No Image
العرب والعالم

جواتيماليون يعيشون على وقع الخوف من الحمم واللصوص

05 أغسطس 2026
05 أغسطس 2026
بعد فرارهم إثر ثوران بركان فويغو

جواتيمالا"أ.ف.ب": داخل قاعة كبيرة حُوّلت إلى ملجأ، يحتمي جواتيماليون بعد ثوران بركان فويغو قرب العاصمة، وهم عالقون بين هاجس أن تجرفهم سيول الحمم البركانية من جهة، وأن يسرق اللصوص ممتلكاتهم من جهة أخرى.

أحيا تصاعد الحمم البركانية وأعمدة الغاز والرماد ذكريات الانهيار الطيني الكارثي الذي طمر قرية سان ميغيل لوس لوتيس في الثالث من يونيو 2018، مخلّفا 215 قتيلا ونحو مئتي مفقود.

وتقول إيزابيل بيريز (69 عاما) لوكالة فرانس برس وهي تستلقي على سرير صغير داخل ملجأ في سان خوان ألوتينانغو المطلة على البركان البالغ ارتفاعه 3763 مترا "لا يزال الخوف قائما، الخوف جراء كل ما حدث في المرة السابقة".

غادرت بيريز منزلها في قرية إل بورفينير برفقة زوجها كاسيميرو أكاخابون البالغ 75 عاما، بعدما انتابها خوف من النشاط البركاني الشديد. وتقول "لا يمكن الاستهانة مع الماء والنار".

يُعدّ هذا البركان الواقع على بُعد 35 كيلومترا جنوب غرب غواتيمالا، من أنشط البراكين في البلاد، إلى جانب باكايا (جنوب) وسانتياغيتو (غرب).

وأُجلي منذ الاثنين نحو 1700 شخص من القرى القريبة من فوهة البركان، والتي رُفع فيها مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى.

- "نعرف طبيعة تحرك البركان" -

في جزء آخر من الملجأ الذي يستقبل نحو 360 شخصا، يقول جويل فاسكيز (44 عاما) إنه لم يتردد في المغادرة عندما رأى قوة الثوران.

وكان غادر المنطقة برفقة زوجته وأولاده الستة الصغار.

ويضيف "نعرف مسبقا طبيعة تحرك البركان"، مشيرا إلى خطر سيول الحمم التي تتدفق بسرعة هائلة على منحدرات الجبل البركاني، ويمكن أن تبلغ المناطق المأهولة القريبة.

تقول ليدي لوبيز (24 عاما) "لا يمكننا المخاطرة بحياتنا إذا أُتيحت لنا فرصة المغادرة"، رغم إقرارها بصعوبة أن تترك منزلها، بعدما اضطرّت إلى مغادرته مرتين خلال العام الماضي.

- "الخوف من السرقة" -

ليس الخوف من الموت تحت تدفق الحمم البركانية، الشعور الوحيد الذي ينتاب السكان، فهم يعيشون أيضا في قلق بالغ إزاء ترك منازلهم عرضة للنهب.

تقول بيريز باكية وهي تستذكر أنها تركت دجاجاتها في المنزل "يقتحمون (اللصوص) المنازل ولا يتركون لنا شيئا".

من جانبه، يؤكد فيديريكو فاسكيز، وهو عامل بناء يبلغ 51 عاما، أنه لم يرغب في مغادرة إل بورفينير بسبب "قيمة" ممتلكاته المادية، لكنه اقتنع في النهاية بضرورة الرحيل.

ويقول "عندما رأيت الوضع، أدركت أن الانتظار لا يستحق المخاطرة بحياتنا".

وأمرت الحكومة بتسيير دوريات في المنطقة المتضررة لطمأنة السكان الذين جرى إجلاؤهم بشأن أي خطر لنهب ممتلكاتهم.