وكيل الأوقاف يرعى الافتتاح الرسمي لمكتبة نزوى العامة بعد إعادة بنائها
نزوى- أحمد الكندي:
نظّمت مكتبة نزوى العامة حفلاً بمناسبة الافتتاح الرسمي للمكتبة بعد إعادة بنائها بجهود ذاتية، حيث أقيم الحفل برعاية سعادة الدكتور محمد بن سعيد المعمري وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بحضور عدد من المكرمين وأصحاب السعادة.
ويعد المبنى الجديد للمكتبة نموذجاً عصريًا لما يتضمّنه من مرافق تتيح للباحث عن المعرفة والعلوم أريحية كبيرة في البحث والاطلاع.
وفي مستهل الاحتفالية ألقى المهندس سالم بن حمد الكمياني رئيس مجلس إدارة المكتبة كلمة هنّأ فيها أهالي الولاية بافتتاح الصرح العلمي الذي يعتبر منارة حضارية وتمثل عنوان فخر للجميع وتسعى إلى رفع مكانة الصدارة العلمية في المنظومة الثقافية العمانية.
وقال الكمياني: «إن عراقة نزوى الموغلة في جذور عمان الحضارية تخبرنا عن إرث عظيم متجدد عبر أزمنة التاريخ، يحمله على أكتفاهم أجيال الإرادة والعزيمة من أبناء الولاية، بل من أبناء عمان في ظل المكانة العلمية لنزوى».
وأضاف: «على الرغم من وجود هذه المكتبة منذ أكثر من عقدين زمنيين، إلا أن إصرار القائمين عليها على أن تمتد لها يد التطوير والتحديث لتمضي قدما نحو تلبية متطلبات المعرفة الحديثة، وتحقق رغبة الطامحين من رواد العلم أملا في الوصول إلى غاياتهم البحثية، وأهدافهم الثقافية؛ وقد أتى هذا الإنجاز مدفوعا بتكاتف الجهود، ومدعوما بالأيادي البيضاء التي كانت بمساهماتها تضع لبنات هذا الصرح بسخاء عطائهم، وخالص جودهم».
بعد ذلك تابع الحضور عرضًا مرئياً يوثّق مكانة نزوى العلمية والدينية والخطوة التي انطلقت منها فكرة إنشاء المكتبة ومراحل تأسيسها وتنفيذها وتطوّرها على مدى عشرين عاماً ثم قام سعادته بجولة في مرافق وأقسام المكتبة واطّلع على نماذج من الكتب والوثائق والمخطوطات كما تعرّف على مجموعة من المخطوطات القديمة التي تم عرضها على هامش الافتتاح والتي تخص الباحثين خلفان بن سالم البوسعيدي ومحمد بن عبدالله السيفي.
وتعتبر المكتبة من المكتبات التي حققت نجاحاً من خلال ارتياد الكثير من الباحثين وطلبة العلم لها حيث نشأت كفكرة عام 2000 ثم خرجت للواقع من خلال غرفة مرفقة بمسجد ثم انتقلت إلى منزل قديم عام 2004 واستمرت حتى عام 2017 حيث استقر رأي مجلس الإدارة على أهمية بناء مرفق حديث متكامل بمواصفات متميزة تتيح للقارئ والباحث أريحية كبيرة فانطلق المشروع بجهود أصحاب الأيادي البيضاء والداعمين من أبناء الولاية وخارجها وتضم قاعة كبيرة للاطلاع والبحث ومرافق أخرى تستخدم كغرف لعلوم القرآن بالإضافة إلى قاعات أخرى متعددة الأغراض، وتضم المكتبة حالياً بين أرففها أكثر من 8000 عنوان في الديانات واللغات والجغرافيا والتاريخ والعلوم البحتة والتطبيقية، إضافة إلى احتضان المكتبة لعدد كبير من المخطوطات العمانية القديمة والنادرة التي خطتها أنامل علماء عمان وأدبائها النجباء، كما تم تزويد المكتبة بخدمات الإنترنت للجمهور.
جدير بالذكر أن المكتبة تفتح أبوابها للجمهور ستة أيام في الأسبوع، وتتيح لهم الاطلاع على الكتب وتقدم خدمة الاستعارة.
