أسوأ الأقفاص.. هي تلك التي نصنعها بأيدينا!
رسم شاحب، ألوان كابية، وتناسلٌ لا نهائي للموت والفقد. هذا ما شعرتُ به عندما شاهدتُ فيلم الأنيميشن «Memoir of a snail»، بسوداويته العارمة وانحرافاته غير الآمنة لدى تطرقه لبعض الموضوعات الحساسة، الأمر الذي يجعله -على نحو ما- غير ملائم للأطفال.«موت الأمهات والآباء»، هو موضوع الفيلم، إذ يُسلط الضوء الكثيف على...
5 يناير 2025
صيادو غابة البيانات الإلكترونية!
كم مرّة يسترقُ أحدنا النظر إلى شاشة هاتفه فـي اجتماعات العمل؟ كم مرّة نندمجُ بمتابعة مقطع فـيديو أو «ريلز» بينما ندعي مساعدة أبنائنا فـي حل واجباتهم المدرسية؟ كم مرّة نتركُ أعمالنا المُتراكمة فـي البيت لنراقب الإشعارات التي تصلنا من قنوات اليوتيوب، كم مرّة نتجاهلُ الأصدقاء المجاورين لنا فـي المقهى لترمش...
29 ديسمبر 2024
سياط العمل .. بين القبول والتنحي !
قالت لي قريبتي بأنّها تفكرُ بجدية فـي تقديم استقالتها، وعندما سألتها باهتمام عن السبب أجابت: «لم يعد ثمّة ما يُغذي شغفـي فـي بيئة ماصّة كتلك»، ولنا أن نتصور حياتنا المهنية الطويلة والمُستنزفة، وهي تغدو على حين غرة معول هدم وتدمير ذاتي لا يمكن احتماله !تذكرتُ آنذاك كتابًا مهمًا بعنوان: «الرجل...
22 ديسمبر 2024
من أنا لأقول لكم ما أقول؟
«ثمر غصن شجرة الرمان الذي انحدر صوب شقتكم من نصيبكم»، هكذا قالت الجارة، والأمر مُماثل لحبّات الأسكدنيا والمشمش. تلك القاعدة الصغيرة، كانت تكفي لأعرف طبيعة جيراني وأنا طالبة أدرس في جامعة حلب. تتركُ الجارة الأخرى طبقا من المحاشي أو الفتة أو الكبة قرب بابنا، أمّا صاحبة الشقة فقد كانت تقطفُ...
15 ديسمبر 2024
«جلاديتور» والكائن الخرافي الذي لا يشبع!
لم أستطع للحظة واحدة أن أمنع تفكيري وأنا أشاهد الجزء الثاني من فيلم «Gladiator» عمّا يحدث في وطننا العربي، فبينما تعجُ مُدرجات روما بالبشر المُولعين بالفُرجة، يغدو المتصارعون في الحلبة أشبه بثيران أو ديكة مهمتهم الأسمى تقديم العرض الأكثر إمتاعا ودموية.. هنالك حيثُ يُتركُ الضعفاء والمسحوقون في ساحة اقتتال غير...
8 ديسمبر 2024
السطحيون والعدو المستتر !
الكثير ممن أعرف، الذين يصحبون الكتب إلى مقاهيهم وكنباتهم وأسرتهم ليلا، باتوا يشعرون بأنّه من الصعب عليهم أن يستغرقوا فـي قراءة كتاب ما بشكل متواصل دون أن يُصابوا بالتشتت.. فالعقل -كما يُحدثني أبنائي كثيرا- بات يصبو إلى مكافآت سريعة كتلك التي يوفرها اليوتيوب والريلز والسوشال ميديا.ينطلقُ كتاب «السطحيون»، الذي يدور...
1 ديسمبر 2024
«كورالاين» وأزرارُ العين!
قلّما نجد اشتغالات سردية ملائمة للصغار ولليافعين على وجه الدقة، تكشف بحذر شديد عن الجذور المتشابكة لنمط العلاقات المعقدة التي نعيشها اليوم، لاسيما تلك التفاصيل شديدة الرهافة والحساسية التي تعيد نسج العلاقة المرتبكة بين الآباء والأبناء. الأبناء الذين لا يتمتعون بعناية كافية ويعانون من فقدان حصّتهم الطبيعية من إصغاء الأهالي...
24 نوفمبر 2024
أمّ النور وبطاطا الظلمات!
«أنا قابلة وأعرف أنّ الكائن البشري ينمو كالبطاطا فـي الظلمات»، يأتي إلى العالم منذورًا لمصير ما؛ ليعيش، ليحب، ليتعارك ومن ثمّ ليموت. يأتي عاريًا كدودة، ليبحث عن معنى لوجوده.فـي الحقيقة لم أقرأ من قبل عن حياة «القابلات»، تلك القصص التي تعجُ بذكر الملاقط، حمى النفاس المُهلكة ومواجهة تشوهات الطبيعة، إلا...
17 نوفمبر 2024
