النفط يتجه إلى انخفاض أسبوعي حاد مع توقعات انحسار الحرب
"رويترز": تتجه أسعار النفط لتسجيل انخفاض أسبوعي حاد في ظل توقعات بانحسار حرب إيران بعد الخسائر الانتخابية التي تكبدها حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن الهجمات على السفن في الشرق الأوسط حالت دون تسجيل المزيد من التراجع، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر يناير القادم 94 دولارًا أمريكيًّا و58 سنتًا، وشهد سعر نفط عُمان ارتفاعًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و52 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس والبالغ 93 دولارًا أمريكيًّا و6 سنتات، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر نوفمبر الجاري بلغ 114 دولارًا أمريكيًّا و7 سنتات للبرميل، مرتفعًا 26 دولارًا أمريكيًّا و23 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أكتوبر الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يناير كانون الثاني اليوم الجمعة 74 سنتا أو 0.8 بالمائة إلى 97.55 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 73 سنتا أو 0.8 بالمائة إلى 89.79 دولار للبرميل.
ويتجه خام برنت للانخفاض 16 بالمائة هذا الأسبوع، وهو ما سيكون أكبر انخفاض أسبوعي له منذ بداية جائحة كوفيد-19 وأكبر انخفاض له من حيث القيمة المطلقة في بيانات مجموعة بورصات لندن التي تسجل منذ عام 1988. في حين من المتوقع أن ينخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 13 بالمائة هذا الأسبوع.
ويأتي انخفاض أسعار النفط في ظل تراجع حاد في أسهم شركات التكنولوجيا.
وقد يؤدي خفض التصعيد المحتمل في حرب إيران إلى زيادة صادرات النفط الخام من المنطقة، مع ظهور مؤشرات على فائض محتمل في المعروض من النفط الخام، مدعوما بعودة العلاوات الفورية للخامات القياسية في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع.
وانخفضت أسعار النفط ثمانية بالمائة يوم الأربعاء وحده بعد أن حقق الديمقراطيون انتصارا ساحقا في انتخابات التجديد النصفي، وسجلت عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين.
وعاودت الأسعار الارتفاع على خلفية تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، مما جدد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة.
وتشير البيانات الصادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات على ناقلات النفط لا تزال مستمرة بوتيرة قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق.
من جانب آخر، توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم أن تضيف الاقتصادات الناشئة والنامية خارج الصين خلال السنوات الخمس المقبلة قدرة مماثلة لتلك التي ستضيفها الاقتصادات المتقدمة، وذلك للمرة الأولى، في ظل أزمة الطاقة الحالية.
وشهدت أسعار الغاز والنفط ارتفاعا حادا هذا العام نتيجة لتعطيل الحرب الأمريكية الإيرانية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط والغاز العالمية.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها السنوي، أن يرتفع إجمالي قدرة الطاقة المتجددة عالميا بنحو 4800 جيجاوات بين عامي 2026 و2031.
وأوضحت الوكالة أنه من المتوقع أن تضيف الاقتصادات الناشئة والنامية نحو 1100 جيجاوات، وهو ما يعادل تقريبا ما ستضيفه الاقتصادات المتقدمة، بينما ستضيف الصين نحو 2550 جيجاوات.
وتوقعت الوكالة أن تزيد القدرة الإنتاجية في جنوب شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط لثلاثة أمثالها خلال هذه الفترة، مدفوعة بشكل رئيسي بمشاريع الطاقة الشمسية.
وستظل الصين المساهم الأكبر في نمو الطاقة المتجددة عالميا، رغم توقعات بانخفاض حصتها إلى 53 بالمائة بحلول عام 2031 من 60 بالمائة في عام 2025.
وتبرز الهند كثاني أسرع دولة في العالم فيما يتعلق بنشر الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن تزيد مساهمتها في النمو العالمي بأكثر من الضعف بحلول عام 2031 لتصل إلى نحو 8.5 بالمائة.
ولا تزال تأخيرات الربط بالشبكات تشكل تحديا كبيرا، حيث زادت مشاريع الطاقة المتجددة التي تنتظر الربط في جميع أنحاء العالم بنسبة 60 بالمئة خلال العام الماضي.
