No Image
عمان اليوم

"ملتقى ظفار للتخطيط الصحي" يوصي بتوطين الخدمات وتعزيز كفاءة المنظومة

02 أكتوبر 2026
02 أكتوبر 2026

أكد سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي أن المنظومة الصحية في سلطنة عُمان تتجه نحو تطبيق نموذج "إدارة صحة السكان"، بما يتجاوز المفهوم التقليدي لإدارة التجمعات الصحية، ويواكب المتطلبات المستقبلية ويعزز استدامة جودة الرعاية الصحية.

جاء ذلك خلال اختتام أعمال "ملتقى ظفار للتخطيط الصحي" بصلالة، الذي نظمته المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار ممثلة بدائرة التخطيط والتنظيم الصحي على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "من المعرفة إلى الأثر"، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والكوادر الصحية.

وأوضح سعادته أن وزارة الصحة تمضي في تسريع التحول الرقمي وإدماج التقنيات الحديثة من خلال "بوابة الصحة الافتراضية"، بما يسهم في تطوير الممارسات التخطيطية وتوظيف التقنيات الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب نماذج تشغيلية مبتكرة تعزز الشراكة المجتمعية والتعاون مع المنظمات الدولية، وترسخ منظومات الصحة العامة وبرامج التحصين والرعاية الصحية الأولية وفق الممارسات العالمية.

وتطرق سعادته إلى زياراته الميدانية لعدد من المؤسسات الصحية بمحافظة ظفار، شملت مستشفى ولاية طاقة ومركز السعادة الصحي ومجمع صلالة الصحي، مؤكدًا أهمية الاستثمار الأمثل في الكفاءات الوطنية وإعادة توزيع الموارد البشرية بما يلبي احتياجات المؤسسات الصحية، إلى جانب توطين الكوادر العُمانية في التخصصات الفنية والإدارية والمالية.

وبيّن أن استحداث دوائر للتخطيط والتنظيم الصحي في المحافظات يمثل امتدادًا تنفيذيًا لقطاع التخطيط بالوزارة، ويسهم في تمكين المحافظات من ممارسة مهام التخطيط الاستراتيجي وضمان الجودة وتنظيم المؤسسات الصحية الخاصة وفق احتياجات كل محافظة وخصوصيتها التنموية.

ودعا سعادته الكوادر الصحية إلى طرح الأفكار والمبادرات التطويرية والعمل على تنفيذها، بما يلبي تطلعات المجتمع ويتوافق مع توجهات رؤية "عُمان 2040".

وشهد اليوم الختامي تقديم عدد من العروض حول استراتيجيات وخطط القطاعات الصحية، شملت مشاريع المديرية العامة للتخطيط، وخطط تطوير وتنظيم المؤسسات الصحية الخاصة، ومشاريع مركز سلامة الدواء، واستراتيجيات دعم الاستثمار الصحي.

كما تناولت الجلسات معايير الجودة والاعتماد السريري، والتوجهات التقنية والبنية الرقمية للمنظومة الصحية، وأطر الحوكمة والتنظيم المؤسسي.

وعُقدت في ختام الملتقى جلسة نقاشية بعنوان «من الحوار إلى الالتزام» هدفت إلى استخلاص التوصيات وتحويلها إلى خطط عمل تنفيذية، أعقبها تكريم عدد من المبادرات والمشاريع المتميزة واللجان المنظمة.

وخرج الملتقى بعدد من التوصيات، من أبرزها إعطاء الأمراض غير المعدية، خاصة السمنة وقلة النشاط البدني، أولوية في التخطيط الصحي بمحافظة ظفار، والانتقال من قياس حجم الخدمات إلى قياس الأثر الصحي والجودة والكفاءة والنتائج، إلى جانب توطين الخدمات التخصصية لتقليل الإحالات وقوائم الانتظار ورفع الكفاءة التشغيلية للموارد.

كما أوصى بتطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وإعداد خريطة للاستثمار الصحي توجه الفرص نحو التخصصات والمناطق الأكثر احتياجًا، وربط التمويل والحوافز ومؤشرات الأداء بالنتائج الصحية، وتعزيز الشراكة المجتمعية ودور المحافظات والقطاعات الأخرى في التخطيط الصحي، مع وضع آلية لمتابعة تنفيذ التوصيات وفق مؤشرات وأطر زمنية محددة.

وشملت التوصيات إيجاد مسار مؤسسي لتحويل البحوث والأفكار إلى قرارات قابلة للتطبيق، والتوسع المنظم في الطب عن بُعد والذكاء الاصطناعي، وتعزيز البنية الرقمية وحوكمة البيانات والاستخدام الآمن للتقنية، وبناء بيئة مؤسسية للابتكار واختبار الحلول قبل التوسع في تطبيقها.

وأكدت مخرجات الملتقى أهمية دعم نموذج التجمعات الصحية، وتطوير برامج لاستبقاء الكفاءات والتعمين الموجه للتخصصات الحرجة، والانتقال من إدارة المنشآت إلى إدارة صحة السكان وربط الرعاية الصحية الأولية بالمستشفيات ضمن مسار متكامل، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، خاصة سرطان الرئة.

كما أكدت إدماج الجاهزية وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال ضمن التخطيط الصحي، وتعزيز الإدارة الآمنة لنفايات الرعاية الصحية من خلال الفرز الصحيح والتدريب والرقابة والشراكة المؤسسية، بما يحافظ على سلامة المرضى والعاملين ويدعم الاستدامة البيئية.