رئيس الوزراء الأسترالي" يستبعد الاستجابة" لمطالب الصين لتحسين العلاقات
عواصم "وكالات ": استبعد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز الاستجابة لقائمة مطالب من الحكومة الصينية من أجل تحسين العلاقات بين البلدين، ما يعقد محاولات إصلاح العلاقات الدبلوماسية بين كانبرا وبكين.
وذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء أنه خلال مؤتمر صحفي في كانبرا الاثنين، قال ألبانيز إن أستراليا "لا تستجيب للمطالب"، ردا على سؤال حول تصريحات لوزير الخارجية الصيني وانج يي ذكر فيها أربعة "خطوات" يمكن لأستراليا من خلالها تحسين علاقتها مع بكين.
وكان من بين هذه الخطوات أن تنظر أستراليا إلى الصين باعتبارها "شريكا وليس خصما"، والسعى إلى أرضية مشتركة "مع تنحية الخلافات" وعدم "الخضوع لسيطرة أي طرف ثالث".
وأدلى وانج بتصريحاته بعد أن التقى وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج يوم الجمعة، في أول اجتماع من نوعه بين وزيري خارجية البلدين منذ عام 2019. وقال ألبانيز الإثنين إن أستراليا "سوف تستجيب لمصلحتنا الوطنية... سوف نتعاون مع الصين حيثما أمكننا ذلك. أرغب في بناء علاقات جيدة مع جميع الدول. لكننا سوف ندافع عن مصالح أستراليا عندما يتعين علينا ذلك".
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج ونبين التعليق مباشرة عند سؤاله بشأن تصريحات ألبانيز، لكنه قال إن تحسن العلاقات سوف يفيد كلا البلدين.
وقال في بكين الاثنين: "نأمل في أن تنتهز أستراليا الفرصة لإعادة تشكيل تصورها ووضع تصور صحيح للصين، والعمل مع الصين في نفس الاتجاه وتجميع الطاقة الإيجابية وتقليص الأبعاد السلبية في العلاقات من أجل تحسينها".
الى ذلك، حثت الصين دول جنوب شرق آسيا الإثنين، على عدم الانحياز في التنافس بين القوى العالمية الكبرى وحذرتها من أن يتم استغلالها كبيادق، في إشارة إلى سياسة واشنطن لاحتواء بكين.
وقال وزير الخارجية الصيني وانج يي في كلمة أمام أمانة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إن الدول في المنطقة يجب أن تظل مستقلة وتحترم سيادة كل منها الأخرى.
وأضاف وانج "يجب أن نعزل هذه المنطقة عن الحسابات الجيوسياسية وعن فخ قانون الغابة، وعن أن تستغل كقطع شطرنج في التنافس بين القوى الكبرى، وعن الإجبار باستخدام الهيمنة والتنمر".
وقال وانج إن المنطقة يجب أن ترفض محاولات تقسيمها إلى "مجموعات مواجهة وحصرية" في إشارة على ما يبدو إلى المبادرات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة بما في ذلك ما يطلق عليها كواد و أوكوس.
وتتألف مبادرة كواد وهي الحوار الأمني الرباعي، من الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند. أما أوكوس فهي اتفاقية أمنية سوف تساعد الولايات المتحدة وبريطانيا بموجبها كانبرا على بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.
ويقوم وانج بجولة في جنوب شرق آسيا للترويج لمبادرة التنمية العالمية الصينية التي تصفها بكين بأنها حل لـ"عجز السلام العالمي ومعضلة الأمن" ومبادرة الحزام والطريق، وهي مبادرة بنية تحتية تقدر بأكثر من تريليون دولار لبناء شبكة من السكك الحديدية والموانئ والجسور عبر سبعين دولة.
