No Image
بريد القراء

الضعف القرائي والكتابي لدى بعض الطلبة

19 فبراير 2026
د. جميلة بنت سالم العلوي
19 فبراير 2026

تعد القراءة مطلبًا أساسيًا في حياتنا انطلاقًا من قوله تعالى: «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، والقراءة لها دور كبير في تنمية شخصية الطالب وتوسيع مداركه بالمعارف المختلفة، كما تكسبه مهارتي القراءة الجيدة والكتابة بالشكل الصحيح.

فالاهتمام بالقراءة ينبغي أن نغرسه لدى أبنائنا منذ الصغر، وتشجيعهم على ذلك، وأن نكون القدوة لهم في ذلك.

إن عدم القراءة ينعكس سلبًا على أبنائنا، خاصة بعد التحاقهم بالمدرسة، فمن خلال الواقع نجد أن هناك الكثير من الطلبة في مدارسنا يعانون من مشكلة الضعف القرائي والكتابي، والذي يشكل عبئًا كبيرًا على المعلم أثناء الحصة الدراسية، ويكون عائقًا أمام عملية التعلم وزمن التعلم، كما يؤثر ذلك سلبًا على المستوى التحصيلي للطالب. فهؤلاء يكونون بحاجة إلى مزيد من الوقت أثناء الحصة الدراسية، مما يؤخر الانتهاء من الدرس كما خطط له المعلم.

إن هذه المشكلة تكمن في أسباب عدة، من بينها تأسيس الطالب في مراحله الدراسية الأولى من عمره، فهناك بعض الطلبة ينتهي من تلك المرحلة وهو لا يزال لا يعرف القراءة أو الكتابة أو الاثنين معًا كما ينبغي، فينتقل من مرحلة إلى أخرى فيواجه صعوبة في مسار تعلمه، كما يواجه المعلم صعوبة أيضًا في التعامل معه ومسايرته مع أقرانه في الصف.

كذلك قلة القراءة من قبل الطالب، حيث نجد معظم الطلبة لا يهتمون بالقراءة على الرغم من وجود مراكز مصادر التعلم في المدرسة، والتشجيع على القراءة من قبل أخصائي مصادر التعلم والمعلمين من خلال تنظيم المسابقات المتنوعة في القراءة داخل المدرسة، واستغلال حصص الاحتياطي أيضًا في إتاحة الفرصة للطلبة للقراءة.

ومن أسباب الضعف القرائي أيضًا عدم وجود وقت محدد للقراءة للطلبة في المدارس، حيث يقضون يومهم الدراسي مضغوطين في الحصص الدراسية وتنفيذ المهام المتعلقة بدراستهم، فلا يجدون الوقت للقراءة واكتساب المعرفة.

إن المعلم لا يألو جهدًا من أجل علاج هذه المشكلة من خلال وضع الخطط العلاجية والمتابعة المستمرة، وتشجيع الطالب على القراءة والمشاركة في البرامج الإذاعية من أجل تنمية الجانب اللغوي والكتابي لديه.

فوجود هذه المشكلة يؤثر بشكل كبير على المستوى التحصيلي والمعرفي للطالب من خلال قلة المشاركة الصفية، وأثناء أداء الاختبار، فيكون هناك الكثير من الأخطاء التي يقع فيها الطالب أثناء الكتابة.

لذا ينبغي للجهات المعنية في وزارة التعليم أن تلتفت لهذه المشكلة، بأن تقوم بتخصيص حصة قراءة إجبارية في الجدول المدرسي لكل صف، فهذا بدوره يشجع الطلبة على القراءة واكتساب المعارف وتنمية الجانب اللغوي، كما ينمي لديهم مهارة الكتابة والتعبير.