No Image
العرب والعالم

جيش الاحتلال يعدم فلسطينيا ويختطف آخر من مستشفى بالضفة

20 سبتمبر 2026
20 سبتمبر 2026

القدس المحتلة "أ.ف.ب": قُتل مستوطن إسرائيلي اليوم الأحد بالرصاص في هجوم مسلّح بالضفة الغربية المحتلة وفق ما أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أعدم جيش الاحتلال فلسطيني آخر، إدعى أنه "نفّذ" هجوما منفصلا.

وقال نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه "تُواصل قواتنا ملاحقة منفّذ الهجوم القاتل" قرب مستوطنة "نفيه تسوف" في شمال غرب رام الله في وسط الضفة الغربية.

وأكد مستشفى بيلينسون في بيتاح تكفا، وسط إسرائيل، وفاة رجل في الهجوم، وأضاف نتنياهو "لقد أمرتُ قوات الأمن بالتحرك في (الضفة الغربية) ... من أجل ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين".

وفي وقت، لاحق ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم "بعد أن لجأ إلى مستشفى" في مدينة رام الله لتلقي العلاج بعد إصابته برصاص جندي وصل إلى مكان الحادث بعد دقائق من إطلاق النار.

وأفاد شهود عيان أن جيش الاحتلال دهم مستشفى "اتش كلينك" في حي المصايف بمدينة رام الله، واعتقل شخصا كان يتلقى العلاج داخله، وصادر مركبة كانت مركونة أمام المستشفى.

وقال رئيس مجلس المستوطنات الإقليمي (يشع) يسرائيل غانتس إن الهجوم وقع قرب نبع مياه في منطقة مستوطنة "نفيه تسوف"، موضحا أن "مسلحا أطلق النار بسلاح آلي فأصاب شخصا بجروح بالغة".

وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق حاجز عطارة العسكري في شمال رام الله أمام حركة المركبات الفلسطينية عقب الهجوم.

وفي بيان آخر، قال جيش الاحتلال إن قواته قضت "على فلسطيني حاول تنفيذ عملية دعس ضد قوات جيش الدفاع العاملة في منطقة غانيم" شرق جنين في شمال الضفة الغربية، مضيفا "لم تقع إصابات في صفوف قواتنا".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "استشهاد الشاب سامي حسن حسين زوايدة (32 عاما)، برصاص الاحتلال في مدينة جنين واحتجاز جثمانه".

ووقع الهجومان، قبل ساعات من بدء يوم الغفران، وهو أهم يوم في التقويم اليهودي، والذي بدأ مساء اليوم الأحد.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بحسب القانون الدولي.

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.

واستشهد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.

-اعتداء صارخ على الأقصى -

وفي سياق آخر ، أعتبرت حركة حماس، اليوم الأحد أن اقتحام (رئيس الحكومة الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو الأنفاق والحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق يمثّل "اعتداءً صارخًا على هوية المسجد ومكانته".

وقالت الحركة ، في بيان صحفي اليوم أوردته قناة "الأقصى" الفلسطينية ، إن "هذا الاقتحام وما رافقه من تصريحات استفزازية ومزاعم باطلة حول ما يسمى "قدس الأقداس"، يشكل استفزازًا لمشاعر شعبنا الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية".

وأكدت أن "المسجد الأقصى سيبقى بكامل مساحته وساحاته ومصلياته وأسوارِه وأبوابه، مسجدًا إسلاميًا خالصًا، وهي حقيقة ثابتة، لن تنجح حفريات الاحتلال واقتحاماته وطقوسه ومحاولاته فرض روايته التوراتية في تغيير هوية المكان أو طمس معالمه".

وأضافت أن "ما يقوم به العدو المجرم من حفريات واستعراضات وتصريحات استفزازية، إلى جانب محاولاته فرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، لن يمنحه أي حق في مقدساتنا"، داعية إلى "شدّ الرحال والرباط في الأقصى، وتكثيف الحضور فيه، دفاعًا عنه وحمايته من محاولات تغيير واقعه وهويته".

وكانت محافظة القدس قالت في بيان نشرته اليوم إن "رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اقتحم منطقة حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، للمشاركة في مراسم ما تسمى "السَّليحوت" الأخيرة عشية ما يسمى يوم الغفران، وسط انتشار أمني مشدد وحشود كبيرة من المستعمرين".

وأشارت ، في بيان أخر اليوم، إلى "اقتحام نحو 570 مستعمرًا باحات المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع ما يسمى "يوم الغفران"، وأدوا السجود الملحمي وطقوسًا تلمودية".

-علاقات الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل -

من جانب آخر ، قالت ⁠دوبرافكا شويتسا المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط اليوم الأحد ​إنها ناقشت علاقة ​الاتحاد الأوروبي بإسرائيل والاستقرار في المنطقة وجهود إعادة إعمار قطاع غزة مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.

وأضافت في منشور على إكس بعد المكالمة أنهما ناقشا "العلاقات... ومصلحتنا المشتركة في الأمن ⁠والاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط. ويشمل ذلك وجود سلطة ⁠فلسطينية خضعت للإصلاح وفعالة".

وفيما يتعلق بغزة، قالت "ركزت على الحاجة الملحة إلى تسريع عملية التعافي المبكر... تعاوننا المستمر هو الأساس ‌لتنفيذ مشاريع التعافي المبكر على ​أرض الواقع".

وأعلنت المفوضة ⁠في يوليو أن الاتحاد الأوروبي ​وشركاءه من ذوي التوجهات المماثلة ‌أطلقوا مبادرة للمساعدة في تمويل التعافي المبكر لقطاع غزة، تركز على ​استعادة الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية وتعزيز الحوكمة.

وانتقد الاتحاد الأوروبي سلوك إسرائيل في حرب غزة، مع تأكيده في الوقت نفسه على حق إسرائيل في الدفاع عن ‌نفسها. وانتقد التكتل أيضا توسع إسرائيل في بناء ​المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، والذي يعتبر على نطاق ​واسع ‌أنه ⁠غير قانوني بموجب القانون الدولي ويشكل عائقا أمام تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية.

لكن الدول الأعضاء في ​الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، منقسمة بشأن هذه ⁠المسألة، فبعضها ينتقد ​إسرائيل بشدة، بينما يحافظ البعض الآخر على علاقات وثيقة معها.

وقال ساعر في يونيو إنه قطع "كل الاتصالات" مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا ​كالاس بسبب ما وصفها بأنها تعليقات نُسبت إليها ​تشبه فيها إسرائيل بجنوب إفريقيا في عهد الفصل العنصري.

يذكر أن عدد ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة قد ارتفع إلى 73 ألفًا و910 شهداء و 174 ألفًا و935 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023 ، بحسب مصادر طبية في القطاع اليوم  الاحد.

وأضافت المصادر في بيان وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية : أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية 3 شهداء جدد، و21 إصابة، كما بلغ إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 1.393 شهيدًا، وإجمالي الإصابات: 4.822إصابة، وبلغ إجمالي حالات الانتشال من تحت الأنقاض 831 حالة.

وأشارت إلى أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.