الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

حمّور زيادة
حمّور زيادة
ربما الفن ينقذنا
عاش الإنسان في وادٍ من الواقعية المؤلمة. تتهشم أمانيه وطموحاته أمام مخاوف اليومي. منذ حاصرت الوحوش الإنسان الأول داخل الكهف، وحتى حاصرته الديون والأقساط. لا فرق بين ارتداء قطعة جلد غير مدبوغ وبدلة غالية الثمن. لذلك كان يحتاج إلى ما يهرب إليه، بعيدا عن هذه الواقعية. يرى ألبير كامو أن...
قريبًا من درويش.. بعيدًا عنه!
نشأت محبًا لناجي العلي. كان بطل طفولتي بشكل ما. يعود والدي من مكتبه حاملًا الصحف والمجلات، وقد تشرّبت رائحة جلد مقاعد السيارة في هجير الخرطوم وعبق التبغ. أقلب ما يحمل بسرعة. وأغنم كتابات محمود سالم ومجلات دار الهلال. وأتجاهل مجلات وصحفًا كثيرة بحثًا عن القبس. رسومات ناجي هناك، لذلك هي...
محفوظ... حضرة الملتزم
تحتفي القاهرة بنجيب محفوظ في الذكرى العشرين لرحيله (أغسطس 2006 - 2026) بعام من الفعاليات عن أدبه وشخصياته. المدينة تحتفي بسيّد حاراتها الذي جعلها بطلة دائمة في رواياته، وأنزل الحارة والعطوف وسبيل الماء والتكية مكانة متقدمة في ذاكرة الثقافة العربية. المدينة عنده بطل وحيد، تتخبط في جوفها الطبقة الوسطى. وزقاق...
الأدب جسرًا
يُنسب ليوسف إدريس قوله: «أن تؤلف كتاباً، أن يقتنيه غريب في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلاً، أن يختلج قلبه لسطر يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة». منذ ابتدع الإنسان الأدب بدا ذلك كجسر بينه وبين الآخرين. إنه يرسل حكاياته في البحر، مثل رسالة في زجاجة، تبحث عمن يتلقاها.رسائل دخان تنتظر...
حرّاس الذاكرة: الأدب يرى ولا ينظر !
عندما قرر الكاتب الشاب، وقتها، الطيب صالح أن يكتب روايته الجديدة اختار قاعة المحكمة ليلتقط منها موضوعه. حكى -رحمه الله- في أكثر من مناسبة أنه داوم على حضور جلسات محاكمة شاب مهاجر متهم بجريمة قتل، وكانت فكرته أن يكتب رواية بوليسية قانونية توثق للمحاكمة.لكن داخل قاعات محكمة الجنايات المركزية في...
الجوائز التي لا يخفت جدلها
في نوفمبر 1895 وقع رجل الأعمال والمخترع السويدي ألفريد نوبل وصيته الأخيرة. الرجل الذي اقترن اسمه بالديناميت والتفجيرات والموت، قرر أن يترك 94% من ثروته لجوائز تكافئ ما يقدمه البشر لحيواتهم. يعرف الجميع اليوم عقدة الذنب التي جعلته يختار السلام موضوعاً للجائزة الأشهر بعد أن وجد اختراعه الذي أراد به...
حكاية جدتي أفضل من الحقيقة
"كانت أورسولا، وقد صارت شبه عمياء، هي الوحيدة التي احتفظت بالهدوء لتحدد طبيعة تلك الريح التي لا راد لها، فأفلتت الملاءات تاركة إياها بتصرف الضوء، وهي ترى ريميديوس الجميلة تلوح لها بيدها مودعة، وسط الخفقان المبهر للملاءات التي راحت ترتفع معها، مغادرة هواء الخنافس والأضاليا، وتجتاز معها طبقات الأثير، حيث...
تعال نحرق الأدب..!
تعال نحرق الأدب وكل الفنون. لنفعل ذلك، ما المشكلة؟ لا أقصد طبعًا «الحرق» الذي هو بالنار، إنما الحرق الذي يعرّفه قاموس ويبستر بأنه «معلومات تتعلق بحبكة فيلم أو برنامج تلفزيوني، من شأنها أن تفسد على المشاهد عنصر المفاجأة أو التشويق». لماذا لا نعترف بمتعة نجدها رغم الحرق؟ ومن تجاهل أن...