عمان اليوم

تقييم "اليونسكو" لجاهزية سلطنة عُمان لتوسيع حوكمة الذكاء الاصطناعي يحد من التداخل والازدواجية ويوفر قراءة لنقاط القوة ومجالات التحسين

28 مارس 2026
28 مارس 2026

أكدت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أن صدور تقييم جاهزية سلطنة عمان حول توسيع نطاق حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية الشاملة والقائمة على حقوق الإنسان (RAM) في سلطنة عمان، من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يمثل أداة لتحديد مستوى نضج منظومة الذكاء الاصطناعي في سلطنة عمان بصورة منهجية قائمة على تحليل الفجوات، بما يمكّن من ترتيب الأولويات الوطنية وفق احتياجات واقعية بدلا من الاعتماد على تقديرات عامة، ويوفر قراءة لنقاط القوة ومجالات التحسين، ويحولها إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ ضمن خطط زمنية محددة.

كما يساهم التقييم في توحيد الجهود الوطنية ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي ضمن إطار مرجعي واحد، الأمر الذي يعزز الاتساق بين المبادرات الحكومية المختلفة ويحد من التداخل أو الازدواجية، ويؤسس لعمل تكاملي بين الجوانب التقنية والتنظيمية والاقتصادية والاجتماعية.

خارطة طريق وطنية

وقال حمدان بن محمد العلوي مدير دائرة تطوير برنامج الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في حديث لـ "عُمان": إن نتائج التقييم تتيح بناء خارطة طريق وطنية واضحة المعالم، ترتكز على توصيات عملية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يعزز كفاءة توظيف الموارد، ويرفع فاعلية البرامج والمشروعات المرتبطة بالتقنيات المتقدمة، كذلك يشكل التقييم أداة لفهم آلية تفعيل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، من خلال إشراك الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني في عملية تشخيص تشاركية، بما يعزز التوافق المجتمعي حول مسار التحول التقني، كما تكمن أهمية التقييم كونه يهدف إلى بناء نموذج متوازن يجمع بين الابتكار والاستدامة، ويضمن أن يكون التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داعما للتنمية، ومحفزا للتنافسية، ومرتكزا على مبادئ العدالة والمسؤولية.

جاهزية سلطنة عمان

وحول جاهزية سلطنة عمان لتوسيع نطاق حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية الشاملة والقائمة على حقوق الإنسان، قال العلوي: تستند عملية تقييم الجاهزية للاستخدام الآمن والأخلاقي للذكاء الاصطناعي والقائم على حقوق الإنسان إلى منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي (RAM) الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والتي طُوّرت عقب اعتماد توصية أخلاقيات الذكاء الاصطناعي لعام 2021 من قبل 193 دولة عضوا، وتهدف هذه المنهجية إلى مساعدة الدول على قياس مدى استعدادها المؤسسي والتشريعي والتقني والمجتمعي لتطوير وتطبيق أنظمة ذكاء اصطناعي تتسم بالمسؤولية والشفافية، وترتكز على مبادئ حقوق الإنسان، وعدم التمييز، والمساءلة، وحماية الخصوصية، وتعد أداة RAM إطارا شاملا لدراسة الوضع الراهن للدول في مجال التطبيق الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي القائم على حقوق الإنسان؛ حيث يغطي التقييم عدة محاور رئيسية تشمل، منظومة الحوكمة والسياسات العامة، والبيئة القانونية والتنظيمية، والبنية التحتية الرقمية والبيانات، والقدرات البحثية والابتكارية، والجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والأثر على الفئات الأكثر عرضة للتأثر، وآليات المساءلة والرقابة وإدارة المخاطر. موضحا أنه تم تطبيق هذه المنهجية في عدد من الدول ضمن مسار تدريجي لتوسيع نطاق الحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، بما يعكس توجها دوليا نحو مواءمة الابتكار التقني مع الالتزامات الحقوقية والتنموية.

وأشار العلوي إلى أن انضمام سلطنة عمان إلى هذه المبادرة يؤكد استعدادها للانتقال من مرحلة تبني المبادئ العامة إلى مرحلة ترسيخها ضمن سياسات تنفيذية قابلة للتطبيق والقياس، وبما يضمن تكامل الأبعاد في الحوكمة المؤسسية المتكاملة التي توفر أطرا تنظيمية واضحة تحدد المسؤوليات، وتضمن التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، مع تطوير آليات متابعة وتقييم مستمرة، ومواءمة التشريعات الوطنية عبر مراجعة وتحليل القوانين القائمة لضمان اتساقها مع متطلبات حماية البيانات والخصوصية وعدم التمييز، ومعالجة أي فجوات تنظيمية مرتبطة بالتقنيات الناشئة، وإدارة المخاطر والأثر المجتمعي بحيث يتم اعتماد أدوات لتقييم أثر أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل نشرها، لا سيما في القطاعات ذات الحساسية العالية، وضمان وجود قنوات واضحة للتظلم والمساءلة، كما تضمن الشمولية والعدالة الرقمية وصولا عادلا للتقنيات وتقليل الفجوة الرقمية، مع مراعاة الفئات الأكثر عرضة للتأثر، بما يعزز مبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب"، وبناء القدرات الوطنية لتنمية الكفاءات الفنية والقانونية والأخلاقية القادرة على تصميم أنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة، ومتابعة امتثالها للمعايير المعتمدة. مؤكدا أن مفهوم الجاهزية في هذا السياق لا يقتصر على امتلاك التقنيات أو تطوير تطبيقات متقدمة، بل يشمل بناء قدرة مؤسسية متكاملة لإدارة الذكاء الاصطناعي ضمن إطار أخلاقي قائم على حقوق الإنسان، يوازن بين تحفيز الابتكار وتعزيز الثقة المجتمعية، بما يرسخ مسار التحول الرقمي المسؤول.

التقنيات لخدمة الإنسان

وتحدث مدير دائرة تطوير برنامج الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة عن معنى الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة لخدمة الإنسان والمجتمع، وقال: يقصد بالاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة توظيف الابتكار التقني بطريقة تحقق منفعة حقيقية للإنسان والمجتمع، مع الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن عدم الإضرار بالحقوق أو المصالح العامة، فالمسؤولية هنا لا تتعلق بمدى تطور التقنية فحسب، بل بكيفية تصميمها وتطبيقها ومراقبة آثارها على الأفراد والمجتمع. موضحا أن ذلك يعني أن تكون التقنيات موجّهة لحل تحديات واقعية، وتحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز الإنتاجية، دون أن تؤدي إلى تمييز أو إقصاء أو انتهاك للخصوصية، كما يتطلب الأمر مراعاة البعد الإنساني في جميع مراحل دورة حياة التقنية، بدءا من جمع البيانات، مرورا بمرحلة التطوير، وانتهاء بالتشغيل والتقييم المستمر.

وأضاف العلوي: يشمل الاستخدام المسؤول كذلك ضمان الشفافية في آلية عمل الأنظمة التقنية، بحيث تكون القرارات المؤثرة على الأفراد قابلة للفهم والتفسير، مع وجود آليات واضحة للمساءلة والتظلم في حال حدوث أخطاء أو آثار سلبية، فالثقة المجتمعية في التقنيات لا تبنى على الكفاءة التقنية فقط، بل على وضوح الضوابط الحاكمة لها، كما يرتبط المفهوم بإدارة المخاطر بشكل استباقي، من خلال تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي قبل تعميم أي تقنية، خصوصا في المجالات الحساسة التي تمس حقوق الأفراد أو فرصهم أو أمنهم، وعليه، فإن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة هو نهج متكامل يوازن بين تسريع الابتكار وتحقيق التنمية من جهة، وصون الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية من جهة أخرى، بما يضمن أن تظل التكنولوجيا أداة لخدمة الإنسان والمجتمع، وليست غاية بحد ذاتها.

مرتكزات مؤسسية

وقال حمدان العلوي: إن مرتكزات سلطنة عمان المؤسسية والتشريعية تتمثل في وجود إطار وطني منظم لحوكمة الذكاء الاصطناعي؛ حيث أشار التقرير إلى اعتماد "السياسة العامة للاستخدام الآمن والأخلاقي للذكاء الاصطناعي"، إلى جانب إطلاق البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، والذي يتضمن مسارا خاصا لحوكمة الذكاء الاصطناعي برؤية محورها الإنسان، بما يوفر مرجعية تنظيمية واضحة تضبط مسار التطوير والتطبيق وفق مبادئ المسؤولية والشفافية. موضحا أن التقرير أبرز وجود إطار تشريعي متقدم لحماية البيانات والخصوصية، يتمثل في قانون حماية البيانات الشخصية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 2022/6، والذي يعتبر ركيزة قانونية لتعزيز الثقة الرقمية وتنظيم عمليات معالجة البيانات الشخصية تحت إشراف الجهات المختصة، وتعكس هذه الأطر توجها نحو بناء بيئة قانونية تواكب تطورات الاقتصاد الرقمي.

وفي جانب البنية الأساسية، أشار التقييم إلى ارتفاع مستوى الجاهزية الرقمية في سلطنة عمان، مع تجاوز نسبة استخدام الإنترنت 95% واتساع نطاق البنية التحتية الرقمية، وهو ما يوفر قاعدة تقنية للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق وطني، وقد تحقق ذلك عبر استثمارات مستمرة في شبكات الاتصالات المختلفة والاستثمار في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، كما أن من المرتكزات المهمة التي وثقها التقرير أيضا ارتفاع تمثيل المرأة في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)؛ حيث تمثل النساء نحو 56% من خريجي هذه التخصصات، بما يؤكد وجود مؤشرات تدعم الشمولية والمشاركة في الاقتصاد الرقمي، كما أشار التقرير إلى وجود برنامج وطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة يشكل إطارا تنسيقيا لتوطين التقنيات، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وقد تم تطوير هذا البرنامج من خلال تحديد أولويات قطاعية واضحة، وإطلاق مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، وأخيرا، وثّق التقرير تنفيذ مبادرات تطبيقية في قطاعات متعددة، من بينها الصحة والزراعة والتخطيط العمراني والبيانات المفتوحة والنموذج اللغوي العماني الكبير (معين)، مما يدل على انتقال الذكاء الاصطناعي في سلطنة عمان من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التطبيق العملي، وعليه، فإن هذه المرتكزات لم تأتِ بصورة عفوية، بل نتاج مسار مؤسسي منظم جمع بين تطوير السياسات، وتعزيز الأطر التشريعية، والاستثمار في البنية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، بما أسس قاعدة متينة لانطلاقة مستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول.

النموذج اللغوي "معين"

وعن النموذج اللغوي العماني الكبير "معين AI"، قال العلوي: يمثل تطوير النموذج اللغوي العماني (معين) إحدى المبادرات المتضمنة في البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، والذي يهدف إلى توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز السيادة الرقمية؛ حيث يأتي هذا المشروع ضمن جهود تطوير حلول تقنية متقدمة تخدم احتياجات الجهاز الإداري للدولة وتواكب متطلبات التحول الرقمي، وقد انطلقت فكرة هذا المشروع من إدراك أهمية امتلاك نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على فهم السياق اللغوي والإداري المحلي، بما يسهم في تقديم دعم معرفي أكثر دقة وملاءمة لبيئة العمل الحكومي. موضحا أن تصميم "معين" كنموذج لغوي كبير يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي المشابهة لتلك المستخدمة في النماذج العالمية المتقدمة، إلا أنه يركز بشكل خاص على استيعاب الخصوصية اللغوية والثقافية والتنظيمية في سلطنة عمان، الأمر الذي يتيح له فهم المصطلحات والإجراءات الحكومية بصورة أدق، وتقديم إجابات ومقترحات تتوافق مع السياق المؤسسي المحلي واحتياجات المستخدمين في الجهاز الإداري للدولة.

وأضاف: وفيما يتعلق بالنطاق التشغيلي، يجري العمل على التوسع التدريجي في استخدام النظام ليخدم شريحة متزايدة من موظفي الجهاز الإداري للدولة، مع الاستمرار في تطويره وتحسين أدائه بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويخضع النظام لعمليات تطوير وتحديث مستمرة تهدف إلى رفع مستوى دقة المخرجات وتعزيز قدراته في معالجة اللغة العربية وتقديم خدمات معرفية أكثر كفاءة، ومن الجوانب الجوهرية في تطوير "معين" مسألة السيادة الرقمية وأمن البيانات؛ حيث تم استضافة النظام داخل سلطنة عمان لضمان خضوعه الكامل للأطر القانونية والتنظيمية الوطنية المتعلقة بحوكمة البيانات وحماية الخصوصية، ويسهم هذا التوجه في تعزيز الثقة الرقمية وضمان إدارة البيانات ضمن بيئة تقنية آمنة وتحت إشراف وطني. مؤكدا أن المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما يتمثل في بناء قدرات وطنية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، بما يقلل الاعتماد على الحلول الخارجية ويعزز الاستقلال التقني، كما يتيح وجود نموذج لغوي وطني مرونة أكبر في تطوير تطبيقات وخدمات رقمية تتوافق مع احتياجات الجهات الحكومية، ويسهم في دعم استمرارية الخدمات الرقمية وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي في إطار التحول الرقمي الذي تشهده سلطنة عمان.

وأشار العلوي إلى أن التقرير تضمن مجموعة من التوصيات التحسينية، وتعمل الوزارة على ترجمة هذه التوصيات إلى مسارات تنفيذية ومبادرات ومشروعات عملية يتم تنفيذها بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، وتجدر الإشارة هنا إلى أن البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة قد اشتمل على مبادرات مخصصة للتحديث الدوري للقوانين والتشريعات المرتبطة بالاستخدام الآمن والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وتشمل هذه المبادرات مراجعة الأطر القانونية القائمة، وتقييم مدى كفايتها في معالجة المخاطر المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مخاطر التحيز الخوارزمي، وحماية الخصوصية، وتأثير أنظمة الذكاء الاصطناعي على الحقوق والفرص. كما يجري العمل على دراسة النماذج والتجارب الدولية المقارنة والاستفادة من أفضل الممارسات، واقتراح التعديلات التشريعية اللازمة على القوانين ذات الصلة، بما يضمن وضوح المسؤوليات، وتعزيز المساءلة، وتوفير بيئة تنظيمية مستقرة ومحفزة للابتكار، وإجمالا، سيتم تنفيذ توصيات التقرير من خلال نهج تشاركي يجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بهدف مواءمة التشريعات مع المتطلبات التقنية المتسارعة، وتحقيق توازن دقيق بين حماية المجتمع وتحفيز الاقتصاد الرقمي، بما يعزز مكانة سلطنة عمان كنموذج في تبني الذكاء الاصطناعي المسؤول والمستدام.

تشجيع البحث العلمي

وبين حمدان بن محمد العلوي مدير دائرة تطوير برنامج الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، أن سياسة وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ترتكز على العمل المؤسسي المنسق مع الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها هيئة البحث العلمي والابتكار، إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية الحكومية والخاصة، لضمان تكامل الأدوار وتوحيد الأولويات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعمل الوزارة على التنسيق مع هيئة البحث العلمي والابتكار لدمج أولويات الذكاء الاصطناعي ضمن الأجندة الوطنية للبحث والتطوير، وتوجيه برامج التمويل البحثية نحو المشاريع التطبيقية ذات الأثر التنموي، لا سيما تلك المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية. كما يجري العمل على تشجيع نموذج الشراكة الثلاثية بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص لتمويل الأبحاث ذات البعد التطبيقي.

وفيما يخص توسيع برامج الدراسات العليا، قال العلوي: يتم التنسيق مع وزارة التعليم والجامعات والكليات الحكومية والخاصة لاستحداث أو تطوير برامج ماجستير ودكتوراة متخصصة، وضمان مواءمتها مع المتطلبات التقنية المتسارعة واحتياجات سوق العمل، ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية تكاملية تهدف إلى بناء منظومة وطنية للبحث والابتكار في الذكاء الاصطناعي، قائمة على التنسيق المؤسسي، وتبادل الخبرات، وتكامل الموارد، بما يسهم في توطين التقنيات المتقدمة وتعزيز القدرة التنافسية لسلطنة عمان في هذا المجال الحيوي.