No Image
العرب والعالم

تحذيرات أمريكية من "تصعيد سريع" في الشرق الأوسط.. وإيران تشترط فتح هرمز

20 سبتمبر 2026
20 سبتمبر 2026

عواصم "أ.ف.ب": حذّرت الولايات المتحدة من احتمال حدوث "تصعيد سريع" في الشرق الأوسط في ظل الهجمات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.

وقطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجازة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في كامب ديفيد، ليعود مساء السبت إلى واشنطن. ولم يعط البيت الأبيض أي تبرير لهذا التغيير في البرنامج، لكنه جاء في وقت تواجه السعودية في الأيام الأخيرة هجمات متزايدة.

وفي تصريح لافت ، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم إن انصار الله في اليمن وافقوا على عدم مهاجمة الولايات المتحدة، رغم تصاعد المواجهات في منطقة الشرق الاوسط ، بحسب ما أفادت شبكة فوكس نيوز.

ونقل مراسل الشبكة تراي ينغست الذي غالبا ما يتحدث إلى ترامب، عن الرئيس الأمريكي قوله إن الولايات المتحدة "على تواصل دائم مع انصار الله ، وإنهم وافقوا على عدم قتال الولايات المتحدة".

وسبق أن قال ترامب إن انصار الله يمتنعون عن مهاجمة القوات الأمريكية في المنطقة.

وقال خلال زيارة إلى إيرلندا في 12 سبتمبر "اتصل بنا انصار الله ، وهم لا يريدون قتالنا"، مضيفا "لا يريدوننا أن نهاجمهم".

وأفادت فوكس نيوز بأن ترامب في "مرحلة اتخاذ قرار" بشأن إيران، حيث أطلقت الولايات المتحدة واسرائيل حربا في 28 فبراير، قبل أن تدخل المواجهة في حال جمود مستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

بالتزامن مع ذلك ، حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، مضيفة أن "أنصار الله في اليمن شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد مطارات مدنية".

وتابعت أنه "من المحتمل أن يتصاعد هذا النزاع العسكري بسرعة"، محذرة "الأمريكيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها".

فبعد أعوام من الهدوء عقب هدنة أبرمت في العام 2022، شهد النزاع في اليمن تصعيدا حادا في يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة، مع تجدد العمليات العسكرية وإعلان أنصار الله فرض حصار بحري على السعودية.

ويخوض أنصار الله قتالا ضد القوات الحكومية منذ تجدد المعارك، مع إعلانهم أيضا فرض حصار بحري على السعودية وبدء استهدافهم السفن في البحر الأحمر.

وفي السياق ، دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الأحد، إلى تقديم دعم دولي عاجل للأسر النازحة واللاجئة جراء التصعيد العسكري في اليمن.

وقالت المفوضية ، في حسابها على منصة إكس: "منذ مطلع سبتمبر الجاري تصاعد القتال على طول الساحل الغربي لليمن، ودُفع الآلاف من الأسر إلى الفرار بحثًا عن الأمان".

وأفادت بأنه "مع استمرار التصعيد في مناطق مختلفة في البلاد، تستمر أعداد النازحين في الارتفاع".

وأوضحت أنه "في ظل أزمة نزوح واحدة، تشير الإحصاءات إلى اتجاهين رئيسيين؛ حيث اضطر أكثر من 100 ألف شخص للفرار من منازلهم في اليمن، في حين عبر حوالي ثلاثة آلاف آخرين البحر إلى جيبوتي".

ودعت المفوضية الأممية "إلى تقديم الدعم الدولي العاجل للأسر النازحة واللاجئة".

وشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا كبيرًا منذ مطلع الشهر الجاري ما أدى إلى تغييرات في خارطة السيطرة، حيث بسط انصار الله نفوذهم على عدة مناطق في الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب، فيما أدى القتال إلى مقتل المئات ونزوح أعداد كبيرة من السكان.

وأدّت الهجمات على حركة الملاحة في المنطقة إلى تراجع كبير في صادرات سعودية، المزود الأول بالنفط في العالم، على ما ذكرت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

وتخطت اسعار النفط مائة دولار، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود على المستهلكين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد انتخابات منتصف الولاية.

وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اليوم اعتراض صاروخ بالستي أطلقه أنصار الله باتجاه العاصمة الرياض وتدميره.

كما اتهم الناطق باسم التحالف تركي المالكي أنصار الله بأنهم "حاولوا استهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدن بيش والطائف وفرسان وينبع"، مشيرا إلى أنه "تم إحباط المحاولات العدائية من قبل الدفاعات الجوية".

من جهتهم، أعلن أنصار الله أنهم هاجموا أهدافا في الرياض واستهدفوا شركة أرامكو النفطية في ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسمهم يحيى سريع في بيان على تلجرام إن قواته "نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد كبير من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة الأولى استهدفت أهدافا في الرياض والثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع".

-مضيق إستراتيجي -

وكانت الرياض اتهمت الأربعاء أنصار الله بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي، فيما نفت الجماعة الاتهام.

وسيطر أنصار الله الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس، بعد هجوم مباغت بدأ قبل أسبوع.

واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير.

وفي ظل التصعيد، التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في زيارة نادرة إلى القاهرة.

كذلك، دان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الهجمات الأخيرة، وقال لقناة "إن تي في" إن بلاده أجرت محادثات مع السعودية وباكستان، المرتبطتين باتفاق للدفاع المشترك، بشأن إمكان تقديم مساعدة.

ومع تكثيف الهجمات وتبعات الوضع على الاقتصاد العالمي، يواجه ترامب صعوبة متزايدة في البقاء على الحياد.

وسجلت أسعار الديزل مستويات قياسية متتالية هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، فيما لا تزال الجهود الدبلوماسية لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط متعثرة، بعد حوالى سبعة أشهر على اندلاعها.

من جانبه، أكّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأحد أن بلاده نقلت إلى الولايات المتحدة شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله "ما لم تتحقّق هذه الشروط، ويتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ الالتزامات الأمريكية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف المفاوضات السابقة أو إعادة فتح مضيق هرمز".

منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.

وقال قاليباف "لقد تم نقل الرسائل وتوضيح شروطنا للطرف المقابل بوضوح عبر الوسطاء".

يأتي ذلك غداة تصريحات أدلى بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي لقناة الجزيرة، كشف فيها أن طهران نقلت عبر الوسطاء القطريين إلى واشنطن شروطها المسبقة لاستئناف المحادثات ورفضها القاطع تقديم أي تنازلات، وهي تتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وقال رضائي "إن شروط طهران تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري".