No Image
الاقتصادية

النفط يتراجع مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

06 أكتوبر 2026
06 أكتوبر 2026

"وكالات": شهدت أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية تحركات متباينة، وسط تراجع أسعار النفط بفعل تحسن مؤشرات الإمدادات وتخفيف المخاوف المرتبطة بنقص المعروض، في وقت حدت فيه التوترات الأمنية في المنطقة من وتيرة الانخفاض. وفي المقابل، واصلت الأسواق العالمية أداءها الإيجابي، مع ارتفاع الأسهم الأوروبية واليابانية، مدعومة بمكاسب قطاعات رئيسية وتراجع أسعار النفط وتحسن شهية المستثمرين.

النفط يتراجع وسط تحسن الإمدادات

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر ديسمبر القادم 105 دولارات أمريكيّة و40 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 4 دولارات أمريكية و84 سنتًا مقارنة بسعر الاثنين والبالغ 110 دولارات أمريكيّة و24 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 87 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا للبرميل، مرتفعًا 11 دولارًا أمريكيًّا و48 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.

على الصعيد العالمي تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، إذ ساهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن المخاطر ​الأمنية المستمرة في المنطقة حدت من مقدار الهبوط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتا ‌أو 0.8 بالمائة إلى 99.49 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دولارا أو 1.1 بالمائة إلى 88.43 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة أبحاث السوق لدى فيليب نوفا "تظهر بيانات الشحن ​أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت فعليا مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال ​أواخر سبتمبر. وأتاحت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، بطريقة ما، للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات رغم ⁠الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز".

وأضافت "مع ذلك، لا يبدو من المنطقي بعد اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية ​بالنسبة للإمدادات، إذ كانت هناك هجمات جديدة على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث ​خلال الأيام الماضية. وهذا يعني أنه رغم استمرار تدفق شحنات النفط، فإن تكاليف نقلها، والتأمين عليها، ومسارات شحنها، والمخاطر الأمنية المرتبطة بذلك لا تزال مرتفعة".

وقال محللو ‌آي.إن.جي ⁠في مذكرة اليوم الثلاثاء إنه في حين لا تزال السوق قلقة بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.

وأضافوا "أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 بالمائة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفضت السعودية أيضا سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى ​آسيا لشحنات نوفمبر، في إشارة ​إلى تحسن صورة ⁠المعروض".

وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع ​عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

على صعيد الأسواق العالمية ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء قرب أعلى مستوياتها في أسبوع إذ قاد سهم شركة جينماب مكاسب قطاع الرعاية الصحية بينما ‌تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو بعد ارتفاع بسبب المخاوف بشأن الموازنة والتضخم.

وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 بالمائة إلى 638.41، ويتجه لتسجيل مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقفز ⁠سهم جينماب 7.6 بالمائة ليتصدر المؤشر ستوكس 600 بعدما أظهرت دراسة أن تركيبة دواء سرطان الدم، التي طورتها شركة التكنولوجيا الحيوية الدنمركية وشركة آبفي الأمريكية للأدوية، تقلل من خطر تطور المرض أو الوفاة.

وصعد قطاع الرعاية الصحية 1.6 بالمائة.

وحوم اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهرا، متأثرا بالضبابية ⁠السياسية بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث الاثنين إجراء انتخابات مبكرة.

وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة الفرنسية إلى إقرار موازنة ⁠عام 2027 التي لا تحظى بشعبية بهدف خفض العجز فيها، مما أدى إلى هبوط أسعار السندات.

وتراجعت عوائد ⁠السندات في منطقة اليورو بعد أن لامست الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ عقود.

على صعيد متصل ارتفع المؤشر الياباني اليوم مدعوما بالمكاسب التي سجلتها وول ستريت الليلة الماضية وانخفاض أسعار النفط.

وتسارع صعود الأسهم اليابانية خلال جلسة ما بعد الظهيرة بعد أن خفف ‌الطلب القوي على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، التي تحظى بمتابعة واسعة، من المخاوف بشأن سوق الديون.

وأغلق المؤشر الياباني اليوم مرتفعا 1.1 بالمائة عند 70683.98 نقطة، وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 بالمائة إلى 4183.56 نقطة.

ومن بين 225 سهما على المؤشر الياباني، ارتفع 165 ⁠سهما وانخفض 55 سهما، بينما بقيت خمسة أسهم دون تغير.

وشهد عطاء السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى للطلب منذ مايو، وتراجعت عوائد السندات عن مستوياتها المرتفعة السابقة. وأدت المخاوف بشأن السياسات المالية التوسعية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بالإضافة إلى موجة بيع الديون السيادية الفرنسية، إلى ارتفاع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عدة عقود هذا الشهر.

وقال ماساهيرو إيتشيكاوا الخبير في شؤون السوق لدى سوميتومو ميتسوي دي.إس لإدارة الأصول "كانت نتائج المزاد جيدة ‌جدا، ⁠وأكدت وجود طلب بين المستثمرين".

والليلة الماضية، ارتفعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة، إذ سجل المؤشر ناسداك المجمع الذي يركز على قطاع التكنولوجيا مستوى قياسيا وسط ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بما في ذلك إنفيديا.