"حكاية" مشروع متخصص في صناعة المباخر والهدايا
قادها شغفها بالتفاصيل وحبها لفعل الخير وإسعاد الآخرين إلى خوض تجربة ريادة الأعمال، حيث أسست مشروعها الخاص وانطلقت في رحلة مليئة بالتحديات والطموح هي رائدة الأعمال نسيبة بنت ناصر الغيلاني، صاحبة مشروع "حكاية"، المتخصص في تصميم المباخر بأسلوب فريد، يقوم على فكرة أن لكل مبخرة قصة تستحق أن تُروى بطريقة مميزة.
تروي الغيلانية بداياتها قائلة إن انطلاقتها كانت بسيطة للغاية، مجرد شغف بالتفاصيل ورغبة في إسعاد الآخرين، حيث كانت تقوم بتجهيز المباخر لأهلها وصديقاتها، ومع كل قطعة كانت تكتشف أن الأمر يتجاوز كونه منتجا تقليديا، وإنما هو “حكاية” تُحكى، ومن هنا بدأت رحلتها في هذا المجال.
وخلال مسيرتها، واجهت الغيلاني عددا من التحديات، كان أبرزها في جودة التصنيع، إذ واجهت في البداية صعوبة في الوصول إلى خامات تدوم لفترة طويلة وتتمتع بمظهر فاخر.
وتمكنت من تجاوز هذا التحدي عبر تجربة العديد من الخلطات والموردين، خاصة في الجبس والسيليكون، حتى وصلت إلى النتيجة التي ترضي طموحها إضافة إلى أنها واجهت مشكلة التشققات والعيوب في بعض القطع، مما دفعها إلى تطوير طرق الصب والتجفيف، مع الحرص على تدقيق كل قطعة قبل تسليمها.
وأما التحدي الثالث فتمثل في التميّز في التصميم، في ظل سوق يشهد منافسة قوية وتنوعا كبيرا في المنتجات، حيث سعت إلى أن يكون مشروعها مختلفا، ونجحت في ذلك من خلال التركيز على التفاصيل الدقيقة والتخصيص، مثل إضافة الأسماء والحروف والتصاميم الفاخرة، لتمنح كل قطعة طابعا خاصا.
ولم تخل الرحلة من تحديات أخرى، من بينها تنظيم الإنتاج والطلبات مع زيادة الإقبال، حيث أصبح التحدي في إدارة الوقت وتسليم الطلبات بجودة عالية، وهو ما عالجته عبر اعتماد نظام واضح للطلبات والدفع المسبق لضمان الجدية وتنظيم العمل.
كما واجهت تحدي رضا العملاء، خاصة مع ارتفاع التوقعات في منتجات الهدايا، فحرصت على التواصل الواضح، وعرض التفاصيل قبل التنفيذ، وتقديم أعمال تليق بذوق العملاء.
وأكدت الغيلانية أن كل تحد مرّت به كان خطوة نحو التطوير، مشيرة إلى أن مشروع “حكاية” وصل اليوم إلى مستوى يدعو للفخر بفضل التجربة والصبر، وامتد نطاقه ليشمل دول الخليج.
ويقدم مشروع “حكاية” تصاميم تجمع بين العصرية والتراث بلمسة أنيقة، مع إمكانية تخصيص الأسماء والحروف، إلى جانب تنسيقات متكاملة تناسب مختلف المناسبات، مثل الأعياد ومناسبات الأعراس والمواليد، إضافة إلى تنفيذ طلبات خاصة وفق ذوق العميل من حيث الألوان والتصاميم.
وفيما يتعلق بالدعم، أوضحت الغيلانية أن له دورا أساسيا في رحلتها، خاصة الدعم المعنوي من الأهل والأصدقاء، الذي كان دافعا للاستمرار منذ البدايات، إلى جانب دعم زوجها الذي وصفته بالكبير، سواء من الناحية المعنوية أو العملية، مما منحها القوة لتحقيق أهدافها.
كما أشارت إلى الدعم المادي الذي حصلت عليه من الجهات الحكومية الداعمة للمشاريع الصغيرة، وكان لبنك التنمية دور مهم في تمكينها من تطوير مشروعها وتوسيع نطاقه، مؤكدة أن هذا النوع من الدعم يعد من أهم أسباب النجاح والاستمرارية.
وشاركت الغيلانية في عدد من الفعاليات والمعارض المحلية التي أسهمت في التعريف بمشروع “حكاية”، ومن أبرزها الملتقى الدولي الأول للصناعات الحرفية الإبداعية، الذي قدمته “ريادة”، واصفة هذه التجربة بالمميزة لما أضافته لها من خبرة وفرص تواصل، مع تطلعها للمشاركة مستقبلًا في فعاليات أوسع وعلى مستوى دولي.
وترى الغيلانية أن ثقة العملاء ورضاهم تمثل أكبر إنجاز لها، كما تمكنت من تحقيق نجاحات مهمة من خلال إبرام صفقات مع بعض الشركات المعروفة، وهو ما يعكس جودة عملها وثقة الجهات بها.
وتطمح مستقبلا إلى المشاركة في مسابقات ومبادرات تدعم رواد الأعمال، وتحقيق إنجازات أكبر تعزز حضور اسم “حكاية”، إلى جانب تطوير المشروع ليصبح علامة مميزة على نطاق أوسع، من خلال التوسع في المنتجات وتقديم تصاميم أكثر تنوعا وابتكارا.
ومن أبرز خططها المستقبلية إنشاء مصنع خاص بمشروع "حكاية" في المنطقة الصناعية، لينتقل إلى نطاق صناعي وعالمي.
كما تتطلع إلى الحصول على مزيد من الدعم من الجهات المختصة لتحقيق هذا التوسع، مع حرصها المستمر على إدخال أفكار جديدة ومواكبة التطور في مجال الهدايا والتصميم، مع الحفاظ على جودة العمل التي تميز مشروعها، ليبقى هدفها أن تظل كل قطعة تقدمها تحكي حكاية فريدة.
