11 يناير.. قيادة راسخة ونهضة متجددة
05 يناير 2026
05 يناير 2026
تشهد سلطنة عُمان نهضة متجددة في مختلف المجالات منذ تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد؛ حيث تعد المرحلة الممتدة منذ الحادي عشر من يناير عام 2020م إلى اليوم نقطة تحوّل في نهضة عُمان وتاريخها الممتد منذ مئات السنين. مرحلة عنوانها التقدم والازدهار والسمو لمستقبلٍ أكثر إشراقا وتميّزا؛ بفضل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم الذي ـ ولله الحمد ـ تحقق في عهده الزاهر المزيد من الإنجازات للوطن والمواطنين.
عُمان اليوم تخطو بثبات نحو تحقيق «رؤية عُمان 2040» عبر سياسات وخطط مدروسة أثبتت نجاحها، وتحقق الأهم وهو الخروج من مرحلة الأزمة المالية التي أربكت مسار التنمية، وتصاعد حجم الدين العام للدولة، وتراجع التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان إلى دون الجدارة الاستثمارية.
الحادي عشر من يناير هو الانطلاقة الحقيقية لمستقبلٍ زاهر ومشرق، والانتقال بعُمان وشعبها إلى مرحلة النهضة المتجددة التي قادها باقتدار جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، واليوم نجني ثمار الجهود المضنية التي بُذلت منذ إطلاق خطة التنمية الخمسية العاشرة، والمضي قدما نحو تحقيق «رؤية عُمان 2040».
لقد تحقّق لعُمان ما يدعو للاعتزاز والفخر بسلطانها الحكيم وبعزيمة أبنائها الأوفياء، وينبغي لنا جميعا مواصلة الجهد والبناء، والحفاظ على المكتسبات والمنجزات التي تحققت خلال السنوات الماضية؛ فاليوم سلطنة عُمان بحنكة قائدها ومجدد نهضتها جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل في مختلف المجالات.
عُمان اليوم -بشجاعة قائدها الهمام وتفهّم أبنائها ومشاركتهم الفاعلة في مواصلة مسيرة التنمية المباركة- استطاعت تجاوز إحدى أصعب المراحل اقتصاديا قبل انطلاق خطة التنمية الخمسية الأولى من «رؤية عُمان 2040». كان حينها مستوى الدين العام للدولة يبلغ ذورته بنسبة 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وتصنيف ائتماني دون الجدارة الاستثمارية، واستثمار أجنبي دون المأمول، واستيعاب محدود للباحثين عن عمل.
أما اليوم فنحن نشهد مرحلة من النمو والتقدم في شتى المجالات والمناحي. نعيش عهدًا زاهرًا بقيادة راسخة وملهمة تجعلنا في مصاف الدول المتطورة؛ قيادة ترسم لنا طريقا واضحا نحو تحقيق «رؤية عُمان 2040»، ونعيش مرحلة الإدارة المالية الكفؤة، والتحسن الاقتصادي المستمر بعد أن أثبتت السياسات الاقتصادية المتخذة فاعليتها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، واستدامة المالية العامة للدولة، وتحسّن التصنيف الائتماني، وتحسّن النظرة المستقبلية للاقتصاد العُماني، وارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي الذي تجاوز 30 مليار ريال عُماني، والاستمرار في استيعاب الباحثين عن عمل، وبناء منظومة للحماية الاجتماعية التي شملت جميع فئات المجتمع.
إن من محاسن الصدف أن تتزامن مناسبة ذكرى تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أبقاه الله- مقاليد الحكم في البلاد مع الإعلان رسميّا قبل أيام عن انتهاء خطة التوازن المالي، وهي الخطة التي أعادت الوضع الاقتصادي والمالي إلى وضعه الطبيعي قبل عقدٍ من الزمان، بل تجاوزت ما كان مخططا تحقيقه قبل بدء مبادراتها. فالاقتصاد العُماني بحكمة قائد البلاد المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ أصبح متقدما بمراحل ومستدامًا مقارنة بالوضع قبل 6 سنوات، وعاد إلى مستويات 2017م في الجدارة الاستثمارية. والدين العام عاد إلى المستويات الآمنة؛ فالقيادة الفذّة لجلالة السلطان المعظم هي نموذج للقيادة الحصيفة والشجاعة التي استطاعت أن تنقل الاقتصاد العُماني من مرحلة صعبة إلى مرحلة أكثر ازدهارا ونموًّا؛ بفضل الطموح الذي عانق السماء والعزيمة التي لن تلين، وروح المسؤولية التي تحلى بها الجميع، والفكر السديد الذي استطاع أن يرسم خارطة طريق جديدة لمسار الاقتصاد العُماني يؤكد أن سلطنة عُمان ماضية بثبات وثقة نحو مستقبل أفضل ومشرق بإذن الله.
ذكرى تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في سلطنة عُمان الذي يصادف الحادي عشر من يناير من كل عام تجسّد أسمى معاني الولاء والعرفان لقائد نهضة عُمان ومجددها على ما تحقق من منجزات ومكتسبات وطنية شملت جميع المجالات، لا سيما الجانبين الاقتصادي والاجتماعي اللذين حظيا باهتمام كبير من لدن القائد المفدى ـ أعزه الله ـ؛ حيث عادت مكانة الاقتصاد العُماني إلى مرحلة الجدارة الاستثمارية، وتحولت المؤشرات إلى إيجابية من خلال تسجيل فوائض مالية، وتقلّص الدين العام مع توسع حجم الناتج المحلي الإجمالي، وزادت مساهمة الإيرادات غير النفطية؛ بفضل تفعيل بعض الأدوات المالية، وتنمية القطاعات الاقتصادية، وانخفض سعر تعادل سعر النفط إلى 65 دولارا.
ورغم التحديات المالية حينها، إلا أنّه بُنيت منظومة حماية اجتماعية شملت جميع المواطنين، لتعكس الجهود المبذولة التوازن في تطبيق السياسات المالية، وضمان عدم حدوث تأثيرات على المجتمع جراء تطبيقها.
حفظ الله عُمان وجلالة السلطان المعظم، وكل عام والجميع بخير.
