الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبد الإله بلقزيز
عبد الإله بلقزيز
الوعـي الأيديولوجي بالكلـيات المغلـقـة
كـل تقابـل بين خطابين يدوران على موضوع واحد (الأنا والآخـر مثلا) هو، حكما، تقابـل أيديولوجي لأن السرديتين اللتين يقدمهما الخطابان ذانك سرديتان أيديولوجيتان بامتياز؛ حيث لا سبيل إلى ارتفاع الظن بهما مع وجود ذلك التناقض بينهما إلى حدود التضاد! هذا ليس حكما نظريا مجردا وافتراضيا، بل هو يبني على واقع...
البيئـة بوصفها سـؤالا وجوديّـا
ظلّت العقيدةُ الصّناعيّة - منذ نشأتها في القرن الثّامن عشر حتّى اليوم - تبرّر للإنسان جشعَـه واستغلالَه الوحشيّ للطّبيعة بدعوى أنّها مادّةٌ خامٌ لعِلْمه ولإرادة الإنتاج عنده، وأنّ الصّناعة قد تمدُّ الإنسان بما لم تستطع الطّبيعةُ أن تمدّه به، وأنّها وحدها تملك أن تستخرج من الثّروات والنّـفائس المخـبوءة في دفائن...
نقد السّرديّـة الاشتـراكيّة
ربّما كانتِ السّرديّةُ الاشتراكيّة أكبر السّرديات المعاصرة تأثيرا ونفوذا ومزاحمةً للسّرديّة اللّيبراليّة، على امتداد فترةٍ طويلة فاصلة بين نهاية أربعينيّات القرن التّاسع عشر ونهاية ثمانينيّات القرن العشرين. الفكرتان معا تبادلتا السّلطةَ الإيديولوجيّة على معظم شعوب العالم، وتهيّأت لكلّ واحدةٍ منهما أسبابُ ذلك السّلطان المعنويّ في النّاس، وأوّلها المورِد الأساس الذي...
امتحان خطاب الكونـية
لم يكن خطاب الكونية موضع امتحان عسير -منذ ابتداء القول به مع نشأة العولمة- مثلما هو عليه أمره اليوم. كان الخطاب هذا -محمولا على صهوة الليبرالية الجديدة- يسوغ لنفسه ولفكرته «الكونية» بالعولمة؛ فهي المصداق لما يزعمه من ولوج البشرية عهد «ما بعد الأمم» والدول والحدود والسيادات، حيث السبيل مفتوحة إلى...
الشـرعـية الديمقـراطيـة والضغـط الغـربي
سيطر في علم السّياسة الحديث، منذ العقد الثّـاني من القرن العشرين، مفهومٌ للشّرعيّة السّياسيّة بوصفها تلك التي تتأتّـى من تطبيق آليات النّظام الدّيمقراطيّ، وأوّلها التّمثيل والاقتراع. هكذا اقترنت الشّرعيّة السّياسيّة بالدّيمقراطيّـة، في الفـقه السّياسيّ الغربيّ المعاصر، وبات النّظام السّياسيّ الأعلى كعبًا في المشروعيّة وفي الشّرعيّة هو النّظام الخارج من رحم...
الغــرب وفلسطيـن: المعادلـة الفاسـدة
على شاشات التـلـفاز يتـفرجون، على الـدم الفلسطيني المسفـوك في غـزة؛ دم الضـحايا من الأطـفال والنسـاء والعـجـز يتـفرجـون؛ على الدمار الهائل الذي حـل بكـل مكان في القطـاع حتى أن عشرات الأحياء منه سـويت بالأرض وكأنْ لم تكـن؛ على طواقم الإسعـاف التي يقطـع رجالـها عشرات الأمتار فـوق جبال من الأنـقاض لينـتـشـلوا جريحا...
7 أكتـوبر.. عند الضحـيـة والجــلاد
خسـرت «إسرائيل» حرب 7 أكـتوبر منذ يومها الأول. خسـرتها عسكريـا واستخباراتـيـا وسياسيـا ونفـسيـا لـتـخـسـر معها هـيـبتها وصورتـها عن نفسها كـدولـة قـويـة ذات جيـش جـرار لا يـقـهـر. بـغـتـتـها المقاومـة، على حيـن غـرة، وهي سادرة لا تبالي - من فـرط أوهـام القـوة التي ركـبتـها - بما يدور داخـل ذلك السـجن الكبير المسـمى...
نحـو الانـقـراض
ما كانت دولُ الغرب لتعرِف هذه الحال من الهلع - التي تستبدّ بها منذ زمن - من الانفجار الديمغرافي الهائل في العالم لولا أنّ معطيات الفورة السكانية الهائلة تجري خارج ديار الغرب؛ في بلدانٍ ينظر الغرب إلى أهلها إمّا بوصفهم أعداء أو خصوما (بلدان الشرق الآسيوي والجنوب). لا يعني التزايُد...