الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

نوافذ: عن مباهج الكتابة وأوجاعها
صدمني ردُّ إرنست همنجواي على كاتب شاب عندما سأله: «ما أفضل تدريب يمكن أن يخضع له الكاتب في سن مبكرة؟» فأجاب: «الطفولة التعيسة»! وفي مكان آخر من الكتاب الذي جمعه الكاتب الأمريكي لاري فيليبس، تحت عنوان «مباهج الكتابة وأوجاعها» الصادر عن منشورات حياة، ترجمة: جوهر عبدالمولى، قال همنجواي: «لا بد...
نوافذ: العقاب الشيطاني هو ألا تُرى!
إن عجزنا عن إقناع العالم بقيمتنا ومن ثمّ الحكم علينا بالنظر إلى الناجحين بمرارة وإلى أنفسنا بخزي -بحسب آلان دو بُوتون في كتابه «قلق السعي إلى المكانة»، ت: محمد عبدالنبي- لا يمكن تداركه إلا بأنظمة تتوخى الجدية، فمكانة الفرد في المجتمع لا ينبغي أن تتحدد لأسباب تتعلق بدمائه النبيلة التي...
نوافذ: استعارات الموت
الفرد العبقري بحسب الفيلسوف الألماني شوبنهاور هو «الوحيد الذي يستطيع عبر معرفته الحدسية إدراك جوهر الوجود وحقيقة الحياة»، فهل يكمنُ جوهر الحياة في نقيضها.. أعني «الموت»، ذلك الذي يُضيء بجلاء مُبهر كلما اصطدمنا به؟!يحيط بنا الموت منذ بداية تشكل وعينا، إلا أنّ اللافت للأمر، جموح تصوراتنا عنه فوق حدود المخيلة!...
ملء أوعية أم إضرام نيران!
الكُلفة المُحددة التي ندفعها اليوم من أجل التعليم متواضعة جدا إزاء الكلفة المتوقعة من الإمعان في تقليص فرصه وإمكانياته، فالتعليم المتقدم يُغير واقع حياة الفرد، يُغير مستقبله ونمط تفكيره، وبالتالي يقلبُ هرم الطبقية في أي مجتمع من المجتمعات، فقد تنمو حياة أسرة متواضعة في سياق طبيعي وتتقهقر حياة أسرة أخرى...
نوافذ: «اللعبة» تجمع العائلة خارج المنطق!
إن كان المسلسل الكوميدي المصري «اللعبة» طوال أجزائه الأربعة، لم يفعل شيئا سوى أنّه جعلنا بصفتنا عائلة نجلس معا في غرفة المعيشة، ممتلئين بالبهجة والضحك فذلك يكفي، أمام انحسار المسلسلات الكوميدية التي تصمد دون أن تغرق في «إفيهات» التنمر أو الإيحاءات المبتذلة أو تمرر «نكاتها» القائمة على الإسفاف والتهريج، إذ...
نوافذ: المجتمع ليس بحاجة للشعر!
«ما حمى الشعر هو أنّ المجتمع لم يعد بحاجة إليه»، أذكرُ أني بقيتُ مذهولة لبرهة من الزمن، من عنف هذه الجملة التي قالها لي الشاعر «بول شاوول» في حواري معه بمقهى «ليناس»، في بيروت قبل عشر سنوات تقريبا، وقد أردف آنذاك قائلا: «جابر عصفور صديقي، قال إننا نعيش في زمن...
نوافذ: دمعة الجبل وسماء في الأرض
خرجنا من طنجة مرورا بتطوان، حالمين بالزرقة التي تتمتع بها «شفشاون» في الشمال المغربي. كان برفقتنا شاب صغير في عمر الـ15 يدعى أسامة من أبناء المدينة التي أشرق وجودها عام 1471. أخبرنا أسامة بأنّ هذه المدينة تشكلت لإيواء مسلمي الأندلس بعد طردهم من إسبانيا. استوقفتني كلمة «شفشاون» كثيرا، وكنت قد...
نوافذ: نحنُ مجرد صدى لجوائز خارجية !
يتلاحقُ الفوز العُماني بصورة مطردة في مجالات مختلفة -ولعلي أخص هنا فوز الكِتابة على وجه التحديد- فيفتحُ البعضُ عينيه بدهشة قائلا: «لم نكن نعرفكم من قبل، وها أنتم الآن على الخارطة الثقافية العربية!»، الأمر الذي يجعلنا أمام جملة صادمة تتردد في دواخلنا بعنف: «هل نحن مجرد صدى لجوائز عالمية وعربية،...