ملتقى "الطفل والأسرة".. مساحات تفاعلية للتعلم والوعي وتنمية المهارات
انطلقت مساء أمس بمتنزه الصحوة بمحافظة مسقط فعاليات ملتقى الطفل والأسرة الثاني، الذي ينظمه مركز العاصمة للمعارض الدولية، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو".
ويهدف الملتقى، الذي يستمر حتى 10 أكتوبر الجاري، إلى تقديم تجربة تفاعلية تجمع بين التعليم والترفيه الهادف، وتعزيز دور الأسرة في تنمية مهارات الطفل وبناء شخصيته من الجوانب الصحية والنفسية والتربوية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب ترسيخ الهوية الوطنية والقيم العُمانية ورفع مستوى الوعي المجتمعي والأمني والصحي.
ويركز الملتقى على تنمية مهارات التفكير الإبداعي والابتكار والثقافة المالية والوعي البيئي والاستدامة لدى الأطفال، وإتاحة فرص التعلم عبر التجربة والتفاعل، إلى جانب توفير مساحة تجمع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة الطفل والأسرة.
كما يتضمن الملتقى برامج لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز مواهبهم ومشاركتهم في الأنشطة المجتمعية، إلى جانب فعاليات للتبادل الثقافي بمشاركة عدد من الجاليات المقيمة في سلطنة عُمان، بما يعرّف الأطفال بثقافات مختلفة ويعزز قيم التسامح والاحترام والتنوع.
ويستهدف الملتقى الأطفال والطلبة من سن سنتين إلى 14 سنة، وأولياء الأمور، والأشخاص ذوي الإعاقة، والجاليات المقيمة، والمؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية والخاصة، ويتضمن جلسات تفاعلية ومسابقات وعروضًا مسرحية وبرامج للتبادل الثقافي.
وأفادت منى بنت حمد الشكيلي أخصائية تثقيف صحي بالمركز الوطني لصحة المرأة والطفل بديوان عام وزارة الصحة، بأن مشاركة الوزارة في الملتقى تأتي من خلال ركن توعوي تخصصي يضم مجموعة من المحطات المعرفية الموجهة لصحة المرأة والطفل، بمشاركة عدد من المختصين والمؤسسات الصحية، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى الأسر وتعريفهم بالخدمات الوقائية والعلاجية المتاحة.
وأضافت: فعاليات اليوم الأول ركزت على خدمات الرعاية الصحية المتكاملة، وتناولت عددًا من الموضوعات المرتبطة بصحة المرأة والطفل، من بينها أمراض النساء، والحمل وتسمم الحمل، والإنعاش القلبي الرئوي للأطفال والحوامل، إلى جانب تغذية الطفل والرضاعة الطبيعية والأطعمة المكملة، والتوعية بسرطان الثدي والورم الحليمي وأهمية التحصينات.
وأوضحت أن المركز الوطني للصحة الوراثية استعرض خلال مشاركته أبرز الخدمات التي يقدمها للمجتمع، مع التركيز على الأمراض النادرة وطرق الوقاية منها، وأهمية التشخيص والإرشاد الجيني المبكر، خاصة في مجالات الفحص الطبي قبل الزواج، والإرشاد الوراثي قبل وأثناء الحمل، وتقنيات الإخصاب الوراثية، والفحوصات الجينية للكشف عن سرطان الثدي.
وبيّنت أن المشاركة شملت كذلك التوعية بالأمراض الوراثية الشائعة والنادرة والاضطرابات النمائية، والتعريف بأهمية الاكتشاف المبكر لهذه الحالات ودور الاستشارة الوراثية في مساعدة الأسر على اتخاذ قرارات صحية مدروسة، بما يسهم في الوقاية وتقليل المضاعفات وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرأة والطفل.
