موجة إدانات إسلامية وعربية لاقتحام الاحتلال باحات المسجد الأقصى واعتداءاته على المصلين
عواصم «وكالات»: أصدرت منظمات ودول إسلامية وعربية، بيانات لإدانة اقتحام الشرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين حيث أصيب أكثر من 150 شخصا، بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية وفلسطينيين الجمعة، في الحرم القدسي بالقدس.
وأطلقت الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاصات المطاطية، طبقا للهلال الأحمر الفلسطينية.
وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى وإغلاق بواباته، والاعتداء على المصلين في داخل المسجد وفي باحاته».
وحمّلت المنظمة، «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الجرائم والاعتداءات اليومية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته».
ودعت في الوقت نفسه المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى «التحرك من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وللأماكن المقدسة، ومنع تكرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية التي من شأنها أن تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة».
وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط من «إشعال الموقف في الأقصى المبارك، محملا المسؤولية لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تُمارس عدواناً خطيراً على الشعب الفلسطيني وعلى حقه في إقامة الشعائر داخل الأقصى في شهر رمضان المبارك».
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، بأشدّ العبارات اقتحام الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين فجر الجمعة، والذي أدى إلى إصابة حوالي 152 مصلياً واعتقال المئات، «الأمر يشكل انتهاكاً صارخاً، وهو تصرفٌ مدانٌ ومرفوض ويمثل تصعيداً خطيراً».
وشدّد الحجرف على «ضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها ووقف كل الإجراءات غير الشرعية».
كما طالب المجتمع الدولي «بتحمل مسؤولياته للحفاظ على سلامة المسجد الأقصى والمصلين، وبضرورة تقيد إسرائيل بالتزاماتها كقوةٍ قائمةٍ بالاحتلال وفق القانون الدولي الإنساني».
السيسي يؤكد موقف مصر الثابت
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت موقف مصر الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق المرجعيات الدولية، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقاً للتعايش والتعاون بين جميع شعوب المنطقة.
ووفق المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، استقبل السيسي صباح السبت وفداً من الكونجرس الأمريكي برئاسة السيناتور «ريتشارد شيلبي»، وذلك بحضور السيد سامح شكري وزير الخارجية».
وصرح المتحدث بأن الرئيس المصري رحب بالوفد الأمريكي، مشيراً إلى الأهمية التي توليها مصر للتواصل الدائم مع قيادات الكونجرس في إطار التنسيق والتشاور بين البلدين الصديقين إزاء مختلف القضايا، وذلك في إطار العلاقات الثنائية الراسخة بين مصر والولايات المتحدة، ومؤكداً على حرص مصر على تعزيز تلك العلاقات في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، لاسيما في ظل الواقع الإقليمي المضطرب في المنطقة وما يفرزه من تحديات متصاعدة.
من جانبهم؛ أكد أعضاء الوفد الأمريكي الأهمية الكبيرة التي توليها الولايات المتحدة للعلاقات مع مصر، مثمنين المستوى المتميز للتعاون المشترك بين البلدين، ومشيرين إلى أن «مصر تعد ركيزة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي، فضلا عن كونها شريكاً محورياً للولايات المتحدة في المنطقة مع التأكيد على التقدير البالغ لدور مصر الناجح والفاعل تحت قيادة الرئيس في تحقيق الاستقرار والأمن في مصر بعد النجاح في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وإرساء المفاهيم والقيم النبيلة لحرية الاعتقاد بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تتم داخل مصر لتحقيق التنمية الشاملة».
وأضاف المتحدث أن اللقاء شهد تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، لاسيما على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي، كما تم التطرق إلى التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. ووفق المتحدث، تم التباحث بشأن مستجدات القضية الفلسطينية، وأشاد وفد الكونجرس بالجهود المصرية الداعمة لعملية السلام.
لبنان: حزب الله
اللبناني يدين الاقتحام إلى ذلك، تواصلت ردود الأفعال الغاضبة والمنددة بالأعمال الاستفزازية من قبل قوات الاحتلال واقتحامها باحات المسجد الأقصى الشريف والاعتداء على المصلين، حيث أدان حزب الله اللبناني السبت بشدّة تلك الأفعال، وجاء في بيان صحفي صادر عن الحزب «يدين (الحزب) بشدة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى واعتداءاتها الهمجية على المصلين، وممارساتها العدوانية على المقدسيين وتنكيلها بهم وتخريبها لممتلكاتهم».
وأعرب «عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني المنتفض في القدس المحتلة والمدافع عن حرمة الأقصى»، محيياً « شجاعته وتصديه البطولي لآلة الإرهاب الإسرائيلي».
واعتبر حزب الله أن «ما أقدمت عليه قوات الاحتلال هو انتهاك خطير لحرمة المسجد الأقصى، يمس بمشاعر أكثر من مليار مسلم ويستفز كل الأحرار في العالم».
الأردن: الدعوة إلى منع جرائم قوات الاحتلال من جانب آخر، دعت اللجنة الملكية لشؤون القدس في الأردن، العالم ومنظماته الحقوقية والإنسانية إلى ضرورة تفعيل القوانين والمعاهدات والأعراف الدولية الخاصة بالأسرى لنصرة الشعب الفلسطيني الذي أصبح اليوم كله أسيراً في سجون دولة الاحتلال.
كما دعت اللجنة، في بيان السبت بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم «الأحد»، إلى «العمل على جميع الصعد لمنع جرائم الاحتلال ضدهم، ووقف إجراءاته التعسفية غير القانونية الممارسة بحقهم، والسماح لهم بجميع الحقوق التي كفلتها لهم التفاهمات والاتفاقيات الدولية».
وطالبت الإعلام العربي والإسلامي والعالمي لـ «مناصرة الأسرى الفلسطينيين وإنهاء ما يتعرضون له من ألم وأذى، وفضح ما يجري من انتهاكات إسرائيلية ضدهم»، مشيرة إلى أنها «رسالة إنسانية للمنظمات الحقوقية والقانونية العالمية لدعوات قانونية في المحاكم الدولية المعنية لضمان سلامة وحقوق الأسرى وإطلاق سراحهم، وضمان عدم ملاحقة من يفرج عنه منهم».
وأكدت اللجنة «الموقف الأردني الثابت والراسخ شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في دعم الأشقاء بفلسطين، مهما بلغت التضحيات وكان الثمن، بما في ذلك جهود الدعم الأردني للأسرى من خلال علاجهم في المستشفيات الأردنية في الأردن وفي فلسطين من خلال المستشفى الميداني في غزة، إلى جانب دعم أسرهم ومتابعة شؤونهم مع الجهات الفلسطينية والدولية المعنية».
وشددت على أن «اللجنة الملكية لشؤون القدس تحيي الشعب الفلسطيني، وتؤكد تضامنها مع أهالي الأسرى وحقهم بالحرية والعدالة التي كفلها القانون الدولي، وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967». وقال أمين عام اللجنة عبدالله توفيق كنعان، إن «جريمة الأسير الفلسطيني الوحيدة من وجهة نظر الاحتلال الإسرائيلي، هي تمسكه ومطالبته بحقه التاريخي والشرعي بأرضه ووطنه».
وأشار إلى أن «عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال سواء من بقي منهم أو خرج منها منذ عام 1967 حتى اليوم بلغ حوالي مليون إنسان فلسطيني، ما زال منهم في سجون الاحتلال بحسب إحصائيات عام 2022/2021 نحو خمسة آلاف أسير منهم أكثر من 500 أسير مقدسي، بمن فيهم الشيوخ والنساء والأطفال.
جانتس يدعو إلى إقامة كيانين منفصلين من جهة أخرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس إن الحل السياسي مع الفلسطينيين يقوم على كيانين منفصلين إسرائيلي فلسطيني مع الحفاظ على هيمنة إسرائيلية في المنطقة برمتها.
