عمان اليوم

"رعاية الطفولة وبيوت الشباب".. رؤية إنسانية ورحلة دعم تضمن المستقبل

05 يناير 2026
حوار - عهود الجيلانية
05 يناير 2026

صلاح الديهني:

- تمكين الأطفال نفسيا وتعليميا ومهنيا ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع

- الاحتضان في سلطنة عُمان مؤطر تشريعيا وفق معايير دقيقة ومنظمة

- تشغيل مركز "رعاية" لتقديم خدمات التأهيل والعلاج الوظيفي لذوي الإعاقة

- كفالات مجتمعية متعددة الأبعاد استفاد منها عدد كبير من الأطفال والشباب

رغم الأثر العميق لفقدان الأسرة على نفسية وحياة الأطفال، إلا أن مركز رعاية الطفولة وبيوت الشباب لم يكن هدفه فقط مجرد احتواء الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وإنما تبنّى نهجا علميا مدروسا للتعامل مع الوضع، يبدأ منذ الطفولة عبر المكاشفة التدريجية التي وضعت لها خطط نفسية متخصصة، تتبعها جلسات إرشاد ودعم علاجي عند الحاجة، بإشراف فريق متكامل من الأخصائيين والنفسيين، وبمساندة الأمهات والآباء البدلاء.

هذا ما أكده صلاح بن مصبح الديهني مدير مركز رعاية الطفولة وبيوت الشباب، خلال لقاء صحفي مع «عُمان»، فقال: لم تكن رؤية المركز مجرد توفير الرعاية الاجتماعية والتربوية والمعيشية المتكاملة والملائمة لجميع الأطفال، بل إعدادهم للحياة وتنمية مهاراتهم، وتقديم التهيئة المهنية المناسبة، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير سلوكياتهم، والعمل على زرع قيم روح الانتماء.

وعن رحلة التعليم، أوضح الديهني أن المركز يحرص على تلقي جميع الأطفال التعليم المناسب وفق مستوياتهم؛ حيث يلتحقون بالمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى البرامج التعليمية التي تقدم للأطفال وتهدف إلى توفير بيئة تعليمية شاملة وداعمة، تساعد الأطفال على النمو والتطور في مختلف جوانب حياتهم.

هذه البرامج غالبا ما تتنوع في محتواها وطبيعتها بناء على احتياجات الأطفال والفئة العمرية، وتكون مصممة لضمان تقديم تعليم شامل يبدأ من مرحلة الحضانة وصولا إلى مراحل التعليم المتقدمة.

تبدأ الرحلة من سنوات الطفولة الأولى بالتحاق الأطفال بمراكز التعليم المبكر في بيئة رعائية آمنة ومستقرة، تتيح للأطفال التفاعل مع محيطهم بشكل صحي ومتوازن، أما المرحلة الثانية (التعليم الأساسي) فيبدأ فيها التركيز على التعليم الأكاديمي الأساسي وتنمية المهارات الحياتية والاجتماعية للأطفال في كافة جوانب الحياة، وصولا إلى المرحلة الثانوية التي يتم فيها تكثيف الجهود والحرص على أن يحصل الطفل أو الشاب على مستوى تحصيلي يمكنه من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي. بالإضافة إلى أن هذه المرحلة يتم التركيز فيها على التخصصات الأكاديمية والمهنية، والدعم النفسي والتوجيه الأكاديمي بتقديم مشورة ودعم للطلبة لمساعدتهم في اختيار مساراتهم المستقبلية، سواء كانت أكاديمية أو مهنية. وتتواصل الجهود إلى مرحلة ما بعد الدبلوم العام، والتي يتم فيها تقديم الدعم الأكاديمي والمهني من خلال الدعم الجامعي، وتشمل المنح الدراسية، والإرشاد الأكاديمي، وحلقات العمل التي تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في التعليم الجامعي، والتوجيه بشأن بدء المشاريع الصغيرة، وحلقات العمل التي تهتم بتطوير قدراتهم الإدارية والقيادية.

وأضاف: مع كل مرحلة دراسية، هناك متابعة للأطفال والشباب من قبل المختصين والقائمين بالرعاية في كافة الجوانب، ومعرفة احتياجاتهم؛ حيث يوفر المركز سنويا برامج (الدروس الخصوصية/ صعوبات التعلم) بإشراف وتنظيم من قبل قسم الرعاية الاجتماعية والنفسية؛ حيث يتم التنسيق مع المدرسين المناسبين للأطفال وإعداد جداول طوال السنة الدراسية.

وفي المساء تتحول الفصول الخاصة إلى دروس ومساحات تعليمية، بالإضافة إلى تطوير لغتهم الإنجليزية بإشراكهم في المعاهد المتخصصة داخل سلطنة عُمان وخارجها، لضمان توفير تعليم متكامل ينمي مهاراتهم ويعزز ثقتهم بأنفسهم، مما يتيح لهم الفرصة للمساهمة الفعالة في المجتمع في المستقبل.

وشهد المركز عام 2025م خطوة جديدة مع التشغيل الرسمي لمركز "رعاية" للتأهيل، وهو مركز متخصص يقدم خدمات التأهيل والعلاج الوظيفي والبرامج التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة الملتحقين بالمركز، في إطار منظومة شاملة تسعى إلى تحقيق التكامل بين الرعاية الاجتماعية والطبية والتعليمية.

تقييم أداء العاملين

وعن أداء العاملين وضمان جودة الرعاية المقدمة للأطفال، أشار مدير المركز إلى اختيار الكفاءات التي تمتلك المؤهلات والتخصصات المناسبة لرعاية الأطفال، كما يتم إلحاق العاملين ببرامج تدريبية تتوافق مع أهداف المركز ورؤيته، لضمان إلمامهم بالمهارات المطلوبة. كما نقوم بتقييم دوري للعاملين بالمركز وفق معايير واضحة ومحددة، بالإضافة إلى تحفيز المتميزين منهم في بيئة تنافسية تعزز التركيز على الأداء الإيجابي المتميز والعمل بروح الفريق، بما يضمن تقديم أفضل رعاية للأطفال.

ويبلغ عدد العاملين 95 موظفا وموظفة، منهم 23 من الأمهات البديلات، و12 من الخالات البديلات، و10 من الآباء البدلاء، و6 أخصائيين اجتماعيين ونفسيين، و6 من مشرفي السكن وبيوت الشباب، بالإضافة إلى الوظائف الإدارية وما يتبعها.

الاندماج المجتمعي

ولا يعيش الأطفال داخل أسوار المركز فقط، بل يمتد حضورهم إلى المجتمع، وفق صلاح الديهني الذي أوضح قائلا: يقدم المركز مجموعة من البرامج الاجتماعية لتشجيع الأطفال على المشاركة الاجتماعية الفاعلة، وتعزيز ارتباطهم بقيم المجتمع العُماني، وتنظيم فعاليات متنوعة في الجوانب البيئية والدينية والثقافية، بما يسهم في ترسيخ القيم الإيجابية، والتمسك بالعادات الأصيلة، والمحافظة على السمت العُماني داخل المركز وخارجه.

وتتمثل أبرز هذه البرامج في مشاركة الأطفال في العمل التطوعي، كتنظيم حملات لتنظيف الشواطئ لتعزيز قيم المحافظة على البيئة والمرافق العامة، والمشاركة في مبادرة إفطار صائم، وتنظيم مبادرة توزيع قصص للأطفال في الأماكن العامة، وزيارة الأطفال المصابين بمرض السرطان ودور الرعاية في «دار الحنان»، وغيرها من الأنشطة.

الدعم النفسي

وحول التعامل مع الصدمات النفسية الناتجة عن فقدان الرعاية الأسرية، أوضح الديهني بقوله: يعتمد المركز خططا تأهيلية متكاملة تشمل مكاشفة الطفل منذ طفولته وفق خطة مدروسة في الجانبين الاجتماعي والنفسي، إلى جانب تدريب الأمهات على كيفية التعامل مع ردود فعل الأطفال.

كما تنفذ جلسات إرشادية للأطفال الذين تشخص لديهم حالات نفسية تحتاج إلى دعم أو تدخل علاجي، وتحال بعض الحالات إلى العيادات النفسية لضمان استقرارهم النفسي وتوفير بيئة آمنة لهم. بالإضافة إلى ذلك، نعمل على تقديم حلقات ودورات للقائمين على الرعاية لتمكينهم من فهم طبيعة مراحل النمو لدى الأطفال والمراهقين وكيفية التعامل معها.

نقلة نوعية

وتطرق صلاح إلى توضيح أهمية الدليل الوطني لرعاية الأطفال في الأسر الحاضنة في تقنين العمل، فقال: أسهم الدليل الوطني في إحداث نقلة نوعية في تقنين وتنظيم العمل في هذا المجال، من خلال وضع إطار موحد للإجراءات والسياسات التي تتبعها الجهات المختصة عند استقبال الطلبات ودراسة الحالات وتقديم الدعم والمتابعة للأسر الحاضنة، وقد ركز الدليل على مبدأ مصلحة الطفل الفضلى وضمان توفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة. ويشمل الدليل أربعة إصدارات رئيسية: نظام الرعاية البديلة في سلطنة عُمان، وتقنيات وأسس مقابلة الأسر المتقدمة لطلب الاحتضان، ومراحل النمو العاطفي للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، وآثار الصدمات النفسية على الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

وعن آلية اختيار الأسر الحاضنة للأطفال الأيتام والمعايير المعتمدة، أوضح صلاح أن عملية الاحتضان في سلطنة عُمان تم تأطيرها من الجانب التشريعي وفقا للائحة التنفيذية لقانون الطفل الصادرة بالقرار الوزاري رقم 2019/125، حيث تناول الفصل الرابع «الرعاية البديلة والحضانة الأسرية» الأحكام والشروط والإجراءات والإشراف والمتابعة التي تنظم هذا المجال، بالإضافة إلى تشكيل لجنة الاحتضان بالقرار الوزاري رقم (2021/43)، وتضم عددا من الأعضاء المختصين من الجهات الشريكة وممثلا عن الأسر الحاضنة، ومن بين مهامها دراسة طلبات الاحتضان الواردة من دوائر التنمية الأسرية وأقسامها بالمحافظات والبت فيها، ومقابلة الأسر الحاضنة، والنظر في قضايا الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية والتحديات التي تواجههم، وتطوير الخدمات المقدمة للأسر الحاضنة.

أما فيما يتعلق بعملية اختيار الأسرة الحاضنة، فيتم وفق منظومة دقيقة من المعايير التي تضمن قدرة الأسرة على توفير بيئة صالحة وآمنة للطفل. وتشمل المعايير الاجتماعية والأسرية مثل الاستقرار الأسري ووجود دعم ورغبة حقيقية في رعاية الطفل، والمعايير الصحية والنفسية مثل خلو المتقدمين من الأمراض أو الاضطرابات والتقييم النفسي لاستعدادهم، والمعايير الاقتصادية مثل وجود دخل ثابت وقدرة الأسرة على تلبية احتياجات الطفل اليومية، بالإضافة إلى تقييم البيئة المنزلية لضمان مناسبة المنزل من حيث المساحة والسلامة وجاهزية الأسرة لاستقبال الطفل وتوفير خصوصيته واحتياجاته.

نظام قرى الرعاية

وعن الأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال وكيف تؤثر على نموهم النفسي والاجتماعي، أشار صلاح إلى أن المركز يعتمد في تصميمه على نظام قرى الرعاية (SOS) العالمي، والذي يتضمن عددا من المرافق لدعم النمو النفسي والاجتماعي للأطفال، كالمسجد ومركز الإرشاد الديني والنفسي لتعزيز التربية الدينية والروحية، والسبلة لترسيخ قيم المجتمع والعادات والسمت العماني.

كما يضم المركز المكتبة والفصول الدراسية للإثراء الثقافي والفكري والاستفادة في الجانب التعليمي، إلى جانب المسرح المغلق والمفتوح لإقامة الفعاليات والمناسبات. ويقدم المركز اهتماما بالجانب الصحي عبر العيادة، بينما توفر الصالة الرياضية بيئة لتنمية المهارات الرياضية.

وتابع في حديثه: يعد مركز الابتكار من المرافق المستحدثة في المركز؛ حيث يحتوي على غرفة السينما التعليمية وغرفة الحواسيب التي تحتوي على ثلاثة أركان، وهي ركن تصنيع الروبوتات، وركن البرمجة، وركن الطابعات ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى غرفة تحتوي على مكاتب للموظفين. وقد نفذ مركز الابتكار ورشة للأطفال من عمر 10-14 سنة بعنوان (برنامج البرمجة المرحة للأطفال)، تم فيها تعريف الأطفال بطريقة صناعة الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد.

كما يضم المركز مبنى الورش لصقل المواهب الفنية، والذي يحتوي على ورشة للحدادة، وورشة للتصوير الضوئي، وورشة للمشغولات اليدوية، بالإضافة إلى معرض لعرض منتجات الأطفال والشابات. كما يتم تدريب الشابات على المشغولات اليدوية مثل صناعة الشموع، ومنتجات الجبس، وإكسسوارات بمادة الريزن، والكروشيه، والطباعة الحرارية والنسيج اليدوي، وصناعة شنط كريستالية. كما تشارك الشابات في العديد من المعارض سواء كان ذلك عن طريق وزارة التنمية الاجتماعية أو جمعية المرأة العُمانية بالسيب.

ويعتمد المركز على خطة سنوية للبرامج والأنشطة تنفذ داخل المركز وخارجه، بما يضمن تنويع البرامج والأنشطة والفعاليات المقدمة للأطفال وتعزيز نموهم النفسي والاجتماعي.

كفالات متعددة الأبعاد

أما فيما يتعلق بأوجه مساهمة المجتمع المحلي في دعم الأطفال في مركز الرعاية، فقد بيّن المدير وجود عدة أنواع من الكفالات التي تمكّن المجتمع من المساهمة بشكل فعّال في دعم الأطفال الملتحقين بالمركز؛ حيث توجد خمسة أنواع، منها الكفالة المادية، وهي عبارة عن إيداع مبلغ في حساب الطفل المكفول (المبلغ غير محدد ويكون حسب إمكانيات الكفيل وأقله 5 ريالات)، ويمكن للكفيل أن يكفل أكثر من طفل، وهذه المبالغ المودعة للطفل يتم حفظها في الحسابات حتى يبلغ الطفل عمر 18 سنة.

أما الكفالة الاجتماعية، فقد تتضمن المعنى الحقيقي لمفهوم الكفيل، وهو الجانب الاجتماعي والتربوي، وكثير من الأطفال ينظرون إلى الكفيل كصديق من خارج المركز، وينصتون له باهتمام وينفذون ما يطلبه بكل حب ورغبة، لذلك ارتأت الإدارة أن تشرك المجتمع في تربية هؤلاء الأطفال، بتخيّر الكفيل الذي تثق به من خلال الخبرات السابقة، ليكون داعما ومساندا في توجيه الطفل المكفول، سواء بتوجيهه نحو خلق أو سلوك معين، أو تحفيزه على المذاكرة والاهتمام بالدروس، كذلك تشجيعه على المشاركة في الأنشطة المجتمعية لتنمية مواهبه ومهاراته الحياتية.

في حين تساعد الكفالة التعليمية الطفل على استكمال دراسته في مؤسسات التعليم المختلفة من خلال دفع التكاليف الدراسية، سواء بإلحاقه بالمدارس الخاصة أو الكليات والجامعات الخاصة، أو التطوع بتدريس الطفل المكفول في الفترة المسائية للمواد التي يعاني فيها من صعوبة، أو إسناد المهمة لمدرس خصوصي مع تحمل تكاليفه، أو شراء الكتب الإثرائية للتدريس. وقد بلغ عدد الطلبة الذين تمت كفالتهم في عام 2025، 15 طفلا في مرحلة المدرسة، و7 آخرين في المرحلة الجامعية.

والكفالة الصحية تكون عبر توفير الدعم الصحي للطفل من أجهزة طبية كالسماعات والكراسي المتحركة والأحذية الطبية، أو توفير فريق طبي لمعاينة حالته باستمرار إذا كان يستدعي الأمر ذلك، أو دفع تكاليف المراكز الاستشارية أو النفسية لتقديم العلاج الذي يحتاجه الطفل لدعمه نفسيا، أو التكفل بدفع رسوم علاج الطفل سواء كان داخل سلطنة عمان أو خارجها.

كما توجد الكفالة المهنية، والتي تكون عبر مساعدة الشاب أو الشابة على تأهيله مهنيا من خلال التنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية، وبالتالي توجيهه للانخراط في سوق العمل للاستقلال والاعتماد على النفس.

إنجازات محلية ودولية

وأوضح أن المركز حقق إنجازات بارزة، من بينها جائزة السنابل للمسؤولية المجتمعية 2024م في مجال رعاية الأيتام على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وتمكن المركز من إلحاق وتوظيف عدد من شباب وشابات المركز في مختلف الوحدات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى مشاركات مشرفة للأطفال في بطولات رياضية ومسابقات فنية وثقافية ودينية محلية ودولية.

رؤية مستقبلية

واختتم الديهني حديثه بالتأكيد على أن الخطط المستقبلية للمركز تركز على ضمان الاستقرار الأسري للأطفال من خلال توفير المسكن، وتنفيذ مشاريع الزواج، ودعم الاستقرار الوظيفي بالسعي لحصولهم على وظائف مناسبة لمؤهلاتهم وتوجهاتهم.

كما تشمل تطوير البرامج المقدمة من خلال عقد شراكات مع المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها لتوفير فرص مناسبة في المدارس الخاصة أو التخصصات الجامعية المطلوبة في سوق العمل، وتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية عبر خدمات الإرشاد النفسي المنتظمة، وبرامج تنمية المهارات الحياتية وتعزيز الروابط العاطفية، وتحسين البنية التحتية في بيئة أسرية آمنة.

وبالإضافة إلى ذلك، نعمل على توسيع الأنشطة الثقافية والترفيهية لتحقيق الاندماج المجتمعي، وبناء شراكات مع الجمعيات الخيرية والشركات وفق برامج المسؤولية المجتمعية، وتمكين الأطفال في المجالات المختلفة مثل الرياضة، ومن خلال تأهيلهم للمشاركة في المسابقات المحلية والإقليمية والدولية وتمثيل سلطنة عُمان كأبطال، وفي الجانب الثقافي بمشاركتهم في المسابقات داخل المركز وخارجه، وفي الجانب التقني من خلال مركز الابتكار وربطه بالذكاء الاصطناعي والمشاركة بمنتجاتهم في المعارض المحلية والدولية، وتمكينهم في الاستثمار وريادة الأعمال.

كما يشمل الجانب الروحي والديني إلحاقهم بمراكز تحفيظ القرآن، وغرس القيم والعادات العُمانية الأصيلة، والتربية على السمت العُماني في المجالس والسبل، بالإضافة إلى دعم مواهبهم الفنية عبر توفير الأدوات والمواد اللازمة وصقل مهاراتهم بالتعاون مع المؤسسات التي تنفذ المعارض المحلية لعرض وتسويق أعمالهم ومشاريعهم في مختلف المحافل داخل سلطنة عُمان.