مسار: الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا
من المميزات التي اتجهت إليها السلطنة في المشاريع المنفذة حاليا والموضوعة للمستقبل، تخصيص مساحة كبيرة لاستغلال الذكاء الاصطناعي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتعكس القدرات الذهنية البشرية في تطويع الأعمال من أجل تسهيل أنماط الحياة المختلفة. فاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي يعد المستقبل الواعد للبشرية والاتجاه السليم التي تسلكه العديد من الدول العالم وذلك لتسابق في الصناعات المتنوعة ولإيجاد الحلول المناسبة والابتعاد عن الصناعات التقليدية التي تستهلك الكثير من الوقت وطاقة. فالذكاء الاصطناعي يقدم لنا السرعة والكفاءة وسلامة تحليل البيانات بدقة عالية.
وحتى نصل بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم للمستوى العالمي، ونستقطب العديد من الشركات الدولية التي ترغب بالاستثمار في الطاقات البشرية والموارد المتاحة ومساحة الأراضي شاسعة للتجارب العلمية، فعلينا التسويق الاستثماري المكثف للشركات التكنولوجيا والاستفادة من المعرض والمؤتمرات العالمية كمعرض CES والذي تشارك فيه أكثر من 4000 شركة عارضة يتناول فيه المصنعين والمطورين والموردين مختلف الأجهزة التكنولوجية وأهم ما توصل إليه العالم من الذكاء الاصطناعي ويقدم خلالها مختلف الأنظمة في الإلكترونيات.
فيما تقصد الألف من الشركات العالمية معرض جيتكس سنوي لاستعراض طفرت الابتكارات في الثورة الصناعية وابرز المحاكة التي توصلوا إليها من سنة إلى أخرى، وتبرز خلالها ما توصلت إليه من تحسينات في الجدولة وتحليل المعلومات وتعرض الروبوتات للذكاء الاصطناعي لفهم المشاكل وتحليلها بدقة وتحسين من الخدمات، فمن خلال هذا المعرض العالمي يمكن الاستفادة لفتح اذرع الاستثمار وعرض الحوافز والمميزات التي تشجع على القدوم للمناطق الاقتصادية في السلطنة.
كما أن مساحات المعارض داخل السلطنة واسعة ومجهزة بأعلى مقاييس العرض ومنظمة من أجل استضافة أكبر المؤتمرات والمعارض في قطاع التكنولوجيا والذكاء الصناعي، ومنها يمكن استقطاب الألف من العرضين من مختلف الشركات العالمية لتعرض ما توصلت إليه من طفرات في عالم الصناعة، ونفتح به أبواب واسعة من أجل التعرف على السلطنة وتوجهاته في التشجيع على الذكاء الاصطناعي وتخصيص المساحات الكبيرة والإمكانيات المتوفرة للاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وغيرها من المناطق الاقتصادية الحاضنة لتكنولوجيا في ربوع السلطنة، كما يمكن أيضا الاستفادة من بعض الدول العالمية التي قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال، خاصة في الدراسات البحثية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا والصين واليابان. والتي اتجهت لربط المؤسسات الخدمية والأعمال اليومية بالذكاء الاصطناعي. كما أن العديد من الشركات العالمية اتجهت إلى ربط قطاع التعدين والمحاجر بالذكاء الاصطناعي وذلك عن طريق التنقيب والاستكشاف ودقة التصنيع، ولأهمية هذا القطاع الحيوي الواعد في السلطنة فإنه يمكننا تطويع التكنولوجيا في غايتنا المنشودة.
فتوطين الفرص في مجالات التكنولوجيا وتجارب الطائرات المسيرة عن بعد «الدرون» التي خصصت في المنطقة الاقتصادية بالدقم على مساحة 18 كيلومترا مربعا أمر في غاية الأهمية للسنوات القادمة، فعسى أن نرى هذه المنطقة الاستثمارية تستقطب الشركات العالمية للتنافس وتقديم اهم ما تم التوصل إليه الثورة الصناعية.
