No Image
العرب والعالم

عون يدعو لتسهيل عمل "الميكانيزم"لبنان يشتكي إسرائيل في مجلس الأمن

26 يناير 2026
26 يناير 2026

بيروت" د ب أ": بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية ، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اليوم أن الخارجية طلبت إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم أن الضغط على إسرائيل ضروري لتسهيل عمل لجنة "الميكانيزم"

ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام عن عون قوله خلال استقباله اليوم وزير الدولة القطري الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي ، أن "لبنان يقدر الدور الذي تلعبه دولة قطر في مساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها من خلال الدعم الذي تقدمه".

وعرض الرئيس عون للوزير الخليفي للأوضاع الراهنة، مشيرا إلى أن "الاستقرار الأمني الذي يعيشه لبنان والإجراءات التي تتخذها القوى الأمنية بالتنسيق مع بعضها البعض للمحافظة على الهدوء، فضلا عن مكافحة المخدرات وقمع التهريب وغيرها من الجرائم".

كذلك تناول الرئيس عون الوضع في الجنوب، مؤكدا أن "الجيش يقوم بواجباته كاملة في المنطقة التي انتشر فيها في جنوب الليطاني، في حين تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتدمير المنازل وتهجير سكانها وتمتد أحيانا الى قرى بقاعية، من دون ان تتجاوب إسرائيل مع الدعوات المتكررة لالزامها بالاتفاق المعلن في نوفمبر 2024 وتطبيق القرار 1701، وهذا الموقف الإسرائيلي يحول دون عودة الامن والأمان الى الجنوب، إضافة الى ما يسببه من انعكاسات على مختلف الأصعدة".

ولفت الرئيس عون الى ان "الاتصالات مستمرة قبل انعقاد اجتماع لجنة "الميكانيزم" المقرر في الشهر المقبل من أجل الوصول الى نتائج عملية تسرع في إعادة الاستقرار الى الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الاسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا".

وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة تفند الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يوميا، وذلك خلال أشهر أكتوبر ، ونوفمبروديسمبر 2025 ، وبلغ عدد الخروق على التوالي 542 و691 و803 خروق، بمجموع 2036 خرقا.

وأكدت الوزارة أن هذه الخروق تشكل انتهاكا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701 ، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر.2024

ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمسة التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا.

كما طالبت المجلس أيضا بممارسة الضغط على اسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعادت الرسالة اللبنانية تأكيد التزام الحكومة اللبنانية المضي قدما بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بتطبيق القرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية ، مشيرة إلى إقرار مجلس الوزراء في الخامس سبتمبر الماضي الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلفة من خمس مراحل، والهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأكدت الوزارة أنه تم بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل ، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية، فستشمل المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني جنوبا والأولي شمالا، على أن تخصص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثم تستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانية.

واعتبرت الخارجية أن هذا المسار سيؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانية قراري الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتية حصرا، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان بالقوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وحدها، كما حددها بالاسم إعلان وقف الأعمال العدائية.

كما كررت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها باتفاق الهدنة الموقع مع إسرائيل في 23 مارس 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام .2002