العرب والعالم

خبراء الأمم المتحدة يطالبون بحماية المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية

19 أكتوبر 2026
19 أكتوبر 2026

جنيف"أ ف ب": حض خبراء في الأمم المتحدة اليوم إسرائيل على ضمان حماية المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تزايُد هجمات المستوطنين عليهم مع بداية موسم قطاف الزيتون.

وإذ شدد سبعة خبراء من بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز، على أن "المزارعين الفلسطينيين يجب أن يحظوا بالحماية وأن يتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم بأمان"، لاحظوا أن "وتيرة العنف والتدمير والقيود تتصاعد عاما بعد عام".

وتصاعدت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتجددت بمناسبة موسم قطف الزيتون.

وحذّر الخبراء المكلّفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، من أن قطاف الزيتون "ينبغي ألا يتحوّل مجددا إلى موسم خوف وخسائر وعنف وتدمير".

وأفادت الأمم المتحدة بتوثيق 178 اعتداء نفّذها مستوطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال موسم قطاف الزيتون عام 2025، طالت 88 مدينة وقرية فلسطينية. واشارت إلى "تخريب" أكثر من ستة آلاف شجرة وشتلة، وهو الرقم الأعلى منذ ستة أعوام في هذا المجال.

وأعرب الخبراء أيضا عن "قلقهم البالغ" من أوامر أصدرتها السلطات العسكرية الإسرائيلية في سبتمبر بإزالة الغطاء النباتي على مساحة نحو 339 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة ووسطها، وخصوصا في مناطق مزروعة بأشجار الزيتون في جنين وقباطية وبيت ريما قرب رام الله.

وذكّروا بأن "موسم قطاف الزيتون يشكل مصدرا أساسيا للغذاء والدخل وسبل العيش لآلاف العائلات الفلسطينية"، منبّهين إلى أن إتلاف الأشجار "لا يحرم هذه العائلات محاصيلها فحسب، بل يضر بأنظمة الغذاء المحلية والعادات الثقافية وأنماط الحياة، وكذلك بالحق في الغذاء والسيادة الغذائية للمناطق الفلسطينية".

وطالب الخبراء إسرائيل بـ"ضمان حماية قواتها المزارعين الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين والالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي".

كذلك دعوا المجتمع الدولي إلى "ممارسة أقصى قدر من الضغط من أجل حماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف وعكس سياسات وممارسات الضمّ التي تتوسع بسرعة، وضمان محاسبة المسؤولين عن عقود من انتهاكات حقوق الفلسطينيين، بموجب القانون الدولي".

وعلى صعيد متصل قالت شرطة الإحتلال الإسرائيلي اليوم أنها أوقفت عشرة أشخاص في الضفة الغربية المحتلة بعد هجمات نفّذها مستوطنون ضد مصوّرة أميركية ورئيس بلدية فرنسي قوبلت بتنديد دولي .

وذكرت الشرطة بأنها نفّذت عمليات دهم في عدة مواقع في أنحاء الضفة الغربية وصادرت سيارات وأدلة محتملة مرتبطة بالهجمات التي ترافقت مع تصاعد الإرهاب ضد الفلسطينيين أثناء موسم قطاف الزيتون.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية اللواء موشيه فينتشي "في أعقاب أعمال العنف الخطيرة التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بما في ذلك الاعتداء على أحد العاملين في مجال الإعلام والهجمات المفترضة على مدنيين أجانب، تم تنفيذ عملية توقيف قبل الفجر".

وأضاف "تم توقيف المشتبه بتورطهم في حوادث العنف ومخالفتهم أمرا صادرا عن قائد عسكري بشأن منطقة عسكرية مغلقة والبناء غير القانوني".

واعتبر السفير الأميركي مايك هاكابي الذي وصف ضرب المصوّرة هايدي ليفين الجمعة بـ"العمل الإرهابي" وطالب بمعاقبة المسؤولين عنه، أن عمليات التوقيف "تطوّر إيجابي جدا".

ونُقلت ليفين (65 عاما) والتي كانت في مهمة لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، إلى المستشفى إثر إصابتها بكسور في فقراتها.

وانهال مستوطنون بالضرب على رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 عاما)، المعروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية والذي قدم في زيارة للمساعدة في قطاف الزيتون.

ودان الاتحاد الأوروبي بشدّة الهجوم ودعا إلى "محاسبة كاملة وإجراءات فاعلة" لمنع العنف ضد الفلسطينيين والصحافيين.