No Image
ثقافة

أمسية أدبية بصلالة تستعرض أهمية المكتبات في صناعة القيادات المستقبلية

09 أبريل 2026
09 أبريل 2026

أقيمت بقاعة الأستاذ عبد القادر الغساني بمكتبة دار الكتاب العامة بصلالة أمسية ثقافية بعنوان: "من القراءة إلى الريادة.. المكتبة منطلق للإبداع والابتكار"، في إطار تعزيز الحراك الثقافي والمعرفي الذي تقوم به المكتبة وبحضور عدد من المثقفين والمهتمين.

بدأت الأمسية التي أدارها الشاعر صلاح شجنعة وألقى كلمة بين فيها أهمية المكتبات العامة ومكتبة دار الكتاب خاصة، حيث إنها تحرص على احتضان الكثير من الفعاليات الثقافية والدينية والوطنية التي تساهم في الحراك الأدبي بالمحافظة. وشارك في الجلسة نخبة من المختصين الذين استعرضوا دور المكتبة في صناعة المستقبل، حيث تناول الكاتب خالد بن سعد الشنفري أهمية القراءة والبحث في توجيه الشباب وبناء الوعي لديهم كما استعرض سيرة الراحل الأستاذ عبدالقادر الغساني مؤسس مكتبة دار الكتاب العامة ودوره التربوي والثقافي حين كان معلمًا في المدرسة السعيدية وما اتسم به من حزم تربوي متزن أسهم في تشكيل شخصيات طلابه. كما أوضح واقع ظفار الثقافي في الماضي، مشيرًا إلى غناها بالمفكرين والكتّاب واستعرض تاريخ المكتبات في المحافظة منذ ما يقارب ألف عام ووجود مكتبات رائدة مثل مكتبة السيد عمر بن طاهر -رحمه الله- وأوضح أن مكتبة دار الكتاب كانت تضم في ثمانينيات القرن الماضي نحو أربعة آلاف كتاب دلالة على وعي مبكر بقيمة العلم وأثره.

وتناولت الكاتبة رحمة البحري في ورقتها مفهوم "كينونة المكتبات عبر الزمن" مستعرضة نشأة المكتبات منذ العصور القديمة ومكانتها كحاضنة للعلم والمعرفة كمكتبة الإسكندرية في مصر ومكتبة آشور بانيبال في نينوى، مؤكدة أن المكتبات شكلت عبر التاريخ مركزا ثقافيا ارتبطت بالحضارات الكبرى، وتطرقت لتطور دور المكتبات من مخازن للكتب إلى مؤسسات معرفية تتفاعل مع المجتمع، موضحة كيف تنمو المكتبات اليوم في بيئة رقمية متسارعة وغنية بالمحتوى.

من جانبها قدّمت إيمان بنت عبدالله الحريزي أخصائية مكتبة الكلية المهنية بصلالة ورقة بعنوان "المكتبات الحديثة ودورها كحاضنة للعلم والإبداع"، أكدت فيها أن المكتبات لم تعد مجرد أماكن لحفظ الكتب بل تحولت إلى مراكز متكاملة للتعلم المستمر تسهم في تنمية مهارات البحث والتحليل وبناء شخصية واعية قادرة على الابتكار واتخاذ القرار، مسترشدة بمكتبة دار الكتاب العامة بصلالة وما تقدمه من دعم.

وتناولت أهمية المكتبات المنزلية في ترسيخ عادة القراءة داخل الأسرة باعتبارها النواة الأولى لبناء الوعي الثقافي، مشيرة إلى ضرورة تكامل الجهود بين المكتبات العامة والمجتمع لتعزيز دورها كمصدر رئيسي للمعرفة ومنصة لصناعة القيادات المستقبلية.

وفي الختام تفضل الشيخ علي بن محسن السيل الغساني من المديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية بتكريم المشاركين بالجلسة.