No Image
العرب والعالم

مجموعة السبع تطالب موسكو بوضع "محطة زاباروجيا النووية" تحت سيطرة أوكرانيا

10 أغسطس 2022
الطاقة الذرية تحث الجانبين على ممارسة ضبط النفس..وتحذر من " كارثة نووية"
10 أغسطس 2022

عواصم " وكالات ": طالب وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى روسيا بإعادة وضع محطة زاباروجيا الأوكرانية النووية التي تعرضت للقصف مؤخرا تحت السيطرة الكاملة لأوكرانيا بدون إبطاء.

وأعلنت الخارجية الألمانية الأربعاء أن وزراء المجموعة قالوا في بيان إن "الطاقم الأوكراني المسؤول عن تشغيل المحطة يجب أن يتمكن من القيام بواجباته بدون تهديد أو ضغط".

وأضاف الوزراء أن " استمرار سيادة روسيا على المحطة النووية هو الذي سيهدد المنطقة".

وقال الوزراء إن مطلبهم ينسحب أيضا على كل منشآت التقنية النووية الأخرى داخل حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا وذلك من أجل ضمان تشغيلها بشكل آمن.

يذكر أن ألمانيا تتولى حاليا الرئاسة الدورية للمجموعة التي تضم أيضا كلا من الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

كانت المحطة النووية التي تقع بمدينة انرهودار تعرضت للقصف مرارا مطلع الأسبوع ما أسفر عن وقوع أضرار جزئية فيها ويُعْتَقَد أن بنيتها التحتية لا تزال سليمة.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن قصف المحطة ولم يتسن التحقق حتى الآن من الاتهامات من جهة مستقلة.

وسينظر مجلس الأمن الدولي في الواقعة غدا الخميس بناء على مبادرة روسية وسيقوم رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل جروسي بإخطار المجلس عن حالة المحطة.

وحذر وزراء خارجية السبع من أن السلوك الروسي يزيد بشكل كبير من مخاطر وقوع حادث نووي ويهدد سكان أوكرانيا والدول المجاورة وكذلك المجتمع الدولي.

وشدد الوزراء على مدى أهمية إرسال خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المحطة لإجلاء الشكوك المتعلقة بالسلامة النووية والتأمين والتدابير المتعلقة بهذه الأمور.

وطالب الوزراء بأن يتاح للخبراء بشكل مباشر وبدون معوقات الاتصال بالطاقم الأوكراني المسؤول عن تشغيل المنشأة.

روسيا تنتقد المواقف "السلبية" للأمم المتحدة

الى ذلك، وجهت وزارة الخارجية الروسية اتهامات قوية للأمم المتحدة بشأن الأزمة الأمنية المتفاقمة والمتعلقة بمحطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية، وحذرت من أن العالم "على شفا كارثة".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا لمحطة "سبوتنيك" الإذاعية الحكومية إن "الأمم المتحدة لعبت للأسف دورا سلبيا في هذه القضية".

وتحتل القوات الروسية أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وهي تقع جنوبي أوكرانيا، منذ مارس. وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات بقصف الموقع، وسط تصاعد المخاوف من حدوث كارثة.

واتهمت زاخاروفا السلطات في الأمم المتحدة بعرقلة قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعملية تفتيش.

وقالت زاخاروفا:"في الأمانة العامة للأمم المتحدة، التي تنظر في المشكلات الخاصة الطاقة النووية، بما في ذلك عواقب الكوارث التقنية والقضايا ذات الصلة بشكل أوسع، عليهم أن يدركوا أن العالم على شفا كارثة".

وكانت وزارة الخارجية الروسية اشتكت بالفعل، في بيان أمس، من إلغاء زيارة كان من المقرر أن يقوم بها ممثلون عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المحطة، بسبب مخاوف أمنية أثارتها الأمانة العامة للأمم المتحدة.

وطالبت روسيا بعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن الدولي اليوم "الخميس". ومن المقرر أن يطلع مدير الوكالة رافائيل جروسي المجلس خلالها على الأوضاع في المحطة النووية.

اوكرانيا: مقتل 13 شخص

اتهمت أوكرانيا روسيا الأربعاء باستغلال موقعها في محطة للطاقة النووية كانت قد استولت عليها واستهداف بلدة قريبة بهجوم صاروخي أدى إلى مقتل 13 على الأقل وإصابة الكثيرين بجروح خطيرة.

وبلدة مارجانيتس التي تقول أوكرانيا إن روسيا استهدفتها، هي بلدة تزعم موسكو أن القوات الأوكرانية استخدمتها في الماضي لقصف القوات الروسية المتحصنة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي سيطرت عليها روسيا في مارس آذار.

وتبادلت كييف وموسكو الاتهامات بتعريض سلامة المحطة الضخمة، الأكبر في أوروبا، للخطر من خلال تبادل الهجمات على مقربة منها.

وحث رفائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجانبين على ممارسة ضبط النفس، محذرا من "خطر حقيقي جدا لحدوث كارثة نووية".

وتقول موسكو إنها لا تتعمد استهداف المدنيين فيما تسميه "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا بهدف حماية أمنها بشكل استباقي ضد توسع حلف شمال الأطلسي.

واتهم اندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، روسيا بشن هجمات على بلدات أوكرانية من محطة زابوريجيا للطاقة النووية لإدراكها أن بلاده لن ترد لأن الرد سيمثل خطرا.

وكتب يرماك في منشور على منصة تيليجرام لخدمة التراسل "ثمانون صاروخا أُطلقت على مبان سكنية"، في إشارة إلى الهجوم على مارجانيتس.

وتابع " روسيا تواصل القتال ضد المدنيين. والروس الجبناء لا يمكنهم فعل أي شيء أكثر من ذلك، لذا فهم يضربون المدن وهم مختبئون بشكل مشين في محطة زابوريجيا النووية".

وتقول أوكرانيا، التي تتهم موسكو بشن حرب عدوانية غير مبررة عليها، إن نحو 500 جندي روسي مدعومين بمركبات وأسلحة ثقيلة يتمركزون في المحطة النووية، حيث يواصل فنيون أوكرانيون عملهم.

وتقول روسيا إن قواتها تتصرف بمسؤولية وتفعل كل ما في وسعها لضمان سلامة المنشأة. وتتهم موسكو القوات الأوكرانية بقصف المحطة، وهو ما تنفيه كييف.

وقال فالنتين ريزنيتشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا اليوم الأربعاء إن الهجوم الروسي على مارجانيتس تم باستخدام 80 صاروخا من طراز جراد.

وأضاف أن أكثر من 20 مبنى تضررت في البلدة الواقعة على الجانب الآخر من نهر دنيبرو، من محطة الكهرباء.

وأردف أن الهجوم نفسه تسبب في تدمير أحد خطوط الكهرباء وترك عدة ألوف من السكان دون كهرباء. وقال إن فندقا ومدرستين وقاعة حفلات ومبنى البلدية الرئيسي ومبان إدارية أخرى تعرضت للقصف.

وتظهر صور وزعها مسؤولون أوكرانيون ممرا في مدرسة مليئا بالركام جراء ما يبدو أنه تعرضها لقصف وتحطم نوافذها، ومبنى سكنيا اخترقه صاروخ.

بريطانيا: روسيا استحدثت قوة جديدة

وقالت بريطانيا، التي تساعد أوكرانيا بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتدريب، الأربعاء إنها تعتقد أن روسيا استحدثت "بشكل شبه مؤكد" قوة برية جديدة لدعم حربها.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة استخباراتية يومية إن القوة الجديدة، التي يطلق عليها اسم الفيلق الثالث، تتمركز في مدينة مولينو شرقي العاصمة الروسية موسكو.

وعبرت الوزارة عن اعتقادها بأن روسيا ستسعى إلى زيادة عدد القوات التي تحتاجها على أي حال وأنه من المستبعد أن تلعب القوة الجديدة دورا حاسما في الحرب.

ولا يزال سبب وقوع سلسلة من الانفجارات في قاعدة جوية روسية بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا، في اليوم السابق محل خلاف، إذ تقول موسكو إن مخازن الذخيرة انفجرت ويُلمح مسؤولون أوكرانيون إلى أن كييف ربما كانت مسؤولة عن ذلك.

ونقلت صحيفتان أمريكيتان عن مسؤولين أوكرانيين لم تذكر أسماءهم القول إن القوات الخاصة الأوكرانية نفذت هجوما على القاعدة الجوية أسفر عن تدمير طائرة عسكرية روسية.

ولم يذكر زيلينسكي التفجيرات بشكل مباشر في خطابه اليومي المصور، الذي تم بثه في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، لكنه قال إنه من الطبيعي أن يركز الناس على شبه جزيرة القرم.

وأضاف "لن نتخلى عنها أبدا... منطقة البحر الأسود لا يمكن أن تكون آمنة ما دامت شبه جزيرة القرم محتلة"، مكررا موقف حكومته بضرورة إعادة شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا يوما ما.