مقترح "الرسوم الطوعية" لإدارة مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي
الرياض.طهران.واشنطن"وكالات": أفاد مصدر خليجي اليوم أن مقترحا بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية يحظى بدعم إقليمي ونُقل للمسؤولين الإيرانيين في طهران مطلع الأسبوع.
وأصبح مضيق هرمز العقبة الرئيسية في محادثات السلام وبؤرة لتصعيد متكرر في الصراع.
وأضاف المصدر أن إيران لن تمارس بموجب المقترح سيطرة منفردة على الممر المائي الحيوي. ويحظى المقترح بدعم إقليمي ونُقل للمسؤولين الإيرانيين في طهران مطلع الأسبوع.
ويستند المقترح إلى نموذج عمل مضيق ملقة الذي يربط بين المحيطين الهندي والهادي وتشترك في إدارته الدول الواقعة عليه وهي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. وهناك، تسهم شركات الشحن في صيانة وسائل سلامة الملاحة، بما في ذلك العوامات والمنارات. وبالمثل، ينص المقترح على أن تساهم الجهات التي تستخدم مضيق هرمز طوعا في صندوق يمول تكاليف إدارة الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ وغير ذلك من الخدمات. وذكرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أنها لم تشارك في المناقشات. وقال متحدث باسم المنظمة "ينبغي تقديم أي مقترح بشأن مسارات شحن جديدة أو تدابير لإدارة حركة الملاحة إلى المنظمة البحرية الدولية لكي تنظر فيه الدول الأعضاء".
والمنظمة البحرية الدولية هي التي حددت ممرات الشحن الدولية المعتمدة في مضيق هرمز في عام 1968. ولا يمكن استخدام هذه المسارات حاليا نظرا لمخاطر الألغام الإيرانية، حيث تطلب طهران من السفن اتخاذ مسار أقرب إلى السواحل الإيرانية بينما تعرض الولايات المتحدة المساعدة للسفن التي تسلك مسارا آخر.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن الوزير عراقجي أكد "ضرورة تعزيز التعاون ودفع الجهود الدبلوماسية المشتركة لإرساء الاستقرار في المنطقة، والتخلص من حالة انعدام الأمن بمضيق هرمز والناجمة عن الأعمال التي تقوم بها الولايات المتحدة".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أن الضربات الأمريكية ستُستأنف إذا فشلت المفاوضات.
واليوم قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ، إن طائرات حربية أمريكية أقلعت من قواعد إسرائيلية خلال هجماتها على إيران، مجددا التأكيد أن بلاده مستعدة للرد في حال تم استهدافها.
وتوقفت الضربات الاميركية على إيران منذ الجمعة بعد 13 يوما من تجدد القتال وذلك بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل.
ولم تشارك إسرائيل في الجولة الأخيرة من التصعيد ضمن الحرب التي بدأت في أواخر فبراير، مع موجة من الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال كاتس خلال مؤتمر للأمن بثته القناة 14 الإسرائيلية "الواقع أنه في الوقت الراهن، وقد يتغير هذا خلال ساعة، فإن الإيرانيين يطلقون النار على كل شيء في المنطقة باستثناء إسرائيل".
وأضاف "إنهم يعلمون أن طائرات أميركية تقلع من هنا لتنفيذ الضربات."
وتابع كاتس "هذا لا يعني أننا نعرف ما سيحدث غدا، بل يعني أننا نعرف ما هو ردنا. لقد أعلنت ذلك، ورئيس الوزراء أعلن ذلك، وقد أوضحنا الأمر بشكل قاطع، إذا تعرضت إسرائيل لإطلاق نار، فسوف نرد بكل قوة".
من المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض اللذان يلتقيان للمرة الأولى منذ بدء الحرب التي شنها بلداهما معا على إيران، في وقت تؤكد واشنطن أنها ترغب في منح المسار التفاوضي مع الجمهورية الإسلامية فرصة.
وبلغت العلاقات بين الرجلين أدنى مستوياتها في أبريل خلال المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الذي أعلن لاحقا بين الولايات المتحدة وإيران لكنه سقط تماما منذ السابع من يوليو مع عودة العمليات الحربية بين إيران والولايات المتحدة التي لا تزال إسرائيل في منأى عنها.
وقال نتانياهو قبل مغادرته إسرائيل ان لقاءه مع ترامب مسؤولية كبيرة".
ووجّه ترامب خلال فترة التوتر انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي. ووصفه في مقابلة صحافية بأنه "رجل صعب للغاية"، لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طهران لوقف الحرب، ما عرقل هذه المفاوضات.
وكان أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي معه.
وكان نتانياهو يقلّل من أهمية تلك الخلافات. وقد اعتبرها "اختلافات في النهج"، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب.
ومن المتوقع أيضا أن يتناول اللقاء الذي سيحاول خلاله الحليفان إظهار جبهة موحدة، تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، والذي لا تزال عملية تطبيقه تواجه صعوبات على الأرض.
وستتناول المحادثات الوضع في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إطلاق عملية إعادة إعمار القطاع المدمر.
فبعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، لا يزال الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية بالغ الصعوبة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضرباته.وأعلنت حركة حماس أن وفدها المفاوض توجه، اليوم الثلاثاء إلى العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال المفاوضات حول تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة .
ويقول الخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس يوناتان فريمان"نقاط التوافق أكثر بكثير من نقاط الخلاف".
ويرى فريمان أن أي خلاف بين ترامب ونتانياهو يرتبط بوسائل تحقيق الأهداف، مثل توقيت العمليات أو شدتها أو أهدافها المباشرة، وليس بالأهداف النهائية نفسها.
