الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

سالم الرحبي
سالم الرحبي
طوفانٌ في بلاد البعث
لم أجد عنوانًا معبِرًا عن مشهدية الأيام الأخيرة من سنوات البعث في سوريا سوى العنوان «الاستفزازي» الصارخ الذي تقدم به عُمر أميرلاي إلى لجنة التحكيم في مهرجان قرطاج السينمائي قبل عشرين عامًا في تونس. ففي تلك السنة التي اجتثَّ خلالها طوفانُ قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة نسخةَ البعث الصَّدامية في...
مختار الغوث وإعادة الاعتبار للغة العرب
يبرز اسم الدكتور مختار الغوث مدافعًا عن اللغة العربية فـي مختلف المحافل، عناوين كتبه تنصب كلها تقريبًا حول قضية اللغة وعلاقتها بالهوية والوعي والتعليم، ويرد اسمه على قائمة طويلة من اللقاءات التلفزيونية وحوارات البودكاست العربي التي يكرسها للموضوع نفسه وللمهمة ذاتها: الدفاع عن اللغة العربية وإعادة الاعتبار لها، ومن الواضح...
«الدياسبورا» في مطعم يمني
يدهشني أن تبدأ قصة هذا المقال من مطعم يمني متواضع يقع في قلب سوق الخوير. أعرف أن الكتابة لا تختار أماكنها ولا تحدد مواعيدها بوعي كامل ومسبق من كاتبها، لكنني لم أتخيل طيلة فترة ترددي على هذا المكان الهامشي أن يتحول إلى مدخل للكتابة عن صورة من صور الشتات العربي...
في الذكرى الـ 20 لرحيل ياسر عرفات: سيرة الشخص في سيرة الجماعة
لا يستطيع مقال قصير كهذا أن يحيط بسيرة ياسر عرفات من الولادة حتى الشهادة، تلك مهمة صعبة حتى لو كُرِّست من أجلها فصول كتاب كامل. بل لعلي أذهب إلى أبعد من ذلك لأضيف بأن حكاية الرجل لم تكتب كاملة بعد، رغم العناوين الكثيرة للكتب والدراسات التي راودت اسمه دون أن...
«العودة»... متاهات الكلمة وأشباحها
تصيبني كلمة «العودة» بالحيرة في المعنى، فمن أجل أن يعود الإنسان لا بد له أن يجيب عمليًّا على سؤالين على الأقل: إلى أين؟ وكيف؟ لأنه من دون وضوحٍ للوجهة والسبيل لا يغدو حلم العودة إلا غيبوبة مطلقة في التاريخ والجغرافيا، هاجس يشرّد صاحبه ويحرمه من الاطمئنان لأي مستقر سيجد نفسه...
انتحار الشاعر
في السادس من يونيو من عام 1982 كانت الدبابات الإسرائيلية قد بدأت اجتياحها البري للأراضي اللبنانية في عملية أطلقت عليها عصابة مناحيم بيجن اسم «سلامة الجليل». استباح الطيران المعادي في جولاته الأولى مكاتب القيادة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت وقواعد فدائييها المتمترسين مع راجمات الكاتيوشا في تضاريس الجنوب. برا...
الصورةُ مَتحفا للموت
الصورة حدثٌ ميت مقفل في إطار، لكنه يحيا من خلال النظر فيه. وكثيرا ما كانت الصورةُ متهمة بالمبالغة الدعائية والإفراط في نقل الحقيقة أكثر مما يحتمل الواقع. بمعنى آخر تبدو لنا الصورة وكأنها عمل شيطاني موسوس، صمت مفتوح للتأويل وإعمالِ الخيال، مثار للغواية البصرية وأقرب إلى التضليل من قول المضمون...
أحلم بمدينة تتكلم كلُها بالعربية
يفتتح عبد الفتاح كيليطو كتابه «أتكلم جميع اللغات، لكن بالعربية» بالإشارة إلى مقطعٍ يرد في «رسالة الغفران» لأبي العلاء المعري، متحدثا فيه عن لغة الإنسان الأول، آدم، في سياق وصفه للآخرة. ما يهمنا، هنا، هو تعليق كيليطو على ذلك المقطع «المثير» بقوله: «نعلم من خلاله أن آدم كان يتكلم اللغة...