في الدين: من يملك حق تفسيره؟
الدين في مجتمعاتنا ليس شأنًا من شؤون الاعتقاد وحده. لم يكن كذلك في أكثر تاريخنا. فقد كان من اللغات التي تحدّث بها الاجتماع، وفُهمت بها الأسرة والسلطة والمِلكية والطاعة والعدل، وعرف بها الإنسان موضعه من غيره، وما له وما عليه.ولم يكن الدين وقفًا على فريق سياسي أو اجتماعي دون آخر....
منذ ساعتين
معرفة الذات والتحرر من وهم الجوهر
قلنا إن كل شيء من حولنا يتغير: التاريخ الذي نرويه، والماضي الذي نستعيده، والزمن الذي نظنه وعاءً محايدًا لما يجري. وقلنا إن فهم هذه الصيرورات يقتضي تمحيص النظر، ومراجعة المفاهيم كلما قصرت عن إدراك ما يحدث. وليس ذلك عملًا ذهنيًا باردًا؛ إنه يحتاج إلى صدق يزعزع ما ألفناه، وإلى حرية...
6 سبتمبر 2026
في الزمن: لماذا لا تعيش المجتمـعات الزمـن نفسه؟
«إن أحوال العالم والأمم لا تدوم على وتيرة واحدة؛ إنما هو اختلاف على الأيام والأزمنة، وانتقال من حال إلى حال». ابن خلدون تتسابق الدول اليوم إلى إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم والإدارة والاقتصاد. تشتري الأنظمة نفسها، وتستعين بالشركات نفسها، وتعلن استراتيجيات متشابهة، ثم تنتظر نتائج متقاربة. لكن الدولة تستطيع شراء النموذج...
23 أغسطس 2026
في قراءة التاريخ: الوهم والاستراتيجية
لو نهض حاكم ذات صباح، فعزم على أن يبدّل دين قومه، أيكون له ذلك؟ يبدو السؤال عبثيًا؛ فالدين ليس ثوبا يُخلع مع ثوب الحاكم، ولا مرسومًا يصدر فيُطاع. ومع ذلك يخبرنا التاريخ أن فلاديمير، أمير كييف، اعتنق المسيحية وجعلها دين دولته في أواخر القرن العاشر، فترسخت بعد أجيال حتى غدت من...
9 أغسطس 2026
في الصدق
لستُ أعني بالصدق هنا صدق اللسان، الذي طالما حضّت عليه المواعظ وكتب الآداب، وإنما أعني شيئًا أعمق غورًا وأشقّ مؤونة: ما سمّاه نيتشه Redlichkeit؛ أي الاستقامة مع النفس في طلب الحقيقة. ذلك أن يمتنع المرء عن تصديق ما يريحه حتى يستحق اعتقاده، وأن يحمّل نفسه من أعباء الدليل ما يحمّل به...
27 يوليو 2026
