No Image
العرب والعالم

غوتيريش : "الانتهاكات" الإسرائيلية تهدد إرساء السلام الإقليمي

25 يوليو 2026
25 يوليو 2026

دمشق"أ ف ب": دعا أنطونيو غوتيريش اليوم إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف "الانتهاكات" في الجولان الذي تحتله إسرائيل، وذلك خلال زيارة الى دمشق هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عاما، حثّ خلالها المجتمع الدولي على دعم البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وتأتي زيارة غوتيريتش، وهو أول أمين عام يزور سوريا منذ بان كي-مون سنة 2009، بعد أكثر من عام ونصف العام على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع.

وعقب ذلك، شنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية على سوريا تركزت على أهداف عسكرية، وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة في الجولان، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية أسعد الشيباني إن "الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف".

وأضاف "إضافة الى الانتهاكات لاتفاق فصل القوات (لعام 1974)، أود أن أذكّر المجتمع الدولي بأن مرتفعات الجولان هي أرض سورية"، مضيفا "هذه الانتهاكات خطيرة للغاية بطبيعة الحال، لكن يجب ألا تنسينا أن مرتفعات الجولان جزء من الأراضي السورية".

واعتبر أن "ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان هو أمر غير مقبول على الإطلاق"، مشددا على "أهمية الاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها".

وأعلنت إسرائيل ضم المناطق التي تحتلها في الجولان، وهي خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء واشنطن.

وقال الشيباني إنه أبلغ غوتيريش بـ"استحالة إرساء السلام الإقليمي في ظل الانتهاكات الجسيمة لسيادة سوريا "، معتبرا أن "استمرار الأعمال العسكرية الاسرائيلية والاحتلال غير القانوني للأراضي السورية متجاوزا خط 1974، تهديد مباشر لأمن المنطقة".

وطالب "بموقف أممي حازم يدفع نحو الانسحاب الفوري وغير المشروط مع التأكيد على دعم دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في أداء مهامها كاملة دون أي قيود".

وتتضمن جولة غوتيريش زيارة مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (اندوف) التي تتمركز في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974.

ورغم التوترات، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض على مستوى وزاري، لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة. واتفق الجانبان تحت ضغط أميركي في يناير على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدا لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدّان رسميا في حالة حرب.

- "مرحلة جديدة" -

وإضافة الى لقائه الشيباني، التقى غوتيريش الشرع في القصر الرئاسي.وأفادت الرئاسة بأنه جرى "بحث سبل تعزيز التعاون في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار".

وجال الأمين العام في المدينة القديمة في دمشق والجامع الأموي، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

وكان غوتيريش كتب على منصة إكس إنه يقوم بـ"زيارة تضامن. رسالتي واضحة: الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة المحورية، وأناشد المجتمع الدولي بذل قصارى جهده لدعم الشعب السوري".

واعتبر الشيباني أن زيارة غوتيريش تؤذن بانتقال سوريا "إلى موقع الشريك الفاعل في الأمم المتحدة و(تعد) تدشينا لمرحلة جديدة قوامها التعاون الوثيق لانجاز التعافي الوطني الشامل".

وقال غوتيريش إنه ينبغي على "المجتمع الدولي أن يساعد في تهيئة الظروف اللازمة للتعافي الاقتصادي، وأن يساهم في استعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية...والمساعدة في تهيئة الظروف التي تتيح العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 1,9 مليون نازح داخليا و1,7 مليون عادوا إلى سوريا ، بينما لا يزال نحو 5,5 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، وستة ملايين آخرين خارجها. ويُقدَّر عدد الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15,6 مليون شخص.

وأكد غوتيريش خلال المؤتمر الصحافي أن الأمم المتحدة مستعدة "لدعم الانتقال السياسي بما في ذلك جهودكم في تأمين العدالة الانتقالي وكتابة دستور دائم وعقد انتخابا حرة ونزيهة".

واعتبر أن تعافي سوريا هو "استثمار في التنمية والسلام والاستقرار الإقليمي"، وأن "سوريا اليوم هي ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط" في ظلّ الحرب بين إيران والولايات المتحدة.