No Image
الاقتصادية

تقرير الاستقرار المالي لعام 2026م يؤكّد على متانة النظام المالي في سلطنة عُمان

07 نوفمبر 2026
07 نوفمبر 2026

العُمانية: أكد تقرير الاستقرار المالي لعام 2026م الذي أصدره البنك المركزي العُماني على أن النظام المالي في سلطنة عُمان واصل إظهار متانته وقدرته على مواجهة الصدمات رغم تصاعد حالة عدم اليقين العالمية، مستعرضًا أبرز التطورات الرئيسة في الاستقرار المالي، والمخاطر الناشئة، والسياسات الرامية إلى تعزيز سلامة واستقرار النظام المالي.

وأشار التقرير إلى أن القطاع المصرفي واصل أداءه القوي وحافظ على قدرته على الصمود، مدعومًا بمستويات قوية من رأس المال والربحية والسيولة، وبجودة عالية للأصول، كما حافظ القطاع المصرفي على نسبة كفاية رأس المال عند 18.8 بالمائة، ونسبة تغطية السيولة عند 195 بالمائة، فيما بلغت نسبة القروض المتعثرة حوالي 4.4 بالمائة، وسجل العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية 1.5 بالمائة و10.1 بالمائة على التوالي، وتؤكد نتائج اختبارات التحمل على قدرة القطاع المصرفي على استيعاب الصدمات المعاكسة مع المحافظة على مستويات أعلى من المتطلبات الرقابية لكلٍّ من رأس المال والسيولة.

كما أبرز التقرير استمرار تحسن البيئة الاقتصادية والمالية الكلية في سلطنة عُمان، مدعومًا بالسياسات المالية الحصيفة، وتحسن المركز الخارجي، وتعزيز الاستدامة المالية. وقد أسهمت هذه التطورات في رفع التصنيفات الائتمانية السيادية لسلطنة عُمان من قبل وكالات التصنيف الدولية، وتعزيز الثقة بصلابة الاقتصاد العُماني وقدرته على مواجهة التحديات.

وفي هذا السياق، واصل مؤشر الاستقرار المالي المركب تسجيل مستويات إيجابية، بما يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية، والأداء القوي للقطاع المصرفي، وانخفاض مستويات المخاطر النظامية، كما أظهرت نتائج استطلاع المخاطر النّظامية استمرار ثقة المشاركين في السوق باستقرار النظام المالي العُماني وقدرته على الصمود، رغم تنامي إدراكهم للمخاطر العالمية والمحلية.

وركز التقرير على استمرار النمو في مختلف مكونات القطاع المالي، حيث ارتفعت أصول الصيرفة الإسلامية بنسبة 9.9 بالمائة لتشكل 19.6 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي.

وأشار التقرير إلى استمرار الأوضاع الائتمانية عند مستويات مواتية لدعم النشاط الاقتصادي، مع توقع بقاء الطلب على الائتمان الممنوح للشركات والأفراد عند مستويات قوية، واستمرار تطبيق معايير إقراض حصيفة، وفي الوقت ذاته، واصل قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية نموّه، إذ ارتفعت أصوله بنسبة 9.0 بالمائة، ولكن لايزال حجمه محدود نسبيًّا، وبالتالي، استمرت المخاطر النظامية عند مستويات محدودة على النظام المالي.

وفي ظل التوسع المتسارع في رقمنة الخدمات المالية، أكد التقرير على أن تعزيز مستوى المرونة السيبرانية يمثل أحد المحاور الرئيسة للرقابة والإشراف. وفي هذا السياق، يواصل البنك المركزي العُماني تطوير أطره الرقابية وتعزيز جاهزية القطاع المالي لمواجهة المخاطر السيبرانية، بما يسهم في المحافظة على الاستقرار المالي.

وأشار التقرير إلى أن التطورات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات التجارة العالمية، والتهديدات السيبرانية، والمخاطر الخارجية المتزايدة خلال المرحلة المقبلة، تتطلب استمرار تبني نهج استباقي للحفاظ على الاستقرار المالي.

وفي هذا الإطار، يؤكد البنك المركزي العُماني على التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي من خلال تطبيق سياسات احترازية كلية استباقية، وتعزيز منظومة رصد المخاطر، وتطوير إطار تنظيمي ورقابي يستشرف المستقبل، بما يدعم متانة النظام المالي ويعزز النمو الاقتصادي المستدام.

ويقدم التقرير تقييمًا شاملًا لمدى متانة النظام المالي في سلطنة عُمان، ويستعرض أبرز المخاطر التي قد تؤثر في الاستقرار المالي، إلى جانب التطورات الرئيسة في القطاع المالي والسياسات المتخذة للحفاظ على الاستقرار المالي، وأبرز التطورات في الاستقرار المالي، والمخاطر الناشئة، والاستجابات والسياسات الهادفة إلى تعزيز استقرار القطاع المالي.