No Image
العرب والعالم

تفاؤل بالحل "الدبلوماسي" بين أمريكا وايران واتفاق مرتقب لفتح مضيق هرمز

04 أغسطس 2026
04 أغسطس 2026

طهران.واشنطن:وكالات:

أعربت الولايات المتحدة عن أملها في التوصل إلى اتفاق مع طهران بحلول اليوم الأربعاء لإعادة فتح مضيق هرمز،فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم إن بلاده ⁠لا تريد اتساع رقعة الصراع. ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله "ندافع عن حدودنا، لكننا لا نسعى إلى توسيع الحرب".

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة "سي ان بي سي" اليوم، "نُجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق الثلاثاء أو الأربعاء لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع".

​من جانبه قال ​وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم إنه ⁠أمكن إحراز تقدم ⁠في المحادثات مع إيران وسلطنة عُمان ‌بشأن السماح ​بمرور المزيد ⁠من ​السفن عبر مضيق ‌هرمز، لكن ​لم يتسن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأضاف روبيو لصحفيين ‌في وزارة ​الخارجية الأمريكية "شهدت هذه ​المحادثات إحراز ‌تقدم، لكن ⁠لم يتسن التوصل ​إلى اتفاق ⁠نهائي بعد. ​ونأمل حدوث ذلك قريبا جدا".

في السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في تصريح لوسائل الإعلام اليوم "يمكننا أن نؤكد أن الجهود لا تزال مستمرة مع جميع الأطراف".

وأضاف أن المفاوضات تتركز على "حل قصير الأمد يساعد على إعادة إحياء المفاوضات والعودة إلى جهود الوساطة بشكل كامل".

وقال الأنصاري "ينصبّ تركيزنا حاليا على خفض التصعيد، وإعادة فتح المضيق، وإعادة فتح الباب للدبلوماسية بين الأطراف".

وأضاف "نأمل أنه إذا تمكّنا من استئناف المحادثات قريبا، فسنتمكّن من المضي قدما نحو التوصل إلى اتفاق هام".

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن ثمة محادثات جارية مع إيران، محذرا من أنها تمثل "فرصة أخيرة" لطهران لإبرام اتفاق جيد ينهي ⁠الحرب .

إلا أن إيران كانت نفت بعد ساعات من كلام ترامب إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "نحن لا نجري حاليا مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز".

وقال الأنصاري اليوم إن "قطر وباكستان، والآن عُمان، تعمل جميعها معا" في هذا الاتجاه.

وأضاف "ننسّق بشكل وثيق جدا مع العُمانيين لتسهيل المحادثات وتبادل الأفكار وتبادل الصيغ بين الطرفين".

وشرح بقائي الأحد أن التفاهم الذي يجري بحثه مع سلطنة عُمان يتعلق بـ"مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا".

وأُعيد فتح المضيق لفترة وجيزة بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في يونيو، مما أتاح لعدد كبير من السفن العالقة منذ أشهر أن تغادره، ومكّنَ من معاودة حركة الملاحة تدريجيا.

لكنّ إيران شددت إجراءاتها بعد تجدُّد الضربات الأميركية. ومذّاك، تتعرض للاستهداف السفن التي تحاول عبور المضيق من دون الحصول على إذن من طهران.

وأصاب "مقذوف مجهول" ليل الاثنين الثلاثاء سفينة شحن في مضيق هرمز، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، من دون الإشارة إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وأبدى وزير الخزانة الأمريكي بيسنت تفاؤله بالأثر الذي قد يتركه أي اتفاق مع إيران حول المضيق على أسعار الطاقة، موضحا أن مئات السفن تنتظر الإبحار.

وقال "على الرغم من عدم استقرار الأوضاع هناك خلال الأيام القليلة الماضية، فقد رأينا حتى الآن عددا كبيرا من السفن تعبر المضيق".

وأضاف "أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتتراجع، الأمر الذي سيكون، كما قلت، أمرا جيدا للعالم بأسره".

وأكد ترامب الاثنين أن مضيق هرمز "يخضع لسيطرة كاملة" من البحرية الأميركية، مضيفا، في إشارة إلى الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، "لا شيء يصل إلى إيران ولن يصل شيء حتى يتم التوصل إلى اتفاق أو استسلام كامل".

من جهتهم، أعلن جماعة "أنصار الله" في اليمن اليوم استهداف مطار نجران في جنوب السعودية، فيما تتصاعد التوترات بين الرياض و"وأنصار الله" عقب إعلانهم فرض حصار بحري على في البحر الأحمر وشنّ هجمات على سفنها.

وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة بعد عمليات بيع حادة في الجلسة السابقة، مع إعادة المستثمرين تقييم موقفهم المتفائل إزاء الدبلوماسية.

وقالت مصادر بحرية اليوم إن السفينة التي تعرضت للضربة قرب هرمز كانت سفينة لنقل البضائع السائبة. وأضافت المصادر أن طاقمها اضطر ​إلى مغادرتها، وأن بحارا واحدا في عداد المفقودين.

ويرى مسؤولون في منطقة الخليج ومحللون أن إيران تراهن على قدرتها على الصمود أمام واشنطن لفترة أطول، وذلك من خلال ​تحويل طرق التجارة وممرات ‌الشحن ⁠وبنية الطاقة التحتية في الشرق الأوسط إلى أوراق ضغط ترفع تدريجيا كلفة المواجهة.

وقال مايكل نايتس، من معهد واشنطن "تكمن نقطة التفوق الكبرى لديهم في قدرتهم على إلحاق الضرر بدول المنطقة وبالاقتصاد العالمي".