اختتام معرض كتاب الطفل بنزوى وتأكيد على ترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء
اختتمت مساء اليوم فعاليات معرض كتاب الطفل، الذي أُقيم في ردهة مركز نزوى جراند مول واستمر لمدة ثلاثة أيام، بتنظيم من مؤسسة "روزنامة التفكير" ضمن برامجها الثقافية الهادفة، وسط حضور لافت ومتنوع من زوّار المول والمهتمين بأدب الطفل، في تظاهرة ثقافية مميزة سعت إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى النشء وتعزيز ارتباطهم بالكتاب منذ المراحل العمرية المبكرة.
وشهد المعرض مشاركة نخبة من المكتبات المتخصصة في أدب الطفل، من بينها مكتبة الثعلب الأحمر، ومكتبة مسار الفكر، ومكتبة كنوز المعرفة، ومكتبة 16 ديسمبر التي تولّت أيضًا الإشراف على إدارة المبيعات داخل المعرض.
وتنوعت إصدارات المعرض لتشمل أكثر من 200 عنوان من كتب الأطفال والناشئة، توزعت بين القصص الأدبية الهادفة، والكتب العلمية المبسطة، وكتيبات تنمية المهارات، حيث تناولت العديد من القضايا المجتمعية بأساليب تربوية وأدبية رصينة تراعي الفئات العمرية المختلفة وتخاطب اهتماماتهم الفكرية.
كما تميز المعرض بحضور جماهيري لافت، لم يقتصر على المهتمين بالقراءة فحسب، بل شمل زوّار المركز عمومًا، إلى جانب زيارات مدرسية من عدد من مدارس محافظة الداخلية،
ما أضفى على الفعالية طابعًا تفاعليًا نابضًا بالحياة، وأسهم في توسيع دائرة الاهتمام بأدب الطفل وتعزيز حضوره المجتمعي.
ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الجهود الرامية إلى نشر ثقافة القراءة وترسيخ الوعي بأهمية أدب الطفل، باعتباره ركيزة أساسية في بناء وعي الأجيال وتنمية قدراتهم الفكرية والإبداعية، وتعزيز مهارات التفكير النقدي والإبداعي لديهم، وتوسيع مداركهم المعرفية منذ المراحل المبكرة، في عالمٍ تفجّرت فيه مختلف الوسائل والتقنيات الرقمية، وطغت فيه الوسائط الحديثة على كثير من أنماط التعلّم التقليدية، حيث تسعى مثل هذه المبادرات إلى إعادة التوازن المعرفي وترسيخ حضور الكتاب الورقي، وعبر تعزيز ارتباط الطفل بالمحتوى القرائي الهادف، تؤكد هذه الفعاليات دورها المحوري في غرس حب الكتاب لدى الأطفال، وتنمية شغفهم بالقراءة والاكتشاف، وتهيئة بيئة ثقافية محفزة تسهم في إعداد جيل قارئ ومثقف، قادر على مواكبة متطلبات المستقبل بثقة وكفاءة وتميّز.
