" البيئة" تستعرض في حصادها السنوي أبرز المشروعات والمبادرات
استعرضت هيئة البيئة اليوم أبرز المشروعات والمبادرات والعديد من الإنجازات التي تم تحقيقها ومؤشرات الأداء البيئي لسلطنة عُمان، والإنجازات التي تم تحقيقها خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025)؛ ما يعكس التزام سلطنة عُمان بالحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة ، وذلك خلال اللقاء الإعلامي الذي نظمته الهيئة اليوم حول حصادها البيئي للخطة الخمسية العاشرة.
وقال سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة: إن الهيئة حققت خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025) العديد من الإنجازات البارزة التي
تعكس التزامها بالحفاظ على البيئة وتعزيز الاستدامة، فقد تم رئاسة الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، مما يعكس دور سلطنة عمان القيادي في مجالات البيئة على الصعيد الدولي، كما حققت سلطنة عمان قفزة كبيرة في مؤشر الأداء البيئي، حيث ارتفعت 94 مرتبة لتصل إلى المرتبة 55 عالميا والمرتبة الثانية خليجيا وعربيا.
وبينت فاطمة السعدية أن هيئة البيئة نفذت 589 مشروعا بيئيا خلال السنوات الخمس الماضية، شملت عددا من المبادرات البيئية التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وأضافت أن الهيئة حققت تقييم 100% في التحول الرقمي من منظور الالتزام الحكومي و91% في الأداء العام للتحول الرقمي، مما يعكس التقدم الكبير في هذا المجال.
32 محمية
وأكد جناب السيد تيمور آل سعيد أنه تم إعلان 32 محمية طبيعية في سلطنة عمان بحلول عام 2025. تشمل هذه المحميات 13 محمية برية و5 محميات بحرية و13 محمية برية وبحرية، ليصل إجمالي المساحة المحمية إلى 17,839.57 كيلومتر مربع، مما يمثل 5.76% من إجمالي مساحة سلطنة عمان، وتم تنفيذ 4255 ندوة وحملة توعوية حول أهمية الحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى استقبال 550286 زائرا في المحميات الطبيعية، ورصد 53 نوعا من الكائنات البرية باستخدام 2400 كاميرا فخية، كما تم تنفيذ مسح الثدييات البحرية، الذي رصد 56 نوعا من الثدييات البحرية ورصد 4 أنواع من الدلافين ونوع واحد من الحيتان عبر 54 رحلة بحرية و1000 مسح ميداني.
الغطاء النباتي
أما في مجال تنمية الغطاء النباتي فأوضحت الدكتورة ثريا السريرية أن الهيئة أطلقت المبادرة الوطنية لاستزراع 10 ملايين شجرة، وتهدف إلى تعزيز التنوع البيئي وحماية الأنواع المهددة بالانقراض. وحققت المبادرة العديد من النجاحات، حيث تم استزراع 856142 شجرة برية، وتوزيع 652241 بذرة من الأشجار البرية، إضافة إلى 59176777 بذرة تم غرسها في مختلف أنحاء سلطنة عمان. كما تم استزراع 11386391 شجرة قرم ضمن جهود استزراع غابات القرم، وبلغ إجمالي تنمية الغطاء النباتي في سلطنة عمان 10,825,917 شجرة، مما يسهم في تحسين جودة الهواء والمساهمة في مكافحة التغير المناخي.
وتمكنت الهيئة من القضاء على 1631498 طائرا غازيا ضمن جهودها للحد من انتشار الطيور الغازية التي تهدد التنوع البيولوجي في عمان. كما تم إنشاء أكثر من 60 محطة لرصد جودة الهواء المحيط في مختلف أنحاء سلطنة عمان لضمان مراقبة التلوث الجوي في جميع المناطق.
من جانب آخر، قدمت الهيئة مبادرة حُماة البيئة في عدة مناطق، أبرزها رأس الحد ومحافظة ظفار والجبل الأخضر. وفي رأس الحد، شارك 1950 شخصا في البرنامج وتم توعية 99174 شخصا، وتم ردع 70642 شخصا من الممارسات البيئية الضارة، وإنقاذ 29398 سلحفاة صغيرة من مناطقها التائهة، في محافظة ظفار، تم إخراج 2572 مركبة من المسطحات الخضراء ضمن الجهود المبذولة لمكافحة التلوث البيئي. وفي النشر العلمي قامت الهيئة بنشر 22 ورقة علمية في مجلات علمية محكمة، مما يعزز من دور الهيئة في البحث العلمي البيئي وتبادل المعرفة في مجال حماية البيئة، كما تم تسجيل 4721 مخالفة بيئية و367 بلاغا واردا إلى مركز الطوارئ البيئية.
الحيوانات البرية
وسعت الهيئة إلى حفظ الأصول الوراثية للحيوانات البرية وحفظ 18 نوعا، حيث تم استخراج الحمض النووي من 923 عينة وتحليل 557 عينة منها، بالإضافة إلى حفظ 366 عينة للأبحاث المستقبلية. كما تم إطلاق حوالي 700 من الحيوانات البرية إلى بيئاتها الطبيعية، مع تحقيق معدل بقاء وصل إلى......، وفي مجال مراقبة الحياة البحرية تم تركيب 10 أجهزة تتبّع على السلاحف وتركيب جهاز واحد و5 أجهزة بيولوجية على الحيتان بهدف متابعة سلوكيات هذه الأنواع في بيئاتها البحرية، وفي الاستثمار في المحميات الطبيعية، وقعت الهيئة 9 عقود استثمارية بقيمة 44
مليون ريال عماني، مما يعزز من دور المحميات في دعم الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية بسلطنة عمان.
البيئة البحرية
وفي البيئة البحرية تم إجراء مسح لـ 21 موقعا على السواحل العمانية، وأسفرت النتائج عن تحقيق متوسط جودة مياه البحر بنسبة 96%، كما تم تعزيز تأهيل الشعاب المرجانية بإنشاء متحف تحت الماء باستخدام 8 معدات خاصة لزيادة المساحات المرجانية وحمايتها، وتم إعلان 6 محميات طبيعية جديدة، ليصل إجمالي المساحة المحمية إلى 17840 كيلومتر مربع.
كما سجلت المحميات زيارات من 550286 ألف شخصا، مما يعكس اهتماما كبيرا بالتنوع البيولوجي. إضافة إلى ذلك، تم إطلاق 31 فرصة استثمارية في المحميات ساهمت في نمو الإيرادات بنسبة 7%، ومؤشر نسبة المحميات المعلنة 5.76%.
التنوع الحيوي
وفي مؤشر التنوع الحيوي تحسن مؤشر القائمة الحمراء من 0.89 إلى 0.98. كما تم إطلاق 290 مها عربية و390 غزال ريم، بالإضافة إلى إطلاق 41 غزالا عربيا. وتم مكافحة حوالي 1.5 مليون طائر غازٍ من الأنواع المهددة، وفيما يتعلق بمشروع تحديث الخطة الوطنية للملوثات العضوية الثابتة، شمل المشروع أكثر من 150 موقعا مع 30 ملوثا عضويا ثابتا، وتم جمع أكثر من 350 عينة لدراسة مستويات الملوثات في البيئة، كما تم رصد مستويات الضوضاء في البيئة العامة في أكثر من 80 موقعا.
المياه و الصرف الصحي
وفي رصد جودة المياه الجوفية ومياه الصرف المعالجة، تم جمع أكثر من 220 عينة من مياه الصرف الصحي المعالجة و330 عينة من المياه الجوفية من مختلف المحافظات.
وقد تم تحقيق متوسط التزام بنسبة 87% مع المعايير الوطنية، كما تم رصد الملوثات في البيئة البحرية في أكثر من 60 موقعا، مع جمع 130 عينة من المياه البحرية، وكانت جميع تراكيز العناصر متوافقة مع المعايير الوطنية، وفي رصد مستويات الإشعاع في الأوساط البيئية، تم التعاون مع 230 جهة متعاملة مع المصادر المشعة، وتم تنفيذ 220 زيارة رقابية. كما تم الالتزام باحترازات السلامة من الملوثات الإشعاعية بنسبة 95%، وتم جمع أكثر من 90 عينة من الأوساط البيئية ضمن المستويات الطبيعية.
وفيما يتعلق بـمشاريع إعادة تدوير النفايات، تم إعادة تدوير 39% من النفايات الصلبة، وإنشاء 85 مصنعا لإعادة تدوير النفايات بما يسهم في الحفاظ على البيئة، وتقييم نظافة 2166 موقعا في مختلف المحافظات، لضمان مستوى النظافة
العامة والحفاظ على البيئة.
الحوكمة والتشريعات
وتضمنت جهود الحوكمة والتشريعات تنفيذ عدد من المشاريع الإنمائية، وأصدرت لوائح عددها (21) وبلغ عدد القضايا التي كسبتها الهيئة (342)، وبلغت نسبة الالتزام بتطبيق العقوبات الرادعة (82%)، ونسبة الاستجابة في بلاغات التلوث (99.2%)، ومستوى استخدام التقنية للرقابة البيئية (87%).
التغير المناخي
وعملت الهيئة على تنفيذ مجموعة من المشاريع المهمة التي تهدف إلى مواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز القدرة على التكيف مع الآثار السلبية لذلك، ومن أبرز المشاريع التي تم تنفيذها هي اعتماد الاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري، والتي تهدف إلى نقل المعرفة وتطبيق أفضل التجارب العالمية في الطاقة المستدامة، مع تحديد مسارات الخفض للقطاعات المستهدفة، ووضع عام 2050 كهدف للوصول إلى الحياد الصفري في انبعاثات الغازات الدفيئة.
تنمية الغطاء النباتي
أكدت هيئة البيئة على تنفيذ حزمة من المبادرات الوطنية الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي وحماية الإرث البيئي، من أبرزها مشروع حدائق الأشجار العُمانية الذي يُعنى بحماية الأنواع النباتية المحلية المهددة وإعادة توطينها في بيئات
آمنة، كما تم الإعلان عن مشروع عُمان للكربون الأزرق الذي يركز على استزراع أشجار القرم (المانغروف)، ونجح المشروع في زراعة 1.5 مليون شجرة المانغروف عبر البذر المباشر وزراعة الشتلات، واستزراع 210 هكتارات خلال عامي 2024 و2025، مع طاقة إنتاجية للمشاتل تبلغ مليون شتلة، ويُنفذ المشروع وفق نموذج استثماري مبتكر دون إنفاق حكومي مباشر، وبشراكة طويلة الأمد تنتهي فيها الحصة الحكومية إلى 90% في المراحل الأخيرة، بما يعزز دخول سلطنة عُمان إلى أسواق الكربون العالمية.
وفي جانب التخطيط والرصد البيئي، تم تنفيذ مسوحات وطنية للغطاء الشجري والنباتي باستخدام صور الأقمار الصناعية، وتسجيل تراجع في محافظات: الظاهرة والبريمي والوسطى نتيجة العوامل المناخية وارتفاع درجات الحرارة وفق بيانات هيئة الطيران المدني للفترة من 1981 إلى 2025، إضافة إلى تحديد مناطق ذات أولوية للحماية والاستعادة البيئية.
الشهادات الخضراء
وتم اليوم تدشين منظومة الشهادات الخضراء كإطار وطني يهدف إلى تقييم وتصنيف المشاريع والمنشآت وفق معايير بيئية معتمدة، تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتقليل الأثر البيئي، وتحسين جودة البيئة العمرانية، وتم
الإعلان عن أول شهادة في منظومة شهادات روزنة الخضراء منحت إلى (مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض)، بعد استيفاء متطلبات التقييم ومعايير روزنة كأول مبنى تجريبي مطابق للمعايير ضمن فئة المشاريع، والإعلان عن أول شهادة اعتماد كجهة تدقيق معتمدة في منظومة روزنة الخضراء، ومنحت إلى (مكتب شركة رينارديه إس إيه وشركائه للاستشارات الهندسية ش.م.م)، تقديرا لاعتمادهم كأول جهة تدقيق مرخصة من قبل هيئة البيئة للقيام بأعمال
التقييم لمعايير شهادات روزنة الخضراء ضمن فئة المشاريع.
"مجلة رفراف"
كما تم تدشين مجلة "رفراف البيئية" التي صدر عددها الأول باللغتين الإنجليزية والعربية في إطار الجهود الرامية إلى دعم العمل البيئي، وإبراز المبادرات الوطنية والتجارب الرائدة في حماية البيئة، إلى جانب تسليط الضوء على التنوع
الأحيائي، وجودة البيئة، والابتكار البيئي، ودور المجتمع في المحافظة على الموارد الطبيعية، ويضم العدد الأول من المجلة باقة متنوعة من الموضوعات والتقارير والتحقيقات البيئية، إضافة إلى مقالات توعوية، ومشاركات مختصين،
ونوافذ معرفية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة بيئية مسؤولة، وتعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والمجتمع والأفراد.
وأعلنت هيئة البيئة في ختام اللقاء فوز ولايات: هيماء، ومحوت، والدقم، والجازر بمحافظة الوسطى عن مسابقة "الولاية الخضراء"، والتي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية وترسيخ الشراكة الفاعلة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي والقطاع الخاص.
