قلعة نخل تدشن مشروع "ذاكرة عُمان" لتعزيز التراث المحلي
احتضنت قلعة نخل التاريخية حفل افتتاح المعرض الدائم "ذاكرة عُمان"، الذي نظّمته إدارة القلعة بالتعاون مع مركز ذاكرة عُمان، المتخصص في توثيق التراث الفكري والذاكرة العُمانية.
رعى الحفل سعادة إبراهيم بن سعيد بن خلف الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث، بحضور سعادة المهندس محافظ جنوب الباطنة وسعادة محافظ شمال الباطنة، وعدد من أصحاب السعادة والمشايخ والرشداء، إضافة إلى باحثين ومهتمين بمجال السير والتراجم والشخصيات التاريخية ذات الإسهام الحضاري والديني والفكري.
تضمن حفل الافتتاح عروضاً متنوعة عن أنشطة القلعة وفعالياتها النوعية، وألقى سعيد بن هلال الكندي، مدير القلعة، كلمة أشار فيها إلى اهتمام شركة نخل الأهلية المستثمرة للقلعة بتعزيز جهود توثيق تاريخ نخل ونقله إلى الأجيال، ليكون نافذة للزوار على التاريخ الاجتماعي والثقافي للولاية، مع الحفاظ على روح الأصالة والتجديد. وأكد الكندي أن القلعة تمثل أحد أبرز رموز الهُوية العُمانية، وقد تم استثمار مرافقها وزواياها المختلفة بما يعكس مكانتها التاريخية والثقافية.
من جانبه، استعرض المقداد بن الخليل الكندي من مركز ذاكرة عُمان الشراكات التي أقامها المركز، ومنها الشراكة مع شركة نخل الأهلية للاستثمار، مبيناً أن محافظتي الداخلية وجنوب الباطنة تتقاسمان نصف عدد الخزائن والمجموعات الموثقة في المركز، وتحتل نخل المرتبة الثالثة في المحافظة من حيث عدد الخزائن والمجموعات المرصودة.
وأفاد بأن مشروع "ذاكرة نخل" ينفذ على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى: تخصيص ركن لعرض تاريخ أعلام ولاية نخل وإسهاماتهم التراثية والعلمية عبر العصور، بالتعاون مع أبناء الولاية الذين ساهموا بالوثائق والمخطوطات، والمرحلة الثانية: تهيئة "القصة المتحفية" للقلعة لتضم تاريخ عُمان عموماً ونخل خصوصاً، مع ركائز للولاة والقضاة وتاريخ تشييد القلعة، أما المرحلة الثالثة: فإنشاء منصة رقمية تحوي "ذاكرة نخل" بكافة بياناتها، لتكون بوابة للتعرف على الولاية من خلال الأعلام والقرى والحارات والعيون والأفلاج والمعالم التراثية، مع التركيز على نشر المؤلفات النخلية بشكل متسلسل.
كما أبرز المعرض المصاحب مجموعة من أعلام وأدباء نخل، من القرن الثالث الهجري حتى القرن العشرين، مقدماً للزوار لمحات من سيرهم وإنجازاتهم ومكانتهم العلمية، إضافة إلى مواد أرشيفية ووثائق وصور تاريخية تثري المحتوى وتساهم في حفظ ذاكرة المكان وتعريف الأجيال بإرثهم الثقافي والعلمي.
وشارك في المعرض عدد من الحرفيين وأصحاب المقتنيات التراثية، كما تم عرض المبادرات والمشاريع المرتبطة بتطوير مرافق القلعة وتعزيز حضورها الثقافي والسياحي.
وتسعى إدارة قلعة نخل إلى إثراء هذا الصرح التاريخي بفعاليات وأنشطة مستمرة، تربط بين مكانة القلعة في الذاكرة الجمعية العُمانية والنتاج الحضاري والعلمي للولاية، مع إبراز الأعلام والشخصيات المؤثرة من مختلف الحقب، لضمان استمرار أثرها الثقافي والمعرفي للأجيال القادمة.
