No Image
العرب والعالم

300 مسيّرة أوكرانية تهاجم مناطق روسية ورئيس كازاخستان يدعو لتجميد النزاع

25 يوليو 2026
25 يوليو 2026

موسكو.كييف.وكالات": قتل 16 شخصا على الأقل في ضربات جوية أوكرانية وروسية اليوم في صيف خامس دموي من الحرب، مع تصعيد كلا الجانبين هجماتهما في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لطيّ صفحة النزاع.

كما استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية منشأة لتكرير النفط في سيبيريا ويكاترينبورغ الواقعة في منطقة الأورال، فيما تكثف كييف هجماتها في عمق الأراضي الروسية، والتي تقول إنها تهدف إلى إضعاف المجهود الحربي الروسي وإجبار الكرملين على التفاوض.

ويأتي سقوط القتلى في مناطق أوكرانية تحتلها روسيا وفي شمال شرق أوكرانيا وقرى حدودية روسية، في وقت حذّرت الأمم المتحدة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين مؤخرا في الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات ونصف سنة.

وتتعثر المحادثات بقيادة الولايات المتحدة لانهاء الحرب، إذ تُركّز واشنطن على الشرق الأوسط، بينما تسعى موسكو للسيطرة على شرق أوكرانيا بكامله.

وأسفرت ضربة جوية أوكرانية استهدفت مدينة تحتلها روسيا في جنوب أوكرانيا عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم طفلان، وفق ما أعلن رئيس منطقة زابوريجيا الخاضعة لسيطرة روسيا السبت.

وقال يفغيني باليتسكي إن "مخيمات سياحية" في كيريليفكا، الواقعة على بحر آزوف، تعرضت لهجوم ليلي.

وأضاف "هناك قتلى: ثمانية أشخاص، بينهم طفلان"، موضحا أن 14 شخصا آخرين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بجروح.ولم تعلق كييف بعد على الهجوم.

من ناحيتها أعلنت كييف أن ضربة روسية بطائرة مسيرة استهدفت شركة التوصيل الخاصة "نوفا بوشتا" في مدينة سومي شمال شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة سائقين.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بـ"ضربة مزدوجة".

وأعلنت كييف عن مقتل شخصين آخرين في جنوب أوكرانيا، في حين أفادت موسكو بمقتل قرويين اثنين في مناطق حدودية، ومقتل شخص في الجزء المحتل من منطقة خيرسون الأوكرانية.

وبعيدا عن الجبهات قصفت طائرات مسيرة أوكرانية مصفاة نفط في منطقة تيومين في سيبيريا، على بعد 1600 كلم إلى الشرق من موسكو، في واحدة من أبعد ضرباتها مسافة حتى الآن.

في الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف ضرباتها الانتقامية في عمق الأراضي الروسية، ما تسبّب بنقص في الوقود وعطِّل حياة الروس اليومية على نحو غير مسبوق منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وقال حاكم منطقة تيومين ألكسندر مور إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت "على أرض" مصفاة نفط، مما تسبب في نشوب حريق.

وأعلنت موسكو أن أوكرانيا أطلقت اليوم أكثر من 300 طائرة مسيّرة على أراضيها وضربت أهدافا بعيدة على الحدود.

وأعلن زيلينسكي أن كييف قصفت مصنعا في كيروف، الواقعة على بعد مئات الكيلومترات شرق موسكو، لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد يوم من ضربة استهدفت المصنع نفسه موقعة قتلى.

وقال "مرة أخرى، استُهدف مصنع في كيروف، وهو المصنع الذي يزود روسيا بمكونات الأسلحة التي تستخدمها لمهاجمة شعبنا".

وأعلن حاكم كيروف ألكسندر سوكولوف أن الحصيلة النهائية للهجوم الذي استهدف الجمعة مصنعا تصفُه كييف بأنه عسكري يساهم في المجهود الحربي الروسي، بلغت خمسة قتلى .

قائلا إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى "توحيد صفوفنا ضد العدو"، وأن روسيا تحارب "المعسكر الغربي".

وفي مدينة يكاترينبورغ الواقعة في جبال الأورال، غرباً، أعلنت شركة "وايلد بيريز" الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية، التي تضررت من الغارات الأوكرانية هذا الأسبوع، أنها أجلت موظفيها.

ويكاترينبورغ إحدى أكبر المدن الروسية، وتقع قبل سيبيريا مباشرة.

وأفادت الشركة بأنها "علّقت" أنشطة "مركزها اللوجستي" الواقع في المدينة بعد "إجلاء تم في الوقت المناسب". وأوضحت أن موقعها لم يتعرض لأضرار.

وهذا الأسبوع، استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مستودعات تابعة لشركة "وايلد بيريز" قرب موسكو، وسان بطرسبورغ، وشبه جزيرة القرم، وجنوب روسيا، ما تسبب في اندلاع حرائق وخسائر اقتصادية.

وأكد رئيس منطقة سفيردلوفسك (عاصمتها يكاترينبورغ) دينيس باسلر أن المدينة تعرضت لهجوم. وبحسب باسلر، لم تُسجَّل أي إصابات فيها، لكن تسبّبت الهجمات في اندلاع حريق في موقف للسيارات.

ولم يعلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هجمات اليوم.

وتقول أوكرانيا إن ضرباتها الانتقامية هي رد عادل على القصف الروسي اليومي للمدن الأوكرانية المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

و قالت سلطات محلية تابعة لروسيا ⁠في منطقة زابوريجيا الأوكرانية اليوم إن 11 شخصا قتلوا، بينهم أربعة أطفال، في هجوم خلال ​الليل على مخيم لقضاء العطلات، ​متهمة أوكرانيا بتعمد استهداف المدنيين.

وقال يفجيني باليتسكي حاكم زابوريجيا الذي عينته روسيا إن 16 شخصا آخرين أصيبوا في الهجوم على منطقة كيريلوفكا السياحية الواقعة على ساحل بحر آزوف ⁠قرب مدينة ميليتوبول.

وقالت أوكرانيا اليوم السبت إن ⁠طائراتها المسيرة أصابت منصة نفطية روسية في بحر قزوين ومصفاة نفط في سيبيريا، في حين قالت كل من كييف وموسكو إنهما استهدفتا سفنا تنقل شحنات عسكرية.

ويقع الهدفان على مسافة تزيد على 700 كيلومتر وأكثر من ‌ألفي كيلومتر من الأراضي الأوكرانية، مما يبرز اتساع مدى ​حملة كييف لاستخدام الطائرات المسيرة ⁠بعيدة المدى بهدف إضعاف المجهود الحربي الروسي والضغط على الكرملين للتوصل إلى ​السلام.

وقالت جهاز الأمن الأوكراني إن ‌أوكرانيا استهدفت منصة فيلانوفسكي النفطية التابعة لشركة لوك أويل الروسية.

وتعد المنصة جزءا من أكبر حقل نفطي ​روسي في بحر قزوين.

وأكدت السلطات المحلية في منطقة تيومين السيبيرية أن طائرة مسيرة أوكرانية تسببت في اندلاع حريق بمصفاة المنطقة، لكنها لم توضح ما إذا كان الإنتاج قد تأثر.

وزاد الجانبان في الآونة الأخيرة من استهداف حركة الشحن البحري في إطار مساعيهما لتعطيل الخدمات اللوجستية العسكرية وخطوط الإمداد بعيدا عن ساحات ‌القتال.

وفي منطقة أخرى من بحر قزوين، ذكر جهاز الأمن ​الأوكراني أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت سفينتي الشحن بورت أوليا 2 وبيجي.

وفي البحر الأسود، قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائراتها المسيرة أصابت سفينة شحن بضائع ​سائبة كانت تنقل إمدادات عسكرية للجيش الأوكراني.

وفي تقريرها اليومي المنفصل، قالت الوزارة ​إنها استهدفت مراكز لوجستية أوكرانية ومواقع لإنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى وتخزينها، فضلا عن بنى تحتية للطاقة والنقل والموانئ، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ودعا رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف السبت، خلال لقاء مباشر نادر من نوعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا عبر "تجميد" النزاع.

وكازاخستان حليفة لروسيا، لكنها لم تعلن تأييدها للهجوم الذي تشنه موسكو على أوكرانيا، والذي أثار قلق شركاء الكرملين في آسيا الوسطى.

وقال توكاييف لبوتين خلال قمة روسية-كازاخستانية في مدينة أومسك في سيبيريا "كيف يمكن الخروج من هذا الوضع؟ لا أحد يعرف، بسبب مواقف الطرفين. لكن من ناحية أخرى، ثمة فرصة وإمكانية لتجميد كل ذلك".

واقترح توكاييف العودة إلى اتفاقات إسطنبول لعام 2022، و"التحرك بعد ذلك نحو السلام الذي طال انتظاره".

وردّ بوتين بالقول إنه سيطلع توكاييف خلال لقائهما على تطورات الحرب.

من جهة أخرى افادت سلطات بنما الجمعة بأن ما لا يقل عن 15 من مواطنيها تم تجنيدهم للمشاركة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لافتة الى مصرع أحدهم ومحذرة السكان من هذا "الخطر الفتاك".

وقالت وزارة الخارجية البنمية إنها تحقق في مشاركة مواطنين في هذا النزاع الذي اندلع العام 2022 مع غزو روسيا لاوكرانيا، وذلك بعد شكاوى من عائلات قالت إن أفرادا منها منخرطون فيه.

وأوضحت وزارة الخارجية البنمية أنها طلبت مرارا معلومات من السفارتين الروسية والأوكرانية عن هذه القضية، وأثارتها مع موسكو وكييف، ناقلة عن السلطات الروسية قولها إن "العقود وقعت طوعا، وهي ثمرة قرار فردي اتخذه موقعوها".