ثقافة

دار الأوبرا السلطانية تحتضن انطلاق فعاليات أسبوع الموضة في مسقط

13 يناير 2026
بحضور مصممين عالميين
13 يناير 2026

شهدت دار الأوبرا السلطانية مسقط صباح اليوم حدث افتتاح أسبوع الموضة في مسقط، وذلك التي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب، تحت رعاية صاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد الموقر، ويضم الحدث استقطاب مجموعة من الخبراء حول اتجاهات صناعة الأزياء محليا وعربيا وعالميا، وتقديم برنامج مؤتمر وورش تدريبية على مدار ثلاثة أيام، كما سيتم عرض الأزياء الذي يضم مجموعة من المصممات العمانيات مساءا على مدى ثلاثة أيام متتالية.

افتتح الحفل بكلمة ترحيبية من المصممة أمل الرئيسية وقالت: " أن عودة أسبوع الموضة في مسقط ليست مجرد حدث موسمي، بل هي إعلان عن مرحلة جديدة، نؤمن فيها بإن الإبداع ليس ترفا، بل ركيزة أساسية من ركائز التنمية، وهوية وطنية قادرة على الحوار بلغة راقية معاصرة ومتجذرة في الأصالة".

و أشادت الرئيسية في كلمتها عن دور سلطنة عمان عبر التاريخ في صناعة الفن بقولها: " لقد كانت عمان عبر تاريخها حاضنة للفنون والحرف، والجمال الهادئ الذي لا يتطلب الإنتباه، بل يفرض حضوره بثقة، واليوم نعيد تقديم هذه الهوية للعالم من خلال الأزياء، كصناعة تجمع بين الثقافة والإقتصاد والإبتكار، وتفتح آفاقا حقيقية للشباب، و رواد الأعمال والمبدعين".

و أضافت: " أسبوع الموضة في مسقط هو مساحة للحوار والتلاقي بين التراث والحداثة، وبين المحلي والعالمي، هو دعوة لرؤية عمان ليس فقط كمصدر إلهام، بل كشريك فاعل في صناعة الموضة العالمية، بقيمها و رؤيتها، وخصوصيتها.

وتناولت الجلسة الأولى حول استكشاف سوق الشرط الأوسط في الموضة كمحرك اقتصادي، ووضع الموضة في الشرق الأوسط و طريقة تحويل عالم الأزياء من شغف واهتمام إلى سوق اقتصادي في الدول العربية، بالإضافة إلى عرض تجارب المتحدثين، و أدار الجلسة بلال العربي، مقدم برامج تلفزيونية، ومنتج تنفيذي، و حاور فيها كلا من مارنيكس كوينت، المدير العام لدار " برونيللو كوتشينيلي" في منطقة الشرق الأوسط ، و آرام قباني، نائب الرئيس ورئيسة قطاع التجزئة والموضة، ورضا قداجي مدير عام "تريانو"، و خبير في مجال شراء الأزياء وإدغرة العلامات.

وصرح بلال العربي حول حضوره أسبوع الموضة في مسقط بقوله: " متحمس جدا لحضور دورات أسبوع الموضة في مسقط، لأن سلطنة عمان بلد يعتبر كنز مخفي للعالم و الناس لم تراه بما يستحق، و أنا متأكد بأنه في هذا البلد العديد من المواهب الصاعدة التي لم يسمع صوتها عربيا وعالميا، وهذا الحدث فرصة كبيرة للتعريف بهذه المواهب و إيصال صوتها للعالم، لتعطي فرصة للشباب العماني في الإستثمارات الخارجية، بالإضافة إلى دور هذا الحدث في تنشيط السياحة العمانية وتعريف العالم بالفنون العمانية الجميلة".

و أضاف العربي إلى أن الجلسة التي قدمها تحدثت عن التحديات التي يجدها السوق العربي في عالم الأزياء والموضة، لأنه يعتبر حاليا شيء ثانوي أو ترفيهي وليس له علاقة بأساسيات الحياة، في الجانب الآخر هناك ميزانيات دول قائمة على مجال الموضة والأزياء، حيث تعتبر الأزياء محرك اقتصادي جدا مهم، والإهتمام بعالم الموضة "كصناعة" وليس كاتجاهات للموضة فعلا مهم في دول الشرق الأوسط، ونحن لدينا جيل واعي ومبدع في هذا المجال و أنصح بضرورة استغلال طاقاتهم بما يخدم هذا المجال".

وتضمنت الجلسة الحوارية الثانية موضوع دور الإعلام في تشكيل اتجاهات الموضة في الشرق الأوسط، والنقد العربي الجديد للأزياء من وسائل التواصل الإجتماعي إلى التأثير العالمي، وكيف يشكل النقاد والأصوات الرقمية في الرفد بعالم الموضة،ادار الجلسة أحمد البوسعيدي، وحاور كلا من إلياس نصر، المدير التنفيذي للعمليات في مجموعة " أم اي وورلد"، و نور البشر محررة أزياء في مجلة هي.

و تم طرح موضوع "الموضة كدبلوماسية ثقافية" في الجلسة الحوارية الثالثة، ونوقش فيه تشكّل الأزياء التقليدية بتطريزها ونقوشها وألوانها امتدادًا للهوية الوطنية، و دورها كمنصة للتعريف بالثقافة المحلية في المحافل العالمية، وعندما تُوظَّف هذه العناصر بوعي فني، تصبح الموضة سفيرًا ثقافيًا يحمل ملامح المكان وقصته إلى العالم. و أدار الجلسة بيانكا بريجيت، المدير التنفيذي لمجلتي هاربرو بازار وإسكواير في قطر، و حاورت كلا من أمل الرئيسية، مصممة أزياء عمانية ومنظمة للحدث، وسارة كيروز، مستشارة مظهر ومنسقة أزياء للمشاهير، و سارة شريبي مؤسسة دار أزياء.

واختتمت الجلسات الحوارية بالجلسة الرابعة التي تضمنت مستقبل أسابيع الموضة في الشرق الأوسط، تخللت بنقاش استشرافي حول تطوير شكل أسبوع الموضة على المستوى الإقليمي.

تناول أسبوع الموضة في مسقط ورش عمل بدار الأوبرا السلطانية، وقدّم مساعد الصقر ورشة تدريبية بعنوان "أسس التصميم" استمرت ساعة واحدة، تناولت مقدمة في أساسيات تنسيق الأزياء، وألقت الضوء على عالم تنسيق إطلالات المشاهير. واطّلع المشاركون خلالها على مبادئ التنسيق الأساسية، وكيفية بناء إطلالات متناسقة، إلى جانب فهم آليات ترجمة هذه الأسس إلى ممارسة احترافية عند العمل مع المشاهير.

وتطرقت الورشة إلى العملية الإبداعية للمصمم، وكواليس تنسيق إطلالات المشاهير، والمعايير المهنية وآداب السلوك في المجال، إضافة إلى خطوات عملية لدخول مجال تنسيق الأزياء. وجاءت الجلسة لتزويد المشاركين بمعرفة تطبيقية ورؤى واقعية تسهم في تطوير مهاراتهم وبناء مسار مهني احترافي في هذا التخصص.

كما قدّمت غزلان غينيز ورشة بعنوان "ريادة الأعمال: من الجمال إلى الدخل" ، تناولت خلالها كيفية تحويل الموهبة الإبداعية في عالم الأزياء إلى مشروع تجاري قابل للتوسع ومدرّ للدخل. واستعرضت الورشة تجارب عملية في بناء وتوسيع شركة أزياء عالمية، حيث اصطحبت المشاركين في رحلة معرفية انتقلت من الجمال والإبداع إلى مفاهيم الهيكلة والاستراتيجية واستدامة الأعمال.

وتعرّف المشاركون خلال الجلسة على الأساسيات اللازمة لتحويل الموهبة إلى مشروع تجاري ناجح، واكتسبوا رؤى عملية ومنظورًا واقعيًا حول متطلبات الانتقال من الشغف الإبداعي إلى مشروع قادر على النمو والتطور ودعم صاحبه على المدى الطويل.

الجدير بالذكر أن الورش المتعلقة بأسبوع الموضة للأزياء ستقام على مدى اليومين المقبلين، إلى جانب عروض الأزياء التي ستُقام مساءً، في إطار برنامج متكامل يجمع بين الجانب المعرفي والتطبيقي، ويعزز من حضور الأزياء كمنصة للإبداع والتبادل الثقافي.