No Image
عمان اليوم

قانون مؤسسات المجتمع المدني.. مرحلة جديدة تعزز الحوكمة والشراكة التنموية

09 يونيو 2026
09 يونيو 2026

أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن صدور قانون مؤسسات المجتمع المدني يمثّل نقلة تشريعية تعكس تطور العمل الأهلي في سلطنة عمان ويؤسس لمرحلة جديدة في تنظيم عمل مؤسسات المجتمع المدني.

وأوضحت أن القانون يجسد حرص الحكومة على تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتنظيم قطاع مؤسسات المجتمع المدني بما يعزز كفاءتها المؤسسية ويرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية ويعزز دورها بوصفه شريكا فاعلا في التنمية المجتمعية المستدامة.

وسيسهم قانون مؤسسات المجتمع المدني بملامحه الجديدة في تنظيم وحوكمة العمل داخل المؤسسات وضمان استدامة دورها في التنمية المستدامة وتوسيع المشاركة المجتمعية وتحقيق التكامل بينها وبين مؤسسات الدولة وضمان الشفافية في إدارتها وتمويلها، مع ترسيخ مبادئ الحوكمة والأداء المؤسسي.

وتنشر تفاصيل المرسوم السلطاني رقم ٦٤ / ٢٠٢٦ بإصدار قانون مؤسسات المجتمع المدني الأحد المقبل عبر الجريدة الرسمية التابعة لوزارة العدل والشؤون القانونية.

كما يترقب المجتمع صدور اللائحة التنفيذية للقانون خلال عام واحد من تاريخ العمل به، بالإضافة إلى اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، وحتى إصدارها يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة، بما لا يتعارض مع أحكام القانون الجديد.

وأشار المرسوم السلطاني إلى أنه يجب على المخاطبين بأحكام القانون المرفق توفيق أوضاعهم وفقا لأحكامه خلال مدة لا تتجاوز عاما من تاريخ العمل به. كما يلغى العمل بقانون الجمعيات الأهلية وكل ما يتعارض مع أحكامه.

وبحسب الجلسات النقاشية لمجلسي الدولة والشورى السابقة فإن مشروع القانون يضم 83 مادة موزعة على 6 أبواب، تغطي الجوانب التنظيمية والإدارية والمالية المرتبطة بعمل مؤسسات المجتمع المدني في سلطنة عُمان.

ويستهدف قانون مؤسسات المجتمع المدني الفرق التطوعية، والمؤسسات الأهلية، والأندية الاجتماعية، إلى جانب قطاع الجمعيات الأهلية منها الجمعيات الخيرية، والجمعيات المهنية، وجمعيات المرأة العمانية.

وتتمثل أهدافه في دعم دور المجتمع المدني باعتباره شريكا أساسيا في التنمية الاجتماعية، وتعزيز ثقة المجتمع في العمل الأهلي، وتنظيم قطاع المجتمع المدني ضمن إطار تشريعي حديث ومستدام، ورفع كفاءة الأثر الاجتماعي لمؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز التكامل بين الجهود الحكومية والمجتمعية، وترسيخ الاستقرار والوضوح في بينة العمل المجتمعي، ومواكبة تطور احتياجات المجتمع وتنوع مبادراته.

ويتوقع أن يساهم القانون في تنظيم عمل 261 مؤسسة والإسهام في الانضباط المالي والرقابة على موارد مؤسسات المجتمع المدني، ورفع كفاءة مؤسسات المجتمع المدني باعتباره شريكا في التنمية وتوفير مرونة تشريعية تواكب توسع وتنوع العمل المجتمعي..

ويتميز القانون الجديد بتقديم حزمة من الإعفاءات للجمعيات الأهلية والفرق التطوعية مثل إعفاء كامل من رسوم التسجيل العقاري عند التملك العقاري، وتخفيض في رسوم "تراخيص العمل" للقوى العاملة الوافدة اللازمة لتشغيل مشاريعها التخصصية، وإعفاءات جمركية وضريبية على المستورد من المعدات والسيارات دون الإخلال بأحكام قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتشير قراءات ودراسات وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن القانون الجديد سيعمل في الحد من العديد من التحديات والفجوات التي كانت تعيق تقدم هذا القطاع لتحقيق التنمية المستدامة فقد كانت هناك حاجة إلى إحداث تغيير في الأنظمة والقوانين لتطوير ودعم القطاع حتى يستطيع القيام بدوره الفاعل والمنوط به.

ولتحقيق الأثر الإيجابي لمؤسسات المجتمع المدني أكدت وزارة التنمية الاجتماعية إلى ضرورة إقامة شراكة تكاملية بين القطاع الأهلي والقطاع الحكومي حتى تسهم بكفاءة وفعالية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ويأتي الوصول لهذا الأثر عبر تحقيق مجموعة من الإنجازات والنتائج كان أولها تحديث وتنقيح التشريعات الخاصة بالجمعيات الأهلية والأنظمة الداخلية لحوكمة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والاستمرار في تقديم دعم فني ومالي لدعم برامج مؤسسات القطاع الأهلي، بالتعاون مع القطاع الخاص، ويعمل القانون الجديد على توفير بيئة داعمة لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية بما يضمن المشاركة الفاعلة والمؤثرة في بناء المجتمع العُماني، ليكون الشريك الثالث في تطوير وحماية ورفاهية الأسرة العُمانية، وذلك من خلال تعزيز الشراكة والتنسيق المتكامل مع الحكومة والقطاع الخاص، بما يسهم في توحيد الجهود وتكامل الأدوار لتحقيق التنمية المستدامة.

وتُعرف مؤسسات المجتمع المدني بأنها كل مؤسسة لا تهدف إلى تحقيق الربح، وتمارس أعمالها بغرض تنمية المجتمع وخدمته، وتلبية احتياجاته الاجتماعية والثقافية والإنسانية، من خلال مبادرات وبرامج تطوعية وتنموية تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الفئات المختلفة في المجتمع. ومن أشكالها: الجمعيات الأهلية، والمؤسسات الخيرية، والفرق التطوعية، والاتحادات المهنية، والمراكز الثقافية والاجتماعية، وغيرها من الكيانات التي تعمل في إطار خدمة المجتمع وتنميته.