النفط عن روسيا منذ غزوها أوكرانيا في عام 2022.
