المعادن.. ثروات عمان القادمة
ليس النفط والغاز وحدهما الثروة الوطنية التي تستحق العمل والجهد الكبير من أجل سن القوانين والتشريعات لحمايتهما والاستفادة القصوى منهما لأنهما يدعمان الدخل الوطني، ولكن الأرض العمانية بها الكثير من الثروات المعدنية التي تستحق البحث والتنقيب والتطوير إضافة إلى وضع القوانين والتشريعات التي تحمي هذه الثروة وتحولها إلى رافد من روافد الدخل الوطني.
وتمتلك سلطنة عمان الكثير من المعادن التي تختفي تحت أرضها المباركة، وتتجه الدولة إلى الاستفادة القصوى من هذه الثروات الوطنية بتنظيم الاستثمار فيها وتحقيق أكبر عائد ممكن منها، وكان هذا التوجه على الروافد التي ركزت عليها رؤية عمان 2040 وقد تحول الأمر من طموح على الورق إلى خطة عمل بدأت تتحقق بشكل واضح أمام الجميع.
وأمس وقعت وزارة الطاقة والمعادن مع شركة تنمية معادن عمان «وهي شركة حكومية من شركات جهاز الاستثمار» على 12 اتفاقية امتياز، ويمتد الامتياز فيها من التنقيب إلى التعدين. وتمتد مساحة الامتياز على 21480 كم وهي مساحة كبيرة، لكنها موزعة على أكثر من محافظة، وتختلف المعادن التي يمكن التنقيب عنها في هذه المساحة الامتيازية وهي المعادن ذات القيمة الصناعية مثل النحاس، والذهب، والكروم والتي سيتم البحث عنها في 8 مناطق امتياز من بين الـ 12 منطقة ويمتد الامتياز فيها من التنقيب إلى مرحلة التعدين. وهناك أيضا معادن أخرى من المتوقع أن تكون موجودة في مناطق الامتياز مثل خامات الدولومايت، والسيليكا، والجبس، والحجر الجيري. وهذا نهج جديد من وزارة الطاقة والمعادن التي قامت بتنظيم الاستثمار في هذا القطاع وبما يتناسب مع حفظ الثروة المعدنية العمانية باعتبارها ثروة وطنية.
هذه الاتفاقيات مهمة جدا ليس في كونها ستحقق قيمة مضافة للدخل الوطني فحسب، بل هي مهمة كذلك في سياقها الذي يشير إلى تحول كبير وجوهري في آلية التعامل الاستثماري مع هذه الثروات المعدنية الوطنية.
