الذرية تدعو لضبط النفس بعد استهداف أمريكي لمحطة نووية إيرانية
دبي.طهران.واشنطن"وكالات": قالت الولايات المتحدة إنها نفذت هجمات لثامن ليلة على التوالي على إيران بعد أن أعلنت في وقت سابق مقتل جنديين أمريكيين في الأردن وفقدان جندي آخر عقب هجوم إيراني، فيما أبلغت دول متحالفة مع الولايات المتحدة في المنطقة عن تعرضها لمزيد من الهجمات الإيرانية.
ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي اليوم إلى "ضبط النفس العسكري" بعد هجوم أمريكي على محطة نووية قيد الإنشاء في إيران.
وقصفت واشنطن إيران مجددا اليوم ردا على مقتل اثنين من عسكرييها في ضربات طالت الاردن. وردت ايران بقصف أهداف في دول المنطقة الحليفة للولايات المتحدة، معلنة أيضا اعتراض سفن حاولت عبور مضيق هرمز.
وقالت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن القوات الأميركية، "في عمل عدواني ووحشي يتنافى والقانون الدولي، هاجمت محطة دارخوين النووية التي لا تزال قيد الإنشاء بعدد من المقذوفات اليوم".
وأوردت الوكالة الذرية التابعة للامم المتحدة ومقرها فيينا عبر منصة اكس أن محطة دارخوين بدأ تشييدها العام 2022 في جنوب غرب إيران، "وهي في المراحل الأولى من إنشائها، ولم تكن تحتوي على أي مواد نووية خلال الزيارة الأخيرة للوكالة".
وأضافت أن الهجوم في ضوء ذلك لا يمثل "خطرا إشعاعيا".
لكن المديرالعام للوكالة رافايل غروسي "كرر دعوته إلى ضبط النفس العسكري قرب جميع المواقع ذات الصلة بالبرنامج النووي"، وفق المصدر نفسه.
وكثفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الهجمات منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت قبل أيام واحتدام الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، مما أثار احتمال العودة إلى حرب شاملة.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن من المنتظر أن تحصل إسرائيل على المزيد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية بعد تصعيد الولايات المتحدة وإيران الضربات، وقبل التوسع المحتمل للعمليات العسكرية الأمريكية على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن الضربات الجوية بدأت بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترامب.
وأضافت "تهدف الضربات إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومعاقبة قوات الحرس الثوري التي شنت هجمات على جنود أمريكيين في الأردن الليلة الماضية".
وقالت القيادة المركزية في وقت لاحق إنها استكملت موجة الهجمات التي قصفت خلالها مواقع مراقبة عسكرية ساحلية ومنشآت دفاع جوي إيرانية.
وأفادت تقارير إيرانية بأن الولايات المتحدة شنت هجوما قرب سيريك جنوب إيران، وقرب شادكان، قريبا من الحدود مع العراق.
وقال التلفزيون الإيراني في وقت مبكر من صباح اليوم نقلا عن بيان للجيش إن إيران شنت هجوما بطائرات مسيرة استهدف أصولا وعتادا عسكريا أمريكيا في معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وذلك ردا على أحدث هجمات تعرضت لها.
واستُهدفت القاعدتان في إطار الهجمات الإيرانية على أصول الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج منذ الأسبوع الماضي.
وأعلن الجيش في الكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران اليوم. وتعرضت الكويت لهجمات إيرانية السبت أيضا. وذكر التلفزيون البحريني أن دفاعات المملكة الجوية اعترضت أيضا هجوما إيرانيا اليوم.
ودوت صفارات الإنذار في الأردن، وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية على الحدود مع إسرائيل.
واستهدف الطرفان خلال الأيام القليلة الماضية أيضا حركة الملاحة البحرية. فقالت الولايات المتحدة إنها تنفذ حصارا بحريا على إيران، لترد طهران بأنها استهدفت السفن التي انتهكت قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن جنديين لقيا حتفهما يوم الجمعة وإن عسكريا ثالثا في عداد المفقودين، ليرتفع بذلك عدد قتلى القوات الأمريكية منذ بدء الحرب إلى 16،وأصيب أيضا أكثر من 420.
وذكرت وزارة الصحة الإيرانية السبت أن 50 شخصا قتلوا فيما أصيب أكثر من 500 آخرين في هجمات أمريكية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية والأردنية اعترضت اليوم، صاروخا أطلق من إيران باتجاه العقبة في جنوب المملكة، وذلك بعد نفي عمّان إعلانا أميركيا بإخلاء مطار المدينة الساحلية ومينائها بسبب تهديد أمني.
وفي بيان منفصل في وقت لاحق، قال الجيش إنه "أطلق صواريخ اعتراضية باتجاه حطام للصواريخ، لمنع سقوط الحطام داخل الأراضي الإسرائيلية".
وأضاف البيان "نتيجة لذلك، تم رصد سقوط بعض الشظايا من الصواريخ الاعتراضية في منطقة مفتوحة بالقرب من مدينة إيلات. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي أضرار أو إصابات".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه العقبة، محذرا من سقوط بعض المقذوفات أو الشظايا في إسرائيل.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في بيان مكتوب نشرته وسائل إعلام رسمية إيرانية إن الانتهاكات الأمريكية المتكررة للإتفاق المؤقت أظهرت أن توقيع الرئيس دونالد ترامب "بلا قيمة تماما ويفتقر إلى المصداقية".
وحذر البيان الولايات المتحدة من "تكاليف أفدح".
