facebook twitter instagram youtube whatsapp
محمد الشيزاوي
محمد الشيزاوي

أعلاف ظفار .. هل تفقد تنافسيتها؟

14 سبتمبر 2021
تداول

تعتبر شركة أعلاف ظفار إحدى الشركات العمانية العريقة في صناعة الألبان، وقد استطاعت منذ تأسيسها في عام 1983 تجاوز العديد من التحديات التي واجهتها على مدى الـ 38 سنة الماضية كالمنافسة الخارجية وتقلب أسعار المواد الخام وتحديات دخول الأسواق ونحوها من التحديات الأخرى التي تواجه صناعة الألبان بشكل عام، واليوم مع تأسيس شركة مزون للألبان وبدء إنتاجها والاهتمام الذي تحظى به منتجاتها في الأسواق المحلية .. نتساءل: هل تفقد شركة أعلاف ظفار تنافسيتها؟.

ولمناقشة هذا التساؤل يجدر بنا التعرف على أداء سهم الشركة في بورصة مسقط، فقد أغلق السهم بنهاية تداولات الأسبوع الماضي على 82 بيسة أي أقل بـ 18 بيسة من قيمته الاسمية البالغة 100 بيسة، وسجل السهم خلال العام الجاري تراجعا بـ 13 بيسة عن مستواه في نهاية العام الماضي والبالغ 95 بيسة، وكان السهم قد فقد 75 بيسة في عام 2020 عندما تراجع من 170 بيسة إلى 95 بيسة.

وعلى الرغم من هذا التراجع الذي سجله السهم إلا أن الشركة لديها الكثير من عوامل القوة التي قد لا يعكسها أداء السهم، فقد بلغ إجمالي أصول المجموعة بنهاية يونيو الماضي 55.6 مليون ريال عماني مقابل 52.9 مليون ريال عماني في يونيو 2020، وارتفعت أصول الشركة الأم من 44.9 مليون ريال عماني إلى 48.3 مليون ريال عماني، كذلك فإن الأرباح المجمعة للشركة بلغت بنهاية يونيو 6.4 مليون ريال عماني للمجموعة و7.6 مليون ريال عماني للشركة الأم، وبلغت الاحتياطيات للشركة الأم 10.8 مليون ريال عماني وهي أعلى من رأس المال البالغ حوالي8.1 مليون ريال عماني، وسجلت المجموعة في النصف الأول من العام الجاري خسائر تقدر بـ 210 آلاف ريال عماني مقابل211 ألف ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي إلا أن الشركة الأم استطاعت تحقيق أرباح صافية عند 172 ألف ريال عماني مقابل خسائر بلغت 270 ألف ريال عماني في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وعند تحليل الأرقام السابقة نجد أن المركز المالي للشركة جيد، غير أن المشكلة الرئيسية هي أن الشركة لم توزع أرباحا على المساهمين فيها منذ 5 سنوات، إذ يعود آخر توزيع لها إلى شهر مارس من عام 2016 عندما قامت بتوزيع أرباح نقدية (عن السنة المالية 2015) بنسبة 5% من القيمة الاسمية للسهم بما يعادل 5 بيسات لكل سهم وتوزيع أسهم مجانية بنسبة 5% بما يعادل 5 أسهم لكل 100 سهم، وهذا السجل المتواضع لتوزيعات الأرباح يعد أحد الأسباب الرئيسية للتراجع الذي يشهده السهم، فالمساهمون يعتبرون توزيعات الأرباح أحد أبرز الأسباب التي تدفعهم للاستثمار في هذه الشركة أو تلك.

وبالعودة إلى التساؤل الرئيسي في هذا المقال نجد أن التقرير السنوي لشركة أعلاف ظفار يشير إلى التحدي الجديد الذي تواجهه الشركة من شركة مزون للألبان التي تم تأسيسها من قبل الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة التابعة لجهاز الاستثمار العماني، وقالت شركة أعلاف ظفار في تقريرها السنوي إن المنتجات المنافسة "يتم الترويج لها بعروض مغرية مما أدى إلى زيادة المرتجع من الأسواق"، غير أن التقرير يشير إلى الكثير من الجهود لتسويق منتجات الشركة محليا وخارجيا وفتح أسواق تصديرية جديدة، وبتحليل إمكانيات "أعلاف ظفار" وقدراتها نجد أن لدى الشركة الكثير من عناصر القوة، ومن أبرزها اهتمامها بتنويع مصادر دخلها، فهي تعتمد على قطاعين رئيسيين بارزين هما: قطاع الأعلاف وقطاع الألبان ومنتجاتها، كما أن لديها شركتين تابعتين هما: شركة دواجن ظفار، والشركة العالمية للصناعات البلاستيكية، وشركتين شقيقتين هما: شركة الصفوة للصناعات الغذائية، والشركة العمانية للزيوت النباتية، وبما أن السوق المحلية لديها القدرة على استيعاب منتجات إضافية في القطاعين الرئيسيين اللذين تعمل فيهما الشركة فإن أمام شركة أعلاف ظفار العديد من الفرص لمزيد من النمو الذي نتطلع إلى أن تترجمه إلى أرباح أعلى تدفع المستثمرين إلى الإقبال على الاستثمار فيها وشراء أسهمها وهو ما يعني تحقيق أهداف بورصة مسقط في استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى أهداف الشركة ومساهماتها في الأمن الغذائي.

أعمدة
No Image
بشفافية: نثق بمنجزاتنا
كمية كبيرة من السلبية تحيط بنا، مصحوبة بحالة من التذمر والنقد والامتعاض تغلف جدار أي حدث أو حديث أو تصريح أو مشروع، غياب للثقة في عدد من الجوانب، وتنامي الروح السلبية أكثر من الإيجابية، خاصة إذا ما زار أي أحد فضاء العالم الإلكتروني، هناك تدور رحى معركة من الانهزامية وسط...