تحية إجلال وإكبار
18 مارس 2026
18 مارس 2026
يأتي عيد الفطر هذا العام والمنطقة تعيش أوضاعا ملتهبة وصراعا مسلحا تتسع رقعته وتأثيراته، وفي ظل هذه الأحداث التي فرضت واقعها على كافة الجوانب تعمل الجهات المختصة على أن تسير مختلف أوجه الحياة، بما فيها الاحتفال بالعيد، كما يطيب للمواطن والمقيم أن يعيشه ويحتفل به دون أن يشعر بأي تغيير أو تأثير، متخذةً الإجراءات المناسبة الضامنة لحفظ البلاد وأمنها واستقرارها، وتوفير كل المستلزمات الخاصة بالعيد في الأسواق، ومتابعة ذلك بدقة تامة، لضمان راحة الجميع.
وبالتزامن مع الجهود الرامية إلى استقرار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تبقى عيون مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية يقظة ترقب عمان برا وجوا وبحرا، لتردع كل معتدٍ آثم، وترد كيد المعتدين إلى نحورهم.
فتَحية إجلال وإكبار لقوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية ومن يعملون فيها، والذين يقفون على ثغور الوطن، وفي ميادين الحق والواجب، يحرسون ذرى عمان، ويذودون عن سمائها وبحارها، ويسطّرون على صفحات المجد ملحمة الفداء من أجل أن يبقى الوطن شامخا مصانا وآمنا مستقرا. إن قوات السلطان المسلحة الباسلة وهي تقوم بأداء واجبها الوطني الذي يتجسد في الميدان في ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة، يترجم لنا معنى الولاء للوطن، والتضحية من أجله، وأن كل شيء بما في ذلك الروح وهي -أغلى ما يملك الإنسان-، لا تساوي شيئا إذا تعلق الأمر بأمن عمان، وسلامتها وسلامة كل شبر منها، وبمنجزاتها ومقدراتها الوطنية، وأمن واستقرار من يعيش على ترابها الطاهر وتحت سمائها المصانة، وعلى ضفاف بحارها الواسعة.
إن رجال قوات السلطان المسلحة والجهات الأمنية والعسكرية الأخرى وهم يقفون بشموخ في ظل هذه الأحداث يقدمون أروع الأمثلة في التضحية وتأدية الواجب الوطني، ويقف خلفهم كل أبناء عمان، محيين جهودهم وتضحياتهم. لقد حظيت القوات المسلحة والجهات الأمنية والعسكرية المختلفة منذ بداية النهضة العمانية الحديثة باهتمام بالغ من لدن القيادة في عهد السلطان الراحل -طيب الله ثراه- وتتواصل مسيرة البناء وتحديث المنظومة العسكرية وتطويرها في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه-، ويتجسد هذا الدعم والاهتمام بمواكبة قوات السلطان المسلحة التطور العالمي في مجالات الدفاع والجاهزية.
وإضافة إلى ما تحظى به قوات السلطان المسلحة من اهتمام على المستوى الرسمي، فإنها تحظى بمكانة عزيزة لدى كل أبناء سلطنة عمان، وينظر إليهم المجتمع بفخر واعتزاز، لما يقدموه من تضحيات وطنية، يعتز بها كل عماني.
إن أبناء عمان يؤمنون بحكمة القيادة، ويقفون صفا واحدا، واثقين من نهجها وحكمتها، وصلابتها أمام كل التحديات بالحكمة مغلبة دائما صوت العقل والحكمة، وفتح منارات الحوار في كل المحافل والمناسبات، مؤكدة أن الصراعات والحروب ليست السبيل إلى التفاهم، وطاولة الحوار هي الأنسب للوصول للسلام والتفاهم وحل المنازعات، ومع هذه الركائز والمبادئ العمانية الثابتة تبقى العيون يقظة شامخة ترقب سماء الوطن، للذود عن حياضه الطاهر، ورد كل عدو غاشم.
كما يبقى وعي المجتمع والتزامه بما يصدر من توجيهات وتعليمات ونصائح من الجهات المعنية أمرا في غاية الأهمية وواجبا ومسؤولية وطنية، وعلى الجميع أن يكون على قدر هذه المسؤولية. كل عام وأنتم بخير، وحفظ الله عمان آمنة مستقرة. اللهم آمين.
سهيل النهدي، محرر صحفي من أسرة تحرير (عمان)
