مسار: الأشخرة الكنز المفقود

04 سبتمبر 2021
04 سبتمبر 2021

عندما نبحث عن اعتدال الجو وجمال الشواطئ التي تكسوها الرمال البيضاء في وسط الصيف الحارق في السلطنة والبلدان المجاورة، فليس هنالك أجمل من طبيعة منطقة الأشخرة بولاية جعلان بني بو علي في محافظة جنوب الشرقية التي حباها الله بأجواء استثنائية بديعة ورائعة يعتدل فيها الطقس على مدار السنة وتشهد أجواء ساحرة وملاذا للفارين من حرارة الصيف في شهر يوليو إلى نهاية شهر سبتمبر، ولا يخفى على الجميع أنها مقصد للعديد من الزوار من داخل السلطنة وخارجها إلا أن زيارتي لهذه المنطقة دائما ما تكون قصيرة أو مجرد شغف لمشاهدتها لكثرة ما أسمع حول أجوائها الساحرة في فصل الصيف. أما المشروعات الجاذبة للسياح فهي دون الطموح إلى الآن على رغم تناول العديد من الموضوعات لأهمية فتح الاستثمار وتطوير البنية التحتية في هذه المنطقة، وتكمن المشروعات القائمة الآن في الاستراحات والفنادق القليلة والمتناثرة على أطرافها، مع حرمانها من الخدمات الأساسية والمشروعات الترفيهية التحفيزية، مما يضطر السائح إلى أن تكون زيارته لا تتعدى الساعات أو الأيام المعدودة لعدم وجود الجذب السياحي الذي يعوض عن قطع مئات الكيلومترات، مما جعل الحديث يكثر حول فتح أبواب الاستثمار للمشروعات السياحية والترفيهية الذي أصبح حلما يردده كل مرتادي المنطقة.

شخصيا زرت منطقة الأشخرة عدة مرات ولكن لم تتعدّ زيارتي في كل مرة بضع ساعات فاحتياجاتنا السياحية غير موجودة في هذه المنطقة التي تعد جميلة بأجوائها وفقيرة بخدماتها، ودائما ما تقتصر زيارتي من أجل الاستمتاع بالطقس ثم المغادرة، وفي كل زيارة نردد لو أنشئت المشروعات السياحية ذات الطابع الخدمي والترفيهي لطالت مدة الاستجمام والاستمتاع بالمكان الفريد من نوعه. وربما تتكرر زيارتي للمنطقة كل سنة في موسم الصيف.

الأشخرة -الكنز المفقود- تتميز عن غيرها بإمكانية إقامة العديد من المشروعات فيها خلال السنوات القادمة لتكون محطة للزور ومقصدا للسياح خلال فترة الصيف فالمظلات السياحية ليست مكلفة ولكن تحتاج إلى الصيانة الدورية مع وضع مواقع للتخييم والشوي ويمكن تشغيلها بمبالغ رمزية من أجل الصيانة المستمرة. كما أن المنطقة تتميز بالرمال البيضاء الفريدة فإمكانية إقامة الأنشطة الرياضية محفزة خلال أشهر الصيف كرياضة كرة القدم الشاطئية والطائرة الشاطئية وغيرها من الرياضات التي تستهوي العديد من الشباب من مختلف الفئات العمرية، ناهيك عن الأنشطة الترفيهية الأخرى كالتزلج على الأمواج والرياضة الشراعية والدرجات المائية وغيرها من الرياضات التي تتلاءم مع الأجواء المعتدلة وفرصة استثمار هيجان البحر. كما أذكر أني تناولت في كتاباتي الصحفية العديد من الموضوعات لتطوير منطقة الأشخرة ومن بينها كتابة تحقيق صحفي حول مشروع تطوير الواجهة البحرية بشاطئ الأشخرة، الذي لم ير النور إلى الآن رغم السنوات التي مرت. والسؤال أين اختفت أوراقه؟ ولِمَ لَم ينفذ!

ومما أذكره فان المشروع يشتمل على توفير مرافق خدمية على طول الشاطئ ولمسافة 3 كيلومترات ويتكون من ثلاث مراحل حيث تتمثل هذه المرافق الخدمية في إقامة مسارات للمشي وأخرى للدراجات الهوائية على طول الشاطئ، مع إقامة دورات مياه، ومظلات وأماكن جلسات عائلية وثلاثة أنواع من الاستراحات، مع تنفيذ ملاعب للأطفال، ومطعم ومقاهي، ومحلات لبيع الهدايا ومنتجات الصناعات الحرفية للمجتمع المحلي، وتوفير مواقف للسيارات، وأماكن للشواء، ومرافق مخصصة للاستحمام والاغتسال، أعمال تجميلية للموقع من تشجير وإضاءة وغيرها. فهل هذا المشروع سوف يعود للمنطقة من جديد؟